اتحاد الشباب العربي يختتم فعاليات الدورة التدريبية للإعلاميين الشباب بتونس

2016.12.11 - 1:44 - أخر تحديث : الأحد 11 ديسمبر 2016 - 1:44 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
اتحاد الشباب العربي يختتم فعاليات الدورة التدريبية للإعلاميين الشباب بتونس

 

 ضرورة  الاستمرار في برنامج تكوين الإعلاميين الشباب والدعوة  إلى مناهضة الأفكار الداعمة للإرهاب والتطرف

 

تنفيذا لمقررات اجتماع المجلس المركزي لاتحاد الشباب العربي الذي استضافته الشبيبة الاستقلالية بالرباط في فبراير الماضي. احتضنت مدينة الحمامات بتونس دورة تدريبية للإعلاميين الشباب ما بين 2 و 5 دجنبر باستضافة من منظمة الشباب الديقراطي التونسي و بمشاركة مندوبين عن المنظمات و الهيئات الشبابية العضوة في الاتحاد. و بحضور وازن لقيادات عن الاتحاد، وتحت إشراف ثلة من الإعلاميين والمتخصصين بهدف تعزيز قدرات الشباب المهتمين بالعمل الصحفي و تمكينهم من مختلف أدوات تطوير مهاراتهم و التعاطي مع واقع و متغيرات المشهد الإعلامي بما يستوجبه من سرعة في الأداء المقرونة بالفعالية و المهنية.
وفي هذا السياق اندرجت العروض والمحاضرات التفاعلية لكل من الأستاذ باسل الترجمان المحلل التونسي و الخبير في مجالات الإعلام و كذا الأستاذ علي محمد زرزور صحفي مصري وعضو اللجنة الإعلامية المنبثقة عن اتحاد الشباب العربي،  حيث تم استعراض  السياقات و المسارات التي عرفها تطور الإعلام و الرهانات الحالية التي استوجبت مفهوما جديدا للإعلام بصبغة اجتماعية أكثر قربا و تأثيرا و تسويقا للأفكار و الخطابات الرائجة على نطاق واسع في المجتمع.
وقد أكد المحاضران انتقال الإعلام من مستوى إلى آخر بوتيرة سريعة، منحت المتلقي و المستخدم لوسائله و آلياته هامشا أوسع في التأثير والتأثر الذي يتجاوز المجالات الضيقة إلى حدود كونية نظرا لما أوجدته التقنيات التكنولوجية و وسائط الاتصال الحديثة من منتوج إعلامي متنوع..
 و أشار المحاضران في عروضهما التي امتدت طيلة أيام التدريب إلى الآفاق التي أتاحتها مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة الرأي العام، عبر وسائط وطرق جديدة تعتمد على التعبير بالصورة و الخطاب المباشر على قنوات بث مباشرة، مستفيدة من التسهيلات التي وفرتها شبكة الأنترنيت، التي تحولت إلى واجهات إعلامية و سياسية وفضاءات للنقاش الحر و التدافع الفكري بين فئات المجتمع باختلاف توجهاتها.
ووصف  الأستاذ باسل الترجمان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل  إعلاما بديلا وإعلاما اجتماعيا يتقاطعان و يتأثران بعضهما ببعض، فرغم  ما  يشوبه من اختلالات و تجاوزات فقد أسهم في تحقيق نتائج مقبولة و قريبة من تطلعات الشعوب التي وجدت فيها متنفسها الحقيقي كما اتخذها السياسيون والمسؤولون والمؤسسات الاقتصادية وسيلة لتعزيز قنوات التواصل مع المجتمع و جس نبضه بغرض تحسين مواقعها و مكانتها.
 و سعيا من إدارة الدورة التدريبية إلى الوقوف عند  مستوى وقدرات المشاركين من الإعلاميين الشباب، فقد اعتمد المحاضرون  على منهجية التفاعل عبر ورشات عمل، وإعداد مشروع لمنتوج إعلامي، و تناول المادة الخبرية  وفق الآليات الحديثة القائمة على التناظر المباشر.
وقد كانت الدورة فرصة لوفد منظمة الشبيبة الاستقلالية من أجل الحديث عن التجربة المغربية، حيث استعرض  الأخ خالد الكلوش،عضو المكتب التنفيذي للمنظمة، في  مادته الإعلامية دور المغرب في إفريقيا و مساهمة ملك البلاد في التوجه المغربي لجعل القارة السمراء منتجة للثروة و تعزيز حضور الاقتصاد المغربي وخدمة التنمية الإفريقية، كما استعرض الأخ خالد بنحمان تجربة راديو استقلال كمبادرة للفاعل الحزبي بالمغرب للتأسيس لخطاب منفتح و تفاعلي مع المستمعين على شبكة الانترنيت.
وفي السياق نفسه  تابع المشاركون مداخلة الأخت أمينة حلمي بخصوص متابعة المناضل الصحفي الأستاذ عبد الله البقالي بسبب مواقفه الشجاعة  مشيرة إلى أن محاكمته هي استهداف جائر  في حق الصحفيين النزهاء وتضييق على حرية الصحافة.
و على هامش الدورة عقد وفد المنظمة جلسات و لقاءات  تواصلية مع ممثلين عن منظمات شبابية عربية كالجزائر و ليبيا و موريتانيا و تونس، تمحورت حول دور شباب  المغرب العربي في تعزيز روابط الثقة، وتوجيه الرأي العام لاستيعاب أهمية التعاون و التقارب لاسيما داخل شبيبات الأحزاب السياسية ببلدانهم. كما كان لوفد الشبيبة الاستقلالية لقاءات أخرى مع الأخ غسان سداوي للتباحث في واقع الشباب العربي بدول المهجر في  ضوء المتغيرات السياسية التي شهدتها بعض الدول العربية وسبل تعزيز تواجدهم خارج بلدانهم الأصلية و صيانة هويتهم و ثقافتهم.
 وخلصت المشاركون  في ختام الدورة إلى تقديم مجموعة من التوصيات، منها ضرورة  الاستمرار في برنامج تكوين الإعلاميين الشباب، وعقد شراكات تدريب مع مراكز ومعاهد تدريب الصحفيين والإعلاميين الشباب، ودعوة المؤسسات الإعلامية العربية إلى مناهضة الافكار الداعمة للإرهاب والتطرف،وإعلان ميثاق شرف لمناهضة الإرهاب، بالإضافة إلى تفعيل خطوات إجرائية أخرى في المجال الإعلامي، بما يسهم في تحقيق إشعاع أكبر للاتحاد. كما أعلن المشاركون في الدورة عن تضامنهم مع عبد الله البقالي مدير جريدة العلم الذي يتعرض لمحاكمة سياسية. وفي اختتام الدورة وزعت شواهد تقديرية احتفاء  بوفود الأقطار العربية الحاضرة في هذا الموعد التأطيري الذي شكل قيمة مضافة للشباب لانخراطهم في التعامل بوعي و مسؤولية مع وسائل الإعلام العربية منها أو الأجنبية.

تونس: خالد بنحمان

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.