الأخ عمر العباسي في برنامج “ضيف الأولى “

2015.08.19 - 2:30 - أخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 2:30 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ عمر العباسي في برنامج “ضيف الأولى “

إدارة الانتخابات من طرف حكومة بنكيران تعرف نوعا من “اللخبطة”

ضرورة  بلورة  الدولة لسياسة نموذجية  من أجل تشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي 

حل الأخ عمر العباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية مساء يوم الثلاثاء 18 غشت 2015، ضيفا محوريا على برنامج “ضيف الأولى ” الذي تبثه أسبوعيا القناة الأولى،و كان العنوان البارز لموضوع الحلقة حول مجريات المسلسل الانتخابي و دور الأحزاب السياسية  المغربية في بلورة العمل السياسي  و معالجة مشكل العزوف عن المشاركة في الانتخابات خاصة داخل أوساط .
و عن سؤاله على الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى عزوف الشباب عن التصويت في الانتخابات،قال الأخ عمر عباسي إن هذا المشكل لا يجب استصغاره بل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار ومناقشته بحس وطني كبير،خاصة في ظل تقلص درجة المتابعة للوضع السياسي  من طرف الشباب،و أضاف أن هناك حيثيات أخرى لا يجب التغاضي عنها و التي تتجلى في ضعف المشاركة المنتظمة لفئة للشباب  في الخارطة السياسية، ناهيك عن ضعف الانخراط في الأحزاب الذي يعد “معضلة بسيكولوجية “مرتبطة بعدد من العوامل التاريخية التي ساهمت في تدنيس الصورة  الحقيقية لدور الأحزاب السياسية داخل المجتمع،حيث اعتبر الأخ عمر عباسي أن الأحزاب بمثابة “الحائط القصير” الذي تعلق عليه الإخفاقات و الانتكاسات،و هذا ما ولد نوعا من النفور و الكره في حق الأحزاب التي كانت مند سنوات خلت و إلى يومنا هذا ضحية “شيطنة” من طرف بعض وسائل الإعلام التي ساهمت في حجب الحقيقة عن المواطنين.
و اعتبر الأخ عمر عباسي  أن الأحزاب هي في حقيقية الأمر وسيلة أساسية تساهم بشكل فعلي في تطوير وتنمية المجتمع على جميع الأصعدة .
و شدد الأخ الكاتب العام  لمنظمة الشبيبة الاستقلالية على ضرورة الترويج للخطاب  السياسي “التفاؤلي” لتعبئة المواطنين بصفة عامة والشباب بصفة خاصة للانخراط في الانتخابات التشريعية و الإدلاء بأصواتهم باعتبار أن التصويت هو واجب وطني يمثل في نفس الوقت الحب والغيرة على مصلحة الوطن و أبنائه .
و في ما يخص التدبير الحكومي للانتخابات الحالية،قال الأخ عمر العباسي أن إدارة الانتخابات من طرف حكومة بنكيران تعرف نوعا من “اللخبطة” حيث تتحمل الحكومة المسؤولية في تدبير شؤون الانتخابات في ظروف غير مرضية و غضت الطرف على العديد من التعديلات و التوجيهات القانونية المسايرة للحملة الإنتخالية،وأضاف قائلا أن هذه الرعونة في التعامل مع حدث سياسي كبير من حجم الانتخابات الجماعية والجهوية، ستؤثر بشكل كبير على مستوى السير المنطقي و النموذجي للمسلسل الانتخابي برمته، خاصة في ظل اعتراف الدستور المغربي الجديد بالديمقراطية السياسية .
و أكد الأخ عمر العباسي أن الانتخابات المهنية التي مضت عرفت العديد  من المشاكل تجلت في تأخر وصول اللوائح الانتخابية،وتدخل بعض المسؤولين في التداول الطبيعي لظروف هذه الانتخابات،وًأيضا   استعمال بعض وسائل الغش و تحريك دائرة التحفيزات المالية لشراء الذمم،مضيفا أن كل هذه الأمور تتعارض بشكل كبير على ما تنص عليه المقتضيات الدستورية و المبادىء الديمقراطية،و هو ما  ستساهم في التأثير على مصداقية الانتخابات .
و دعا  الأخ عمر عباسي إلى تبني الحوار المسؤول وربط المسؤولية بالمحاسبة في وجه كل من سولت  له نفسه أن يخرق القانون لتفعيل مصالحة الشخصية .
وفي الشطر الثاني من البرنامج،أشار الأخ عمر العباسي إلى مسألة مهمة تتجلى في تفعيل النصوص القانونية “للجريمة  الانتخابية ” التي يصعب إثباتها خاصة في  فترة الانتخابات،و تخصيص لجنة مختصة لمراقبة سير الانتخابات و رصد كل الخروقات المصاحبة للعملية الانتخابية والتي ترتكز على استعمال المال ،و استعمال وسائل الدولة  كآليات للضغط .
و شدد الأخ عمر العباسي على ضرورة  اعتماد الدولة على تفعيل سياسية نموذجية مبسطة لتقريب الشباب و المواطنين من العمل السياسي وذلك لكسب الثقة التي كانت مفقودة في الماضي،خاصة و أن العملية الانتخابية خلال هذه السنة عرفت تغييرات جذرية أساسها تفعيل الديمقراطية عكس ما كان يشهده الوضع السياسي في السابق .كما دعا  الأخ العباسي كافة الشباب إلى الانخراط بشكل واسع في الأحزاب السياسية الهادفة.