الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يرفض مشاريع إصلاح أنظمة التقاعد المدنية

2016.07.22 - 12:02 - أخر تحديث : الجمعة 22 يوليو 2016 - 12:02 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يرفض مشاريع إصلاح أنظمة التقاعد المدنية

إصلاحات ترهق القدرة الشرائية للموظفين وتجهز على حقوقهم المكتسبة
صادق مجلس النواب خلال جلسته العمومية التي انعقدت يوم الاربعاء 20 يوليوز 2016 بأغلبية اعضائه، على  مشروع قانون رقم 96.15 يغير ويتمم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.216 الصادر في 20 من شوال 1397 (4 أكتوبر 1977) المتعلق بإحداث نظام جماعي لمنح رواتب التقاعد، و على مشروع القانون رقم 71.14 يغير ويتمم القانون رقم 011.71 بتاريخ 12 ذي القعدة 1391 (30 ديسمبر 1971) المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، وعلى مشروع القانون رقم 72.14 المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد الموظفون والمستخدمون المنخرطون في نظام المعاشات المدنية، وعلى مشروع قانون رقم 95.15 يغير ويتمم القانون رقم 013.71 الصادر في 12 من ذي القعدة 1391 (30 ديسمبر 1971) المحدث بموجبه نظام المعاشات العسكرية، وقد تميزت هذه الجلسة بكلمة الأخت موينة غولام باسم الفريق الاستقلالي جاء فيها:

السيد الرئيس
السيدات والسادة النواب
السادة الوزراء

يسعدني أن أتدخل، باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مناقشة مشاريع القوانين الخاصة بإصلاح أنظمة التقاعد، في البداية لا بد من التذكير أننا نناقش موضوع مهما له بعدين أساسيين بعد مجتمعي لأنه يضمن العدالة الاجتماعية وبعد اقتصادي لأنه يساهم في أنظمة الادخار للاقتصاد الوطني على المدى الطويل، والكل يعرف الوضعية المالية الحرجة التي يمر منها صندوق التقاعد وما يطرح ذلك من إشكالية الديمومة، وأنتهز الفرصة اليوم لأصحح معطى مهم وهو أن الحكومات السابقة لم تؤجل إصلاح نظام التقاعد عكس ما يروج له اليوم، بل شكلت لجان تقنية اشتغلت على الموضوع منذ سنة 2004 في صيرورة متواصلة حققت عدة تراكمات ونضجت الشروط الى أن وصلت الى الحكومة الحالية وبالتالي مقترحات الاصلاح ليست وليدة اللحظة والآن.
إن الحديث عن الوضعية التي تعيشها أنظمة التقاعد كان يجب أن يدفعنا أولا في البحث عن تحديد المسؤوليات وأسباب هذه الوضعية الحرجة المقبلة على الإفلاس، فيما يخص الحاكمة وسوء التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة قبل الخوض في مضامين الاصلاح، واليوم اكتفت الحكومة بتحميل كلفة الاصلاح للموظف الذي سيؤديه من أجرته ومن سنوات العمل ومن صحته، والمسؤولين عن وضعية التقاعد في راحة تامة.
وفيما يخص الاصلاحات المقدمة في هاته النصوص القانونية فقد كنا نتمنى في الفريق الاستقلالي أن تستغل الحكومة التراكم الذي تحقق في الموضوع من أجل وضع تصور شمولي ومناقشة قانون إطار يكون جامعا لكل أنظمة التقاعد في المغرب والأنظمة التكميلية وتوفير إصلاح لا يكون الموظف محوره الوحيد، حيث عملت الحكومة على وضع أربعة إجراءات مقياسية والتي كانت موجودة منذ سنة 2011 لتأتي بها في أواخر أنفاس الولاية الحكومية ما عدا اقتراح وحيد جديد هو تخفيض السن التي يحال عليها الموظف الى 63 سنة بدل 65 التي كانت مقترحة، وبهذه الطريقة في الاشتغال سنكون مضطرين الى الانتظار 10 سنوات أخرى لتنزيل إصلاح شمولي.
السيد الرئيس
إن الاجراءات الأربع المقياسية التي جاءت بها الحكومة وكما قلت سابقا ستكون على حساب الموظف أولها الرفع من سن العمل الى 63 سنة في القوت الذي طالب الفريق الاستقلالي بجعل عملية الرفع من السن مسألة اختيارية للموظف لأن الزامية السن نعتبرها ضربا للحقوق المكتسبة والحكمة تقتضي أن يطبق هذا الاصلاح الحكومي على الذين سيوظفون بعد تطبيقه، وهو الاصلاح نفسه الذي جاء دون إجراءات مواكبة حيث تحججت الحكومة بالعرقلة من طرف الفرقاء الاجتماعيين وهنا نتساءل عندما اختارت الحكومة تطبيق الاصلاح بفرض الأمر الواقع لماذا لم تفعل نفس الشئ مع الاجراءات المواكبة التي من شأنها تخفيف وطأة وكلفة ما سيؤديه الموظف، هذا الاصلاح سيجعل الموظف في 13 عشر سنة الاخيرة من اشتغاله بدون درجة في الإطار وهو ما يعني عدم الزيادة في أجرته الشهرية فأي تحفيز قدمته الحكومة لهذا الموظف لكي يقوم بواجبه المهني ولكي يواكب هذا الاصلاح في الوقت الذي سيتم فيه ضرب قدرته الشرائية، ونتساءل أيضا أن إصلاح منظومة الأجور والإدارة العمومية بشكل عام والرفع من التعويضات العائلية، هل هذه الإجراءات تساعد الموظف على مواكبة قطار التنمية المنشودة وحسن استقبال المواطنين والمستثمرين، على مشاريع إصلاح أنظمة التقاعد المدنية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.