الكلمة التوجيهية للأمين العام لحزب الاستقلال  في الدورة الثانية للمجلس الوطني للجامعة الحرة للتعليم

2016.12.18 - 12:45 - أخر تحديث : الإثنين 19 ديسمبر 2016 - 1:39 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الكلمة التوجيهية للأمين العام لحزب الاستقلال  في الدورة الثانية للمجلس الوطني للجامعة الحرة للتعليم

 

المواقف الوطنية الشجاعة لحزب الاستقلال تغيض التحكم و لوبيات المصالح الضيقة والمستفيدين من الريع السياسي والاقتصادي   

 

انتخابات 7 اكتوبر  شهدت أبشع تدخل من أجل التأثير على الإرادة الحرة للمواطنين  

 

برلمان الحزب اتخذ خلال سنتي  2015 و 2016  قرارات جريئة توجت بالاصطفاف إلى جانب الأحزاب الوطنية الديمقراطية

 

التنبيه إلى خطورة تعطيل تشكيل الحكومة  على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بالبلاد

 

مواصلة الكفاح للحفاظ على استقرار الوطن وحماية الوحدة الترابية للمملكة  والمؤسسة الملكية

 

تحت شعار “بناء تنظيمي متراص من أجل فعل نقابي رائد”، عقدت الجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوم السبت 17 دجنبر 2016 بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، مجلسها الوطني العادي في دورته الثانية، والذي عرف حضورا وازنا لمختلف أعضاء وعضوات النقابة التعليمية من كافة ربوع وجهات المملكة.
وتميزت هذه الدورة بالكلمة التوجيهية التي ألقاها الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال في الجلسة الافتتاحية التي عرفت حضورا مهما لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، بالإضافة إلى قيادات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والجامعة الحرة للتعليم، وكذا الروابط المهنية والتنظيمات الموازية للحزب.
وعبر الأخ حميد شباط في بداية كلمته عن سعادته بالالتقاء مع مناضلي ومناضلات الجامعة الحرة للتعليم، مشيدا بحضورهم الهام الذي يؤكد رغبة الجامعة الحرة في مواصلة كفاحها من أجل الحفاظ على المكتسبات وتحقيق مطالب الشغيلة التعليمية، مبرزا أن الحضور الكبير والوازن الذي عرفه المجلس الوطني هو دعم للمكتب الوطني للجامعة الحرة للتعليم الحالي، ودليل  على أن التغيير الذي حصل منذ حوالي سنة بالجامعة كان في صالح الأطر التعليمية نساء ورجالا.
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن مشاكل القطاعات لا تنتهي وستظل دائما حاضرة، ولكن مقاومة هذه المشاكل والبحث عن الحلول هو الأهم بالنسبة لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مؤكدا أن أصعب وأخطر المشاكل على المستوى الوطني في كل القطاعات هي تلك التي يتخبط فيها  قطاعا التعليم والصحة.

batch_dsc_6193

الترابط الجدلي بين النقابي والسياسي

وأشار الأخ حميد شباط إلى أن كافة مناضلي ومناضلات الجامعة الحرة للتعليم هم  أطر وكفاءات نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وكذلك حزب الاستقلال ـ مبرزا الترابط الجدلي بين النقابي والسياسي ، مبرزا أن هذه النقابة ظلت  منذ بدايتها يوم 20 مارس 1960  منظمة ملتزمة روحيا وأخلاقيا مع حزب الاستقلال، موضحا أن الحزب كلما تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام إلى ويطغى على برنامجه الجانب الاجتماعي والذي ينطلق أساسا من توجيهات كفاءات نقابة الاتحاد العام للشغالين.
وأكد الأخ الأمين العام أن القيادة الجديدة التي أفرزها المؤتمر السادس عشر لحزب الاستقلال من خلال  الديمقراطية الداخلية وصناديق الاقتراع، لم تكن ظروف قيادتها للحزب سهلة أو مفروشة بالورود لأن الحزب الاستقلال، لأول مرة منذ حوالي  90  سنة، يخوض تمرينا ديمقراطيا داخليا، إيمانا منه بأن الديمقراطية هي السبيل الوحيد لامتلاك الحزب لاستقلالية قراره السياسي.

حزب الاستقلال  لن تنال منه الدسائس

وسجل الأخ حميد شباط أن حزب الاستقلال  لن تنال منه الدسائس والمؤامرات، مشيرا إلى أنه منذ تأسيسه إلى اليوم وهو مستهدف بسبب مواقفه الوطنية الصادقة والواضحة والثابتة والتي تتغير مع الأهواء والنزوات، لأنه باختصار لم يكن من التابعين لا للشرق او الغرب أيام الحرب الباردة، وهو الحزب الذي نبذ ما يسمى بالقبلية والتفريق القبلي والعرقي وكذلك الطائفي، واختار شعار الوطنية من أجل توحيد الشعب المغربي بكل تنوعه الثقافي والاجتماعي ، مؤكدا أن قوة حزب الاستقلال في بقائه محافظا على الهوية والقيم والثوابت المغربية.
وأوضح الأخ الامين العام أن حزب الاستقلال هو الحزب الوحيد في العالم، وليس في إفريقيا لوحدها، الذي قاد حركة تحرير الوطن وقدم الشهداء والتضحيات ولكنه لم  يتحمل  تدبير الشأن العام بعد الحصول على الاستقلال، مبرزا أن كل الأحزاب التي قادت حركة التحرر أصبحت في بلدانها تتحمل مسؤولية رئاسة تلك الدول انطلاقا من الجزائر إلى تونس إلى ليبيا إلى مصر إلى كل الدول في العالم، إلا المغرب الذي اختار فيه حزب الاستقلال الملكية الدستورية للحفاظ على الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي ولتقوية الاستقرار داخل الوطن.

الحزب لن يسمح للإدارة بالتدخل في شؤونه

وأضاف الأخ حميد شباط قائلا إن حزب الاستقلال لن يسمح للإدارة بالتدخل في شؤونه، موضحا أن  الإدارة ليست هي التي خلقت حزب الاستقلال لكي تتحكم في قراراته، بل حزب الاستقلال هو من ساهم في خلق  الإدارة المغربية ،وناضل من أجل أن تكون في خدمة المواطن، موضحا أن هذه المواقف  تغيض  التحكم ، ولا يقبلها  لوبيات   المصالح  الضيقة  والمستفيدون من الريع السياسي والاقتصادي   محاربته لحزب الاستقلال باعتبار حزب وطني قادر على التغيير داخل البلاد، مسجلا أن الحزب لم يغير موقفه من النظام السياسي بالمملكةعلى الرغم من تعرضه للتهديدات والتدخل في شؤون الحزب وخلق أحزاب وفبركتها إداريا لمواجهة الحركة الوطنية وحزب الاستقلال، لكنه بقي صامدا مؤمنا بمبادئه التي شكلت الضمانة لاستمراره في ساحة النضال من أجل الكرامة والعدالة والاجتماعية والديمقراطية.
وأشار  الأخ الأمين العام إلى  أن الحزب بعد أكثر من ثمانية عقود  على  تأسيسه استلم زمام الأمور خلال سنة 2007 ليتولى  الأخ عباس الفاسي تدبير الشأن العام بعد تعيينه من طرف جلالة الملك كوزير أول، حيث تحققت في عهده الكثير من الانجازات  في مجال الوظيفة العمومية والقطاع الخاص ومأسسة الحوار الاجتماعي وغيرها  من المنجزات التي تجعل قيادة حزب الاستقلال تشعر بالفخر رغم عدم التسويق لها في الوقت المناسب.

محاولة يائسة لتصفية الحزب

وأبرز الأخ حميد شباط أن حزب الاستقلال خلال سنة 2015 تعرض لمحاولة  خارجية من أجل تصفيته لكن وعي مناضلي ومناضلات الحزب والمسؤولية الملقاة على عاتق أعضاء وعضوات المجلس الوطني للحزب، تصدت لتلك العملية، موضحا أن حزب الاستقلال ما بين سنتي  2015 و 2016 اتخذ قرارات جريئة خلال مجالسه الوطنية، وخصوصا المجلس الوطني المنعقد يوم 16 ماي 2016، والذي قرر من خلاله الحزب الاصطفاف إلى جانب الأحزاب الوطنية الديمقراطية، مسجلا أن حزب الاستقلال لن  يخضع للتعليمات التي تفرض عليه  أن يكون في الحكومة أو المعارضة، لأن مؤسساته هي من تقرر ذلك، وهي التي قررت المشاركة في الحكومة المقبلة لقطع الطريق على الحزب المعلوم الذي يقود التحكم في هذه البلاد.
واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن الهدف من تزوير إرادة الناخبين خلال استحقاق 4 شتنبر هو تكسير شوكة حزب الاستقلال، حيث تدخلت السلطة في الانتخابات، واستعمل العمال والولاة أبشع الطرق لكي يدعموا الحزب المعلوم على باقي الأحزاب، وهو الأمر ذاته الذي حدث خلال انتخابات 7 اكتوبر ولكن بشكل أعنف جعل المملكة لم تشهد مثيلا لهذا التدخل السافر في الإرادة الحرة للمواطنين منذ الاستقلال إلى اليوم، وذلك من أجل محاربة الأحزاب الوطنية الجادة وعلى رأسها حزب الاستقلال، مشددا على أن الإعلام المخدوم للتحكم هو من خلق القطبية المصطنعة لأن الشعب المغربي لم يقم بالاختيار على أساس حصيلة الحكومة أو البرامج الانتخابية المقدمة من طرف الأحزاب.

مهمة الحفاظ على استقرار الوطن

وأكد الأخ حميد شباط أن مهمة حزب الاستقلال الحالية هي الحفاظ على استقرار الوطن، وحماية الوحدة الترابية للمملكة، وحماية المؤسسة الملكية، مبرزا أن الحزب مع المالكية مذهبا والملكية نظاما لأنهما الدعامتان المركزيتان  للحفاظ استقرار البلاد،
وأشار الأخ الأمين العام إلى أن  توجه  الحزب المعلوم يهدد الوحدة الترابية للمملكة مؤكدا أنه   لن تفلح  في مسعاه ما دام حزب الاستقلال حاملا لمشعل الوطنية والثوابت والقيم والمحافظة على الوحدة الترابية مهما كان الثمن، مبرزا أن الشعب المغربي يرفض السماح لحزب سياسي أن يسبح ضد التيار  ، ويعلن انه مع “تقرير المصير بالصحراء المغربية” والمغاربة بأكملهم اتفقوا على الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، كما  أن الشعب المغربي لا يمكنه  أن يقبل بإقدام  حزب  معين على وصف سكان منطقة الريف الشامخ  بالأكراد لأن المغرب لكل المغاربة وتجمعهم الراية الوطنية الواحدة .

 المتسببون في “البلوكاج” الحكومي

وقال الأخ حميد شباط أن “البلوكاج” الذي تعيش مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة لم يخلقه لا رئيس الحكومة او حميد شباط ولا حزب الاستقلال أوالعدالة والتنمية، بل إن الجميع يعرف  أن هذا “البلوكاج” يقوده الحزب المعلوم  مع أحزاب  تفتقد لاستقلالية القرار السياسي ، معتبرا أن حزب الاستقلال ليس حزب كراسي، بل هو حزب وطني يؤمن بالنضال من أجل   العيش الكريم لكافة المواطنين، مبرزا أنه مهما طال هذا البلوكاج فإن الحكومة ستتشكل، متوقعا قرب تحقق ذلك.
وأوضح  الأمين العام لحزب الاستقلال أن جلالة الملك محمد السادس طبق المنهجية الديمقراطية وعين رئيس الحكومة بعد ثلاث أيام على الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، وهي إشارة حقيقية لتيسير تشكيل الحكومة، لكن اللوبيات كان لهم رأي آخر،حيث إن آليات التحكم تحركت في اتجاه يعاكس الخيار الديمقراطي من أجل تحقيق المأرب الضيقة، عبر تحريك أحزاب الإدارة، حتى أصبح حزب الإدارة أقوى من الإدارة نفسها.
وسجل الأخ حميد شباط أن المغرب يعيش اليوم مرحلة دقيقة جدا مطبوعة بالتأزم، مع سعي الجهات التي لا تريد الخير  لهذه البلاد، إلى عرقلة وتعطيل تشكيل الحكومة المقبلة، محذرا من تداعيات ذلك على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بالبلاد، مشددا على ضرورة التضامن ورص الصفوف  من محاربة الشيطنة.

chabat2

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.