حـزبٌ بـسـعـة الـوطـن

2016.10.02 - 7:41 - أخر تحديث : الأحد 2 أكتوبر 2016 - 7:42 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
حـزبٌ بـسـعـة الـوطـن

 

لا يقوم حزب الاستقلال بالحملة الانتخابية الدعائية التقليدية المجردة من المعاني السامية والقيم الرفيعة والمبادئ الأخلاقية، ولكنه يقدم كشف الحساب للشعب المغربي، ويطرح رؤيته لحل المشكلات التي تعاني منها الجماهير، ويصارح كل مواطن ومواطنة في شفافية عالية، ويجدد العهد للمضيّ قدماً في طريق النضال الوطني من أجل الدفاع عن الحقوق والمكاسب وتحقيق المطالب الشعبية والنهوض بالبلاد، وكسب رهانات التنمية الشاملة المستدامة من خلال إحراز المزيد من النجاحات التي تؤسّس للتقدم والنهضة والتطور في المجالات كافة وعلى جميع المستويات.
فهي ليست حملة انتخابية دعاية من النوع التقليدي الذي يرتبط بالظرفية العابرة، ويكون له سقف محدود وموعد مضروب وأفق مسدود، وإنما هي مكاشفة ومصارحة ومحاسبة للنفس ومراجعة للذات والتأكيد على ما يعرفه الخاص والعام عن حزب الاستقلال أمس واليوم وغداً، باعتباره حزباً لجميع المغاربة، وليس حزباً فئوياً للاستقلاليين والاستقلاليات، ينفتح على الوطن الرحب، ويتعامل مع المواطنين كلهم دون استثناء، ويخاطبهم بلغة يفهمونها، وبشعارات يدركون معانيها، وبإحصائيات وأرقام يعلمون أنها صادقة ومعبرة عن واقع الحال في الحاضر والمستقبل. ولذلك يتـميّـز حزب الاستقلال في حملته الانتخابية، كما يتميز في نضالاته ومساجلاته وتضحياته، وكما يتـميّـز أيضاً في المهام التي يضطلع بها، وفي الأعباء التي يحملها، وفي الإنجازات التي حققها للشعب على مـرّ العقود. وهذا التميّز المنهجي والوظيفي والهيكلي والمذهبي، هو مصدر القوة لحزبنا التي يواجه بها التحديات التي تعترضه، ويقاوم الخصوم الذين يواجهونه للتأثير فيه والتشويش عليه، ولتحريفه عن مساره، ولعرقلة مسيرته النضالية.
إن حزب الاستقلال الذي يخوض بثقة وطمأنينة وسكينة، معركتَـه الضارية للوصول إلى كسب ثقة الشعب لينوب عنه في البرلمان وتمثيله تحت قبته، لا يساير الوضع العام، ولكنه يصنع الوضع الذي يتناسب مع مركزه على الخريطة السياسية. فهو ليس حزباً تقليدياً، أو حزباً مرحلياً، أو حزباً يخدم فئة دون أخرى، ويمثل شريحة معينة، ولكنه حزب مناضل مستميت في نضاله، وحزب وطني بكل المعاني الشريفة للوطنية، وحزب متطور في طروحاته وتصوراته وتحليلاته وبرامجه والبدائل التي يقترحها، يلاحق المتغيرات على الصعيدين الوطني والإقليمي كما على الصعيد الدولي، دون أن يفرط في الخصوصيات والمبادئ والقيم والأخلاقيات النضالية، جماهيرُه هي عموم الشعب المغربي، يندمج في الواقع المغربي، ويغترف من ينابيع الحكمة التاريخية والعبقرية الشعبية والنبوغ المغربي، ويعبر عن الطموح الوطني الذي بلا حدود، ويعتز مناضلوه ومناضلاته بأنه حزب بسعة الوطن، وبعمق أصالته، وبشمول رقعته، وببعد طموحه، وبكل ما للوطن من رموز تعبر عنه، ومن مقدسات يتشبث بها، ومن ثوابت يقوم عليها، ومن خصوصيات يستند إليها.
وحزب بهذا العمق والامتداد والشمول والتغلغل في صميم الواقع المعيش، هو قطعاً حزب متقدم ومتطور ومنسجم مع محيطه، ومنفتح على عصره. ولذلك يضع الشعب المغربي ثقته في حزبنا، ويتخذه المناضلون والمناضلات قاطرة إلى خدمة الجماهير وتحقيق مطالبها، ومجالاً حيوياً للنضال الشريف من أجل كسب ثقة المواطنين والمواطنات حتى يكونوا وكلاء عنهم في البرلمان، معبرين عن إرادتهم الحرة عن جدارة واستحقاق.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.