في  الرسالة الملكية  إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي

2016.07.18 - 6:13 - أخر تحديث : الإثنين 18 يوليو 2016 - 7:50 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في  الرسالة الملكية  إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي

مواصلة التزام المغرب  بخدمة مصالح القارة الإفريقية والعمل على تجاوز كل الانقسامات

 

أعلن جلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد 17 يوليوز 2016، رسميا عن قرار المغرب بالعودة إلى شغل مقعده داخل منظمة الاتحاد الإفريقي، بعدما كان قد انسحب منها بقرار من الملك الراحل الحسن الثاني عام 1984.
وأوضح الملك محمد السادس، في رسالته التي وجهها  إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي التي تنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي، أنه بعد تفكير عميق، بدا لنا واضحا أنه يمكن علاج الجسم المريض من الداخل بنجاعة أكبر من علاجه من الخارج، مضيفا أن أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد، العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية، مؤكدا أنه حان الوقت لذلك.
وأبرز جلالة الملك أن قرار العودة، الذي تم اتخاذه بعد تفكير عميق، هو قرار صادر عن كل القوى الحية بالمملكة، مبرزا أنه من خلال هذا القرار التاريخي والمسؤول، سيعمل المغرب من داخل الاتحاد الإفريقي، على تجاوز كل الانقسامات.
وشدد جلالة الملك على أنه لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الإفريقي، مبرزا أنه بفضل تحركه من الداخل، أن يساهم في جعل المنظمة الإفريقية أكثر قوة، تعتز بمصداقيتها، بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد.
وأكدت الرسالة الملكية، عزم المغرب مواصلة التزامه بخدمة مصالح القارة الإفريقية، وتعزيز انخراطه في كل القضايا التي تهمها، وعلى المساهمة، وبشكل بناء، في أجندة الاتحاد وأنشطته، معتبرا أن التعاون، الذي ما فتئ يتعزز على الصعيد الثنائي مع العديد من الدول، سيزداد قوة وثراء. ويمكن للخبرة والتجربة التي راكمهما المغرب أن تصبح أكثر تنظيما وتشمل مجالات أوسع، وهو ما ينطبق بشكل خاص، على قضايا الأمن ومحاربة الإرهاب.
وأشار جلالته إلى أن التجربة المغربية، التي تحظى باعتراف واسع على المستوى الدولي، وتسعى العديد من البلدان للاستفادة منها  بما فيها بلدان أوروبية، سوف تسخر لخدمة الأمن والاستقرار في كل البلدان الإفريقية، خاصة بلدان إفريقيا الغربية والوسطى.
وشددت الكلمة الملكية على أن المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته، بحماس أكبر وبكل الاقتناع، معتبرا أن زمن الأيديولوجيات، قد ولى وصارت شعوبنا في حاجة للعمل الملموس، فالجغرافيا لا يمكن تغييرها، لكن لا يمكن التنصل من ثقل التاريخ.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.