في كلمة الأخ عبد الواحد الفاسي بمناسبة الذكرى 42 لوفاة زعيم التحرير بالدارالبيضاء

2016.05.14 - 9:05 - أخر تحديث : السبت 14 مايو 2016 - 9:06 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في كلمة الأخ عبد الواحد الفاسي بمناسبة الذكرى 42 لوفاة زعيم التحرير  بالدارالبيضاء

المغرب لم يكن إلا وهو مرتبط بالصحراء أو الصحراء مرتبطة به

 

مناورات أعداء الوحدة الترابية لن تستطيع النيل من قوة وثبات الحقائق التاريخية ومن صمود الشعب المغربي الموحد

 

خلد حزب الاستقلال، يوم الجمعة 13 ماي 2016 بمدينة الدار البيضاء، الذكرى 42 لوفاة زعيم التحرير المجاهد علال الفاسي، تحت شعار “علال الفاسي: المغرب لم يكن إلا بالصحراء”، وذلك من خلال المهرجان الخطابي الذي ترأسها الأخ حميد شباط الأمين العام للحزب، والأستاذ عباس الفاسي الأمين العام السابق، والأخ عبد الواحد الفاسي نجل الزعيم علال الفاسي، ومحمد شيبة ماء العينين عضو المجلس الوطني للحزب، وحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني ومناضلي الحزب.
وعرف الحفل الذي يدأب على تنظيمه حزب الاستقلال سنويا من أجل التعريف بفكره المتجدد وعلمه الإسلامي المتنور واجتهاداته المتعددة الأبعاد والتي تجاوزت الإشعاع الوطني ليمتد لجميع الأمم، (عرف) حضورا حاشدا ووازنا لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، ولجميع المناضلين الاستقلاليين والمناضلات الاستقلاليات الذين حجوا من جميع ربوع المملكة لتخليد ذكرى زعيم التحرير.
وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، والكلمة الترحيبية للأخ عبدالقادر الكيحل عضو اللجنة التنفيذية للحزب والمسؤول عن التنظيم، تناول الكلمة شهدت الأخ عبد الواحد الفاسي نجل الزعيم الراحل، مؤكدا  أن علال الفاسي اعتبر أن استقلال المغرب ناقص لأنه لم يتم معه استرجاع مناطق شاسعة من الوطن وعلى رأسها الساقية الحمراء ووادي الذهب، مسجلا أن مقولة “المغرب لم يكن إلا بالصحراء” هي الجملة التي كان يصدح بها ويرددها ويدافع عنها بالحجج والبراهين المختلفة أينما حل وارتحل مبينا بجلاء أن الصحراء كانت دائما وعبر التاريخ جزءا لا يتجزأ من المغرب وأن المغرب هو الصحراء.
وأبرز الأخ عبد الواحد الفاسي أن الفرق بين الزعيم علال الفاسي وكثير من الزعماء هو أنه لا يكتفي بالقول فقط، بل يعمل كل ما في وسعه لإقناع الجميع بهذه الحقيقة الثابتة ويأتي بالحجج التاريخية والقانونية والسوسيولوجية والعلمية وكذلك المبنية على المنطلق،  موضحا أن قناعته الثابتة وكصداقية ما يدعم هذه القناعة من براهين وحجج دفعته إلى ربط اتصالات مكثفة مع الجميع، داخل المغرب وخارجه، لطلب المساندة السياسية لقضية استكمال استقلال المغرب واسترجاع الصحراء التي  بترت منه.
وسجل الأخ عبد الواحد، أن الزعيم علال الفاسي لحقه الموت في رومانيا،  وهو يتطرق لموضوع الصحراء المغربية وإلى موضوع القضية الفلسطينية مع الرئيس الروماني، وذلك أياما قليلة بعد تقديمه في الكويت ل”نداء الكويت” والذي يطالب من خلاله جميع الدول العربية والاسلامية بالمساندة الكاملة للمغرب لاسترجاع الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية للمملكة، مشير إلى أن الزعيم الراحل حارب إلى أخر رمق من حياته من أجل الصحراء، حيث عبر عن رفضه لأي استفتاء بها في إحدى قصائده.
وأوضح الأخ عبد الواحد الفاسي، أن الضمير الصحراوي لعلال الفاسي لم يرتح قط، حيث كان من الأسباب الرئيسية لرفضه ل”موائد إيكس ليبان” لأنه كان يعرف النتيجة مسبقا، وهي أنها لن تؤدي إلا لإستقلال ناقص ودولة مبتورة الأجزاء، مبرزا أن قضية الصحراء كانت سببا في تأخر الزعيم علال الفاسي في عودته إلى الوطن  بعد الإعلان على الاستقلال، مسجلا أنه عند عودته وجه خطابا للشبيبة الاستقلالية في مؤتمرها التأسيسي وهو الخطاب المعروف ب”الألوكة” والذي وجه فيه لوما مبطنا لرفاقه في النضال الذين تخلوا في دفاعه عن الوحدة الكاملة، حيث رفع رسالة تكليف للشباب المعول عليه في حملة شعلة الكفاح من أجل الوحدة الترابية.
وذكر الأخ عبدالواحد الفاسي، أن الزعيم الراحل قام بإصدار جريدة “صحراء المغرب” باللغة العربية ومجلة “آفاق صحراوية” باللغة الفرنسية للدفاع عن قضية الصحراء بكل حرية، وأصدر أيضا الكتاب الأحمر الذي يحمل كل الحجج حول مغربية الصحراء وباقي الأراضي المغتصبة، مشير إلى أن عبارة “المغرب لم يكن إلا بالصحراء” لم تكن بالنسبة للزعيم علال الفاسي للاستهلاك أو للمزايدات السياسية، بل كانت حقيقة ثابتة بالأدلة والبراهين المختلفة التي لا يستطيع أحد المجادلة فيها.
واعتبر الأخ عبد الواحد الفاسي، أن الزعيم الراحل كان يؤكد على الصفة الصحراوية للمغرب سواء من الوجهة الطبيعية أو التاريخية أو الجدلية، وكان يشرح أن المغرب المحاصر من طرف الاستعمار الأجنبي والمجاور لدولة شغلته بمحاربتها عن بناء نفسه لا يجد له سبيلا للانطلاق إلا عن طريق أقاليمنا الصحراوية، مسجلا أن الزعيم علال الفاسي قال ” لم أفتأ أذكر بضرورة تحرير الصحراء التي هي جزء من وطننا، إن المغرب لم يكن إلا وهو مرتبط بالصحراء أو الصحراء مرتبطة به، سواء من الوجهة الجغرافية أو الإنسانية أو السياسية.
وتطرق الأخ عبد الواحد، إلى أن الزعيم علال الفاسي أعطى قضية الصحراء بعدا روحيا بل دينيا، مبرزا أنه رأى أن كل الأزمات التي أصابت المغرب في تاريخه، انتهت دائما بتدخل الصحراء لتحلها وتزيل أسبابها، وهذا منذ عهد الفينيقيين والرومان وملوك البربر وعصور الإسلام، خالصا بالقول أنه جزم بمغربية الصحراء عندما قال “أليس في ذلك ما يؤكد صفة المغرب الصحراوية، وما يعطي لدعوتنا الصحراوية قيمتها التاريخية والروحية إلى جانب قيمتها الوطنية والاقتصادية.
وأكد نجل الزعيم علال الفاسي، أن نضال زعيم التحرير ومواقفه الثابتة التي لا هوادة فيها إزاء مغربية الصحراء، والارتباط العضوي الضارب في أعماق التاريخ بين شمال المغرب وجنوبه الصحراوي، حاول الاستعمار بتره جغرافيا برسم حدود وهمية، ولكنه لم يستطع أن يبتره من حقيقته التاريخية والروحية والاجتماعية والسياسية، ولم يستطع أن يغير حقيقته الوجودية الثابتة، مسجلا أن الزعيم الراحل   كان يعتبر قضية استرجاع الأقاليم الصحراوية الجنوبية قضية مصير ووجود وليست قضية حدود.
  وفي ختام كلمته، سجل الأخ عبد الواحد الفاسي أن الواقع الذي تريد بعض الأطراف أن تفرضه على المغرب مستعملة وسائل الابتزاز السياسي والاقتصادي لكي تحرمه من حق تاريخي ثابت في استرجاع الأقاليم الجنوبية، لن يستطيع النيل من الواقع الأصلي والراسخ، المسند بالحجج والبراهين القوية وبالتعبئة الشاملة لجميع أبناء الوطن، معتبرا أن مناورات أعداء الوحدة الترابية للمغرب لن تستطيع النيل من قوة وثبات الحقائق التاريخية ومن صمود الشعب المغربي الموحد والمؤمن بقدسية الوطن وسموه فوق كل الاعتبارات، رافعا شعار عاش المغرب بصحرائه وعاشت الصحراء بمغربها.

cha abd chi

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.