مشاركة الأخ عادل بنحمزة في برنامج قضايا و آراء

2016.10.12 - 4:03 - أخر تحديث : الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 4:03 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
مشاركة الأخ عادل بنحمزة في برنامج قضايا و آراء

ضرورة تخليص  التجربة الديمقراطية من التجاوزات والأعطاب التي تعرقل المسار الديمقراطي

 

 

حل الأخ عادل بنحمزة الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال ، ضيفا على برنامج قضايا وآراء على القناة الأولى المغربية الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 ، حيث دار النقاش حول خلال محاور البرنامج على التقييم الشامل للأحزاب السياسية الوطنية للظروف التي مرت فيها انتخابات 7 أكتوبر ، بالإضافة إلى أهم المنطلقات والأسس المعتمدة  على مستوى الخارطة السياسية لاستكمال بناء المسار الديمقراطي.
و أكد الأخ عادل بنحمزة أن النتائج التي أفرزتها انتخابات 7 أكتوبر، كانت مختلفة عن السياق العام التي مرت فيه، حيث شهدت الحملة الانتخابية عدد من التجاوزات القانونية التي استمرت حتى يوم الاقتراع .
و قال الأخ بنحمزة إن جلالة الملك احترم المنهجة الديمقراطية خاصة الفصل 47 من الدستور بعد أن قام بتعيين السيد عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة لولاية ثانية و خول له تشكيل الحكومة التي ستقود البلاد مستقبلا.
و اعتبر الأخ عادل بنحمزة أن التجاوزات التي عرفتها الانتخابات الأخيرة تضرب في العمق الإصلاحات السياسية و البناء الديمقراطي بصفة عامة ، مشيرا إلى أن المسؤولية تتحملها جميع الأحزاب السياسية على اعتبار أن المسلسل الديمقراطي فيه خلل وإشكالات عميقة لابد من معالجتها بكل جرأة و حياد.
و عن ضعف المشاركة في الانتخابات الأخيرة أشار الأخ بنحمزة إلى أنها تنعكس سلبا على مشروعية المؤسسات التي تفرزها الانتخابات ، مضيفا أن جزءا كبيرا من المواطنين يقاطعون العملية الانتخابية، و هذا الأمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار لأن مقاطعة الانتخابات تؤثر بشكل سلبي على المسار الديمقراطي برمته .
وعلاقة بموضوع تحالفات حزب الاستقلال، أورد الأخ بنحمزة أن الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لم يكن مطروحا فيها موضوع التحالفات، مؤكدا أن الأمين العام لحزب العدالة و التنمية لم يباشر اتصالاته بحزب الاستقلال، لكن الاجتماع انصب على تقييم المسلسل الانتخابي وكذا ”الأعطاب ” التي لازالت تلاحق التجربة الديمقراطية في المغرب، حيث يرى  حزب الاستقلال أن التجربة الديمقراطية يجب أن تتخلص من هذه التجاوزات والأعطاب التي تعرقل المسار الديمقراطي.
وأضاف الأخ بنحمزة أن القطبية الثنائية هو مصطلح جاء نتيجة صناعة إعلامية مسيسة لتضييق الخناق على الأحزاب الوطنية الأخرى و الضرب في مصداقيتها، وهذا الأمر يتنافى مع الضوابط المؤسسة للمشهد الإعلامي الذي يجب أن يمتاز بالحياد و ليس تغليب هيئة سياسية على أخرى ، مؤكدا أن تردد دخول المغرب إلى مسار الدول الديمقراطية يشكل خطرا على سياسة الإصلاح، حيث إن المغاربة سيتفاعلون بشكل كبير مع الخطابات التي تحضر فيها بقوة شرعية الانجازات ، مقارنة مع ما يحدث اليوم على مستوى المشهد السياسي الذي تغزوه صراعات سياسية فارعة المحتوى تؤثر على العملية الانتخابية التي شهدت تجاوزات توصف ”بالخطيرة ” لأنها لا تواكب الإصلاحات السياسية الكبرى التي تبناها المغرب في السنوات الأخيرة ، حيث إن حزب الاستقلال يعتبر أن صيانة التوافق الجماعي هو المدخل الأساسي لتشجيع الممارسة السياسية و تحفيز المغاربة على التفاعل بشكل كبير في العملية الانتخابية.
و عن الشروط التي وضعها حزب الاستقلال للدخول إلى الحكومة ، أوضح الأخ عادل بنحمزة أن كل ما تم الترويج له في الصحف و المواقع الالكترونية لا أساس له من الصحة، بدليل أن قيادة الحزب لم تعلن عن أي شروط إلى حدود الساعة خاصة وأن ما قيل في وسائل الإعلام جاء قبل تعيين جلالة الملك لرئيس الحكومة، مضيفا أن آخر قرار للمجلس الوطني في الدورة ما قبل الأخيرة ، زكى التحالف مع القوى الوطنية الديمقراطية.
وعن موضوع صناعة أحزاب جديدة ومنحها الأغلبية، أكد الأخ عادل بنحمزة أن هذا الأمر في سياق التجربة السياسية المغربية لم يعرف نجاحا ملموسا على أرض الواقع، معللا أن هذا المشروع يتناقض مع الفلسفة الديمقراطية المبنية على التنافس وعلى الاختيار الحر، حيث إن إدماج المغاربة في الممارسة السياسية يتطلب وضع برنامج انتخابي حقيقي يلامس ما هو سياسي و اجتماعي، وبالتالي لا يمكن تسويق أنظمة سياسية أو توجهات سياسية جديدة دون الانفتاح على الاختيار الديمقراطي الحقيقي، حيث إن التجربة الديمقراطية التي يتبناها المغرب يجب أن تبتعد عن جميع أشكال الصراع و المواجهة بين الأحزاب الوطنية.
وعلاقة بموضوع اللوائح الانتخابية، أكد الأخ عادل بنمحزة أن هذا الأمر متجاوز ولا يواكب التجربة الديمقراطية، معتبرا أن للمغاربة الحق في التصويت بالاعتماد على البطاقة الوطنية وليسوا في حاجة إلى التسجيل في اللوائح، وذلك لتشجيع الممارسة السياسية،وإشراك أكبر عدد من المواطنين في العملية الانتخابية، مع وضع مجموعة من الشروط الأساسية لتنظيم هذه العملية والمتمثلة أساسا في إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات و ذلك للقضاء على إشكاليات عديدة تتجلى في التشكيك في الانتخابات و مصداقية النتائج.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.