هل سيتسلح رئيس “الدار البيضاء” بالشجاعة للإفصاح عن الممتلكات الجماعية للمدينة داخل المغرب وخارجه؟

2014.01.30 - 2:13 - أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:27 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
هل سيتسلح رئيس “الدار البيضاء” بالشجاعة للإفصاح عن الممتلكات الجماعية للمدينة داخل المغرب وخارجه؟

هل سيتسلح رئيس “الدار البيضاء” بالشجاعة للإفصاح عن الممتلكات الجماعية للمدينة داخل المغرب وخارجه؟

 

منذ مدة زمنية طويلة ومستشارو الجماعة الحضرية للدار البيضاء يسمعون بأن جماعتهم تتوفر على العديد من الممتلكات، ومن هؤلاء المستشارين من صار يبحث عن العقارات المملوكة في اسم الجماعة، لكنه يفاجأ بمساحات محتلة من طرف أشخاص لاتربطهم أية علاقة بالجماعة، فوجئوا بمحلات تجارية كبرى مستغلة بطرق عشوائية أو بعبارة أصح محتلة بالقوة، فوجئوا بأسواقومطاعم ومقاهي وقاعات للأعراس والحفلات تدر أموالا طائلة على المشرفين عليها دون أن يؤدوا أي واجب عليها، بل إن الجماعة هي التي تؤدي واجبات الماء والكهرباء عليهم،مستشارون آخرون بحثوا كثيرا فاكتشفوا ممتلكات الجماعة خارج مدينة الدار البيضاء، محلات سكنية كبيرة المساحة بالشواطئ القريبة من الدار البيضاء، فيلات بمدينة إفرانوالمناطق المجاورة، كل هذه العقارات والمحلات السكنية والفيلات تؤدي عليهم الجماعة عدد من الرسوم.
الكارثة الكبرى هي الممتلكات الجماعية الموجودة خارج المغرب، ولاأحد تجرأ وطلب الكشف عن لائحة هذه الممتلكات، لأن العديد من المستشارين لايعرفونها والعارفين بخباياالأمور فإنهم يستفيدون بطريقة أو أخرى منها، المتتبعون للشأن البيضاوي صرحوا لنا بأن عمدة المدينة على علم بهذه الممتلكات ولكنه لايستطيع البوح بها لأنه هو الوحيد الذييعرف السبب، وهذا ما يؤثر على السير العادي للجماعة.
الجماعة الحضرية للدار البيضاء في حاجة ماسة إلى أموال ضخمة من أجل استثمارها في مشاريع تنموية يستفيد منها المواطن البيضاوي، أموال قد تسد بها الجماعة الخصاصالذي تعاني منه الجماعة، وعلى سبيل المثال لاالحصر فهناك شقق كبيرة المساحة يؤدي مستغليها حوالي 100 درهم في الشهر أي ما مجموعه 1200 درهم سنويا، والجماعة هي التي نؤدي واجبات الماء والكهرباء، وفي حالة تفويت الجماعة هذه الشقق ستستفيد الجماعة من 900 درهم من الرسوم المستحقة على هذه الشقة وهلم جرا من الأموال الطائلة التي يمكنها أن تستخلصها وبالتالي استثمارها في مشاريع تنموية.
قاعات الحفلات والأعراس والمقاهي التي تدر أموالا طائلة على المستفيدين منها، وإذا أخذنا مثلا الغابة الخضراء وقاعات سوق الجملة ومحلات تجارية كبرى، فإننا نستنتج بأنها تدخل في اقتصاد الريع، فالجماعة تتوفر على مئات المقاهي وعشرات قاعات الأفراح، والسؤوال المطروح ما هي مداخيل هذه المرافق؟ لاأحد يعرف الجواب باستثناء المستفيدين من بعض المستشارين بمجلس المدينة، ولماذا لم يتدخل عمدة المدينة ونشر لوائحها والمشرفين عليها أو المستفيدين من مداخيلها، لجنة الممتلكات والعقود اجتهدت وحققت نتائج إيجابية لكنها اصطدمت برئيس وبعض أتباعه حاولوا تغيير مجرى عمل اللجنة وسارعوا في اتخاذ قرارات مثل فسخ العقود مع خمس أشخاص يستفيدون من بعض الممتلكات، الأجدر حسب المحللين المختصين هو أتخاذ قرار صائب في حق جميع المستفيدين من ممتلكات الجماعة فإما بالتفويت لهم بشروط دفتر تحملات جديدة أو إعادة إبرام عقد جديد وفق مواصفات جديدة، المهم هو البحث عن صيغة توافقية قد تعود بالنفع على الجماعة وعلى المستفيد وبالتالي تكون في شفافية تامة.
وتجدر الإشارة إلى أن جماعة الدار البيضاء ليست في حاجة إلى من يدعمها ماديا، بل تحتاج إلى حكامة جيدة وتدبير سليم لمواردها المالية سواء من حيث المداخيل أو المصاريف، وعلى رئيسها أن يتسلح بالشجاعة والجرأة للإفصاح عن عدد ممتلكات الجماعة داخل المغرب وخارجه.

البيضاء: رضوان خملي