قضية شركة الحليب الجيد بمراكش تجد طريقها نحو التسوية بعد تدخل جلالة الملك ومواكبة فعلية لعدة جهات

2014.01.31 - 10:20 - أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:27 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قضية شركة الحليب الجيد بمراكش تجد طريقها نحو التسوية بعد تدخل جلالة الملك ومواكبة فعلية لعدة جهات

قضية شركة الحليب الجيد بمراكش تجد طريقها نحو التسوية بعد تدخل جلالة الملك ومواكبة فعلية لعدة جهات 

بعد معاناة ومخلفات اجتماعية سلبية ،قاسية ومضنية، عانى منها أزيد من ألف من عمال ومستخدمي شركة حليب مراكش “بيست ميلك” جراء تداعيات إفلاس هذه المؤسسة الاقتصادية الوازنة بجهة مراكش.
وبعد أمل لاح في الأفق لحل المشكل الاجتماعي المترتب عن هذه القضية،تأكد بالفعل تحقيق حلم عودة شركة حليب مراكش لتزاول وتمارس نشاطها الاعتيادي وبالتالي إنقاذ شريحة عريضة من المجتمع المراكشي من التشرد والضياع.
وتحقق الحلم على أرض الواقع بفضل تدخل وإرادة ملكية سامية، ومتابعة ومواكبة فعلية لعدة جهات وأطراف وفي مقدمتها وزارات الداخلية والفلاحة والمالية والقرض الفلاحي وأيضا نقابة الاتحاد العام للشغالين في شخص كاتبها العام الأخ الأستاذ حميد شباط حيث كان الهم الأساس إيجاد حل لهذه المعضلة.
وكما هو معلوم فهذه القضية وجدت حلها النهائي يوم الثلاثاء الماضي ،بمقر ولاية مراكش،من خلال التوقيع على الوثائق القانونية للاتفاقية الخاصة بالإجراءات العملية لإعادة هيكلة شركة حليب مراكش “بيست ميلك” واستئناف نشاطها الاعتيادي خلال شهر فبراير 2014 تحت إشراف المستثمر الجديد السيد الهاشمي بوتكراي .

الخبر خلف صدى وردود أفعال إيجابية في أوساط عمال شركة حليب مراكش وكذا المتتبعين للشأن المحلي بالمدينة.
وفي تصريح بالمناسبة للكاتب الجهوي للاتحاد العام للشغالين الأخ عبدالرحمان العرابي
توجه في بدايته بالشكر الجزيل لصاحب الجلالة وإلى كل من وزير الداخلية السيد محمد حصاد وكذا الوالي السابق محمد فوزي، والوالي الجديد عبدالسلام بيكرات الذين سهروا على حل هذا المشكل الاجتماعي العويص الخاص بنحو ألف عائلة بشركة حليبب مراكش المفلسة .
كما توجه أيضا بالشكر إلى الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين الأخ الأستاذ حميد شباط مؤكدا على أنه سهر شخصيا على وتتبع كل خطوات هذا الملف عن كتب مركزيا وأيضا من خلال اتصال يومي بالأطر النقابية للاتحاد الجهوي بمراكش بهدف إيجاد حلول ناجعة له.
وقال بأن هذه المعضلة قد تم حلها بفضل من الله وإرادة وعزم الاتحاد العام للشغالين ، ونطلب من الله التوفيق لهذه المؤسسة للسير في طريقها لترقى فيه لمستوى أفضل مما كانت عليه على يد المستثمر الجديد الذي وعد بتسليم يوم 7 فبراير القادم أجر شهرين للعمال سيتوصلون بها عبر شيكات،ولتستمر الشركة مباشرة في نشاطها الاعتيادي.

وأوضح في جانب آخر بأن المفاوضات بدأت مع المستثمر منذ أواسط شهر دجنبر الماضي مشيرا إلى أن سبب تأخير وتحقيق نتائجها بشكل فعلي يرجع بالأساس إلى التسوية القضائية للملف و كذا مع إدارة القرض الفلاحي وأيضا بسبب تغير والي مراكش وكذا المفاوضات التي كانت الجارية بخصوص طبيعة وخاصية مستحقات العمال.
ومعلوم أن تباشير هذا الحل الإيجابي الموعود به كان قد حمل مضامينه الأخ الأمين العام والكاتب العام للاتحاد العام للشغالين الأستاذ حميد شباط لأزيد من ألف من عمال ومستخدمي ومستخدمات شركة “بيست ميلك” المفلسة في لقاء احتضنه مقر تعاونية حليب بمراكش مستهل شهر دجنبر الماضي بحضور الإخوة عبداللطيف أبدوح المستشار البرلماني والكاتب الجهوي للحزب وعبدالرحمان العرابي الكاتب الجهوي للاتحاد العام وأعضاء المكتب الجهوي للشغالين ومكتب نقابة تعاونية حليب مراكش.
وتميز الاجتماع بالكلمة القيمة والمركزة للأخ الأمين العام والكاتب العام للاتحاد العام للشغالين الأستاذ حميد شباط والتي أشار فيها إلى خاصية تواجده بين مجموعة من المناضلات والمناضلين الذين أبدوا كثيرا من الصبر والنضال والكفاح من أجل العدالة ولقمة العيش،وأيضا من أجل الحرية.
وبعد التنويه بالمجهودات التي بدلها الإخوة على مستوى المكتب الجهوي للاتحاد وكذا دعم الكاتب الجهوي للحزب لمعالجة هذا المشكل أشاد الأخ الأمين العام بكفاح شغيلة هذه المؤسسة التي قدمت على مدى سنوات مساعدات وتضحيات جسام للشركة ولكل المدراء الذين تناوبوا عليها.
وقال بأن النقابة والسلطات المركزية والجهوية والمحلية سجلت بارتياح كبير بأن الطبقة العاملة المتواجدة بالشركة ،بأطرها وإدارييها وبكل فئاتها،هي طبقة واعية جدا بالظرفية،ومستعدة للنهوض بهذه المؤسسة.
وقال بأن هذا المشكل يتجاوز الولاية باعتباره موضوع مركزي بالنظر للإكراهات الكبيرة المطروحة بشأنه مشيرا إلى أنه كان التعجيل بمعالجته حيث هناك قناعات ببروز حلول جذرية وجدية بالنظر للحوار الجاد الجاري وقتها.
وقال بأن النتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها كانت بفضل العمل الجاد والجبار الذي قام به وزيري الداخلية والفلاحة مشيرا إلى أنه عما قريب سيتحمل مستثمر جديد و شركة جديدة مسؤولية تسيير وتدبير شؤون هذه المؤسسة باعتبارها مؤسسة المستقبل.
وعبرعن أمله الكبير في أن تحتل هذه المؤسسة في المستقبل القريب المرتبة الأولى على المستوى الوطني.
كما تحدث عن الدور الذي قامت به النقابة في نشر الطمأنينة لدى الجهة التي ستتحمل مسؤولية تدبير وتسيير مؤسسة حليب مراكش مشيرا إلى أنها مسؤولية غير سهلة وذلك بالنظر لحجم وثقل الديون المتراكمة من حيث نفقات الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد ومن ضرائب الخ .. .
وحث شغيلة المؤسسة ببذل الجهد المضاعف حتى تبقى مؤسستهم مستمرة وتعمل بشكل متواصل،وفي أن يمثل ويكون هذا الخبر الإيجابي مبعث فرح لهم ولأسرهم وأولادهم.