عادل الدويري رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين يقدم تشريحا لمسار ثلاث حكومات ثلاث

2014.07.26 - 7:26 - أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:13 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
عادل الدويري رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين يقدم تشريحا لمسار ثلاث حكومات ثلاث

– مقاربات الحكومة الحالية مطالبة بأن تحدد اختياراتها.. فهي لم تقدم لحد الآن أية إستراتيجية تنموية متناسقة تأخذ بعين الاعتبار الاختلالات الحالية والظرفية الاقتصادية الدولية..

– عمل الوزراء القطاعيين يتم بمردودية معاقة بسبب غياب قيادة شاملة من طرف الحكومة وغياب قائد ومنسق في مجال الاقتصاد

– لا يمكن اعتبار مقايسة أسعار المحروقات وإصلاح صناديق التقاعد بمثابة استراتيجية اقتصادية تنموية

– الحكومة الحالية مسؤولة عن ارتفاع مؤشر البطالة بعد أن عرف انخفاضا مع الحكومتين السابقتين

تحت عنوان: ثلاث حكومات، ثلاث مقاربات، وثلاثة نتائج، قدم الأستاذ عادل الدويري رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين مساء يوم الأربعاء وذلك خلال ندوة صحفية حضرها أعضاء الرابطة ، تشريحا لمسار السياسات الاقتصادية للحكومات الثلاث التي نصبها جلالة الملك محمد السادس منذ سنة 2002 وإلى غاية سنة 2014.

وفي شرحه لمبادرة رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين هذه ، أوضح ذ . عادل الدويري، أنها جاءت بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على تعين حكومة السيد عبد إلإلاه بنكيران، وما أنتجته من وضع اقتصادي متدهور، بالمقارنة مع النتائج الاقتصادية للحكومتين السابقتين ، وبعد أن تراجعت بورصة الدارالبيضاء عن مكانتها في التصنيف كبورصة emérgente ، وتنامي ظاهرة الرشوة في المجال الاقتصادي وعلى جميع المستويات ، وعودة تنامي شبح البطالة من جديد ، الشيء الذي أصبح يستلزم التوقف حول ذلك ، ووضع السؤال العريض : إلى أين تسير الأمور ؟

وأشار رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين ، إلى أن الحكومات الثلاث ، التي عيّن فيها جلالة الملك محمد السادس الحكومة الأولى برآسة السيد إدريس جطو في شهر نونبر 2002 ، وتلتها، حكومة السيد عباس الفاسي في شهر أكتوبر 2007 ، ثم حكومة السيد بنكيران في بداية سنة 2012 ، استفادت من الوضع الماكرو- اقتصادي المناسب لحكومة السيد عبد الرحمان اليوسفي التي عينها المغفور له الحسن الثاني ، كما استفادت جميعها من ظرفيات اقتصادية مختلفة، لكنها بنيت، عن وعي أو عن دونه، على استراتيجيات مختلفة تماما ، و قادت إلى نتائج غير متكافئة وفي بعض الأحيان مقلقة.

وقال ذ. عادل الدويري في تشريحه لمضامين السياسات الاقتصادية للحكومات الثلاث ، أن حكومة جطو أسست إستراتيجيتها المتعلقة بالنمو على ثلاث مبادرات، تتجلى في تسريع وتيرة تجهيز المغرب فيما يخص البنيات التحتية من جهة، كما قامت هذه الحكومة بقطيعة تامة فيما يرتبط بإيقاع إنتاج السكن، خصوصا السكن الاقتصادي (مفاوضات من اجل قروض طويلة بسعر معقول ما بين الحكومة والأبناك، التحفيز الضريبي للمنتجين، تعبئة العقار العمومي، الضريبة على الاسمنت للتمويل تدخل الدولة)، كما وضعت هذه الحكومة استراتيجيات لتوسيع النسيج الإنتاجي في العديد من التخصصات الدولية للمغرب على اعتبار أنها قطاعات يسهل تطويرها .

وفيما بين سنتي 2002 و2007، بلغ النمو المتوسط للناتج الداخلي الخام بالدرهم 6.7+ بالمائة في السنة، والنمو بالحجم (دون احتساب التضخم) للناتج الداخلي الخام 4.9+ بالمائة في السنة، فيما بلغ نمو الناتج الداخلي الخام دون احتساب القطاع ألفلاحي 5.2+ بالمائة في السنة كمعدل سنوي.

أما حكومة الفاسي ، فساهمت في إضافة تحفيز الاستهلاك رغم أنها واجهت ثلاث أزمات متتالية كان أولها أزمة نفطية تميزت بارتفاع أسعار البترول (2007-2008) ثم انكماش قوي للاقتصاد الدولي على خلفية الأزمة البنكية الدولية (2009-2010)، ثم الربيع العربي سنة 2011.

وفي هذا السياق، رغبت هذه الحكومة في إعطاء الأولية للحفاظ على مستوى النمو الاقتصادي والقدرة الشرائية للأسر المغربية والشغل. ومقابل ذلك، ضحت هذه الحكومة بتوازن ميزان الأداءات وميزانية الدولة. وبعد أن فقدت إحدى رافعات النمو لدى حكومة جطو فعاليتها (المهن الدولية بالمغرب بسبب انهيار اقتصاد زبناء المغرب الدوليين )، قامت حكومة الفاسي بتحفيز الاستهلاك لمواصلة المسيرة ، وذلك من خلال الخفض من الضريبة على الدخل، خلق فرص الشغل بالوظيفة العمومية، الرفع من الرواتب، الرفع من الحد الأدنى للتقاعد، متابعة التخفيض من الرسوم الجمركية.

وفيما بين 2007 و 2011، بلغ النمو المتوسط للناتج الداخلي الخام 6.8+ في السنة وبلغ الناتج الداخلي الخام بالحجم (دون احتساب التضخم) 4.7+ بالمائة في السنة كما بلغ الناتج الداخلي الخام دون احتساب القطاع ألفلاحي 3.7 + بالمائة في السنة، هذا الرقم الأخير سيتحول إلى 4.6+ بالمائة في السنة في حال لم نحتسب سنة 2009 التي توقفت خلالها حركة الدول التي تعتبر زبونة للمغرب.

وبخصوص حكومة بنكيران ، فقد تميزت بغياب إستراتيجية للرفع من النمو ، وخففت من وتيرة الإنفاق العمومي فيما يرتبط بالاستثمار (الخاص بميزانية الدولة)، موقفة بذلك نمو قطاع الأشغال العمومية، كما لم تتمكن من تحفيز إنتاج السكن لعدة أسباب ( انكماش القروض واستعمال أقل لتعبئة العقار العمومي) ، وأن انكماش القروض أتى نتيجة عجز ميزان الأداءات، الذي يحول ادخار المغرب إلى الخارج، كما أن هذا الانكماش ينتج عن الطلب الأدنى للمقاولات والمستهلكين، الذين يفضلون الانتظار بحيث افتقدوا الثقة الكاملة في التطور الاقتصادي المستقبلي. وأوضح ّز عادل الدويري أن هذه الحكومة استفادت من ظرفية اقتصادية أفضل مند سنة 2013 ، تتسم بانخفاض الأسعار الدولية للمواد الأولية وانتعاش الطلب الخارجي.

وفيما بين 2011 و 2014، وذلك حسب أرقام 2014 لمعدل توقعات المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب ، انخفض النمو المتوسط للناتج الداخلي الخام الجاري ليبلغ 4.3+ بالمائة في السنة فيما بلغ الناتج الداخلي الخام بالحجم (دون احتساب التضخم) 3.3 +بالمائة والناتج الداخلي الخام غير ألفلاحي 3.5+ بالمائة في السنة. علما بأن معدلات النمو التي ما بين 3 و3.5 بالمائة هي المستويات الأدنى التي يحققها الاقتصاد المغربي ، وذلك في غياب إستراتيجية اقتصادية واضحة، وهو ما عاشه المغرب أيضا خلال سنوات التسعينات.

وفيما يتعلق بالمبادلات الخارجية ، أشار رئيس الرابطة ، إلى أن حكومة جطو حققت نموا قويا ، حيث رافق دينامية التنمية السريعة التي أسست لها الرافعات الثلاث (البنيات التحتية والسكن والمهن الدولية في المغرب) نموا سريعا في رقم المعاملات بالعملة الصعبة من خلال التصدير، وكدا نموا سريعا لعمليات الاستيراد الصعبة ، غير أن رصيد الحساب الجاري لميزان الأداءات سجل فائضا مستمرا ما بين 2002 و2007، فيما ارتفع احتياطي الصرف بشكل كبير ما بين سنوات 2002 و 2007. ، علما بأن هذه الحكومة استفادت من سعر بترول جد منخفض مقارنة مع الحكومات التي تلتها .

وفيما بين سنوات 2002 و 2007، بلغ معدل الفائض الذي سجله رصيد الحساب الجاري لميزان الأداءات 1.7+ بالمائة من الناتج الداخلي الخام فيما ارتفع احتياطي الصرف من 100 مليار درهم ليصل إلى 181 مليار درهم.
أما حكومة الفاسي ، فقد تميزت بتحقيق النمو والتشغيل على حساب التوازنات الخارجية . فقد ساهم ارتفاع سعر البترول والحفاظ على إيقاع الاستثمار العمومي وتحسين استهلاك في الرفع من الواردات. وفي نفس الوقت، تسبب انكماش الاقتصاد الدولي في التأثير على الطلب الخارجي الموجه للمغرب. وقد قاوم النمو وواصل التشغيل تطوره، لكن ميزان الأداءات غرق في العجز، ثم حل الربيع العربي سنة 2011 وعزز توجهات الحكومة التي كانت لصالح استهلاك الأسر المغربية والتشغيل. وللحفاظ على توازن احتياطي الصرف، شرعت الحكومة في الاقتراض بالعملة الصعبة بنسبة معتدلة.

وفيما ما بين سنوات 2008 و 2011، سجل رصيد الحساب الجاري لميزان الأداءات عجزا متوسطا بلغ 5.8- بالمائة من الناتج الداخلي الخام، فيما استقر احتياطي الصرف في حدود 185 مليار درهم وارتفعت المديونية الخارجية ب8 + مليار درهم في كل السنة كالمعدل، وهي التي انتقلت من 11 بالمائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2007 إلى 12 بالمائة نهاية عام 2011.

أما فيما يتعلق بحكومة بنكيران ، فقد تميزت بكبح النمو و تحسن في الظرفية الدولية ، وهو ما كان له الفضل في تقلص العجز.

وقال ذ. عادل الدويري ، أنه على عكس الحكومات السابقة، لا تتوفر هذه الحكومة على إستراتيجية واضحة للتنمية ، فإذا كانت السنة الأولى لهذه الحكومة كارثية فيما يخص عجز ميزان الأداءات، فإن أسعار المواد الأولية شرعت، ومنذ سنة 2013، في الانخفاضن فيما تحسن اقتصاد الدول الزبونة للمغرب، منذ 2014,أي ما يعني توفر العديد من العوامل التي كان من شأنها التخفيف الطفيف لعجز ميزان الأداءات، رغم أنه لم يتم القيام بالعمل الهيكلي المتعلق بتوسيع الطاقة التصديرية للمهن الدولية بالمغرب، بما في ذلك السياحة، إضافة إلى ذلك، عانى احتياطي الصرف من نزيف حقيقي خلال بداية عمل حكومة بنكيران، التي تمكنت من إيقافه بشكل سطحي ، ومؤقت بفضل اللجوء إلى الاقتراض بشكل كبير بالعملة الصعبة.

فخلال الفترة ما بين سنوات 2012 و 2014، سجل معدل عجز ميزان الأداءات بلغ -8.1- بالمائة من الناتج الداخلي الخام، فيما انخفض احتياطي الصرف من 183 مليار درهم نهاية 2011 إلى 155 مليار سنة 2014، وارتفعت المديونية الخارجية بمعدل 15+ مليار درهم كل سنة، لتنتقل من 12 بالمائة من الناتج الداخلي الخام نهاية سنة 2011 إلى 16 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بعد ثلاث سنوات.

وبخصوص تدبير ميزانية الدولة ، قال رئيس الرابطة ، أن حكومة جطو قامت بتدبير حذر و الوصول إلى فائض في السنة الأخيرة . فلخدمة إستراتيجيته التنموية، رفعت حكومة جطو تدريجيا من ميزانية الدولة للاستثمار، مع عدم خلق عدد كبير من فرص الشغل بالقطاع العمومي؛ وعلى الرغم من مضاعفة ميزانية الاستثمارفي فترة خمس سنوات، تمكنت الحكومة من تسجيل فائض في ميزانية الدولة سنة 2007 ودللك بفضل برنامج المغادرة الطوعية، مضاعفة المداخيل الضريبية ، و بعض عمليات الخوصصة، وهو ما ساهم في الخفض من مديونية الخزينة بشكل مهم خلال تلك الفترة والتخفيض بشكل كبير، من كلفة التمويل بالمغرب.

وأضاف ، أنه فيما بين سنوات 2002 و 2007، ساهم تدبير ميزانية الحكومة في عهد حكومة جطو في انتقال دين الخزينة من 64 بالمائة في الناتج الداخلي الخام إلى 54 بالمائة في الناتج الداخلي الخام، كما أن معدلات الفائدة الخاصة بقروض الخزينة انخفضت ب 3.5 في المائة خلال خمس سنوات.

وبالنسبة لحكومة الفاسي، كان هناك عجز في الميزانية لدعم القدرة الشرائية . وشجع معدل المديونية المعقول خلال بداية عمل هذه الحكومة ، 54 بالمائة من الناتج الداخلي الخام نهاية 2007 و47 بالمائة نهاية سنة 2008 ، هذه الحكومة على تحمل أزمة ارتفاع أسعار المواد الأولية دون أن ينعكس ذلك على المستهلك. ولدعم النمو رغم الانكماش الاقتصادي العالمي، قامت الحكومة بخلق فرص شغل في القطاع العمومي ورفعت من الأجور وخفّضت من الضريبة على الدخل، وهو ما ساهم في عجز ميزانية الدولة دون الرفع من معدلات مديونية الخزينة بفضل النمو السريع للناتج الداخلي الخام خلال هذه الفترة. هذا ولم يؤثر العجز في الميزانية على كلفة التمويل بالمغرب حيث انه لم ترتفع مديونية الخزينة كنسبة للناتج الداخلي الخام.

وخلال فترة عمل هذه الحكومة، استقر دين الخزينة في 54 بالمائة من الناتج الداخلي الخام منذ نهاية سنة 2007 إلى غاية نهاية سنة 2011، كما استقرت نسبة فائدة قروض الخزينة ( انخفضت ب 2 .0-) بالمائة خلال نفس الفترة.

أما حكومة بنكيران ، تم تسجيل ارتفاع الدين كنسبة مئوية من الناتج الداخلي الخام بسبب انخفاض معدل النمو . بعد نهاية سنة 2012 التي لم تكن مشجعة (عجز ميزانية الدولة بلغ 7- بالمائة من الناتج الداخلي الخام)، استفادت هذه الحكومة على الخصوص من تدني أسعار المواد الأولية (البترول، السكر الخام) وهو ما ساهم سنة 2013 في الخفض من تكاليف المقاصة في الميزانية. إلى جانب ذلك، عرفت سنة 2013 استقبال المغرب لهبات دولية عكس سنة 2012. وفي الأخير، حدفت الحكومة 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار، وبهذه الطريقة تم الخفض من عجزالميزانية سنة 2013 (عاملان خارجيان وتخفيض الاستثمار). وفي سنة 2014 ساهم التخفيض الجديد لميزانية الدولة للاستثمار، وحدف الدعم عن المحروقات والفيول بالنسبة للشركات من جديد في تقليص العجز . ورغم ذلك، فإن غياب سياسة تنموية (وبالتالي نمو ضعيف نسبيا للناتج الداخلي الخام) إضافة إلى عجز الميزانية المرتفع ما بين سنوات 2012-2014 عاملان ساهما بقوة في رفع نسبة المديونية والرفع من كلفة التمويل بالمغرب.

و قال ذ. عادل الدويري، أنه في ظل حكومة بنكيران، انتقل دين الخزينة من 54 بالمائة نهاية 2011 إلى 68 بالمائة نهاية 2014، كما ارتفعت فوائد الخزينة ب1.4+ بالمائة منذ نهاية سنة 2011 وإلى غاية اليوم.

فمن المعلوم – يضيف رئيس الرابطة – أن التشغيل هو الغاية الأسمى لجميع السياسات الاقتصادية، فيما كانت الخيارات(أو غياب الخيارات)المتخذة من طرف الحكومات الثلاث الأخيرة لها تأثير واضح على الشغل والبطالة. لقد خفضت الإستراتيجية الطموحة للتنمية المؤسسة على ثلاث رافعات التي تبنتها حكومة جطو من معدل البطالة في المجال الحضري والبطالة على الصعيد الوطني. اما فيما يخص حكومة الفاسي فمكن الحفاظ على النمو رغم الأزمة البترولية وتراجع الاقتصاد العالمي، من مواصلة خفض نسبة البطالة، ولو بسرعة بطيئة ، ولكن تم دللك على حساب عجزميزانية الدولة وعجز المبادلات الخارجية .

وأشار ذ. عادل الدويري ، إلى أن غياب إستراتيجية تنموية واختناق الاقتصاد بسبب عجز ميزان الأداءات وانكماش القروض نتج عن ذلك عوامل ساهمت، ولأول مرة منذ 12 سنة، في قلب منحنى البطالة بشكل واضح مما تسبب في عودة مؤشر البطالة على الصعيدين الحضري والوطني إلى الارتفاع.

ففيما بين 2002 و2007 (الفصل الرابع من كل سنة) انتقل نسبة البطالة في المجال الحضري من 20.1 بالمائة إلى 14.8 بالمائة (حكومة جطو). و بين سنوات 2007 و2011 (حكومة الفاسي) انتقلت النسبة من 14.8 إلى 13 بالمائة، وما بين 2011 والى اليوم (الفصل الأول من سنة 2014) انتقلت نفس النسبة من 13.0 إلى 14.6 بالمائة(حكومة بنكيران).

وفيما بين سنوات 2002 و 2007 (الفصل الرابع من كل سنة) انتقلت نسبة البطالة الوطنية من 12.2 إلى 9.5 بالمائة، وانتقلت ما بين سنوات 2007 و 2011 من 9.5 إلى 8.5 بالمائة. أما خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 والى اليوم (الفصل الأول من سنة 2014) فقد انتقلت من 8.5 إلى 10.2 بالمائة.

هذا، وقد تمكن الاقتصاد المغربي من خلق 194.000 منصب شغل جديد سنويا ما بين 2002 و 2007 و136.000 ما بين 2007 و2011 و 25.000 سنويا ما بين سنوات 2011 والفصل الأول من سنة 2014.

وفي ختام عرضه ، طالب ذ. عادل الدويري من الحكومة الحالية أن تحدد اختياراتها ، بعد انقضاء سنتين ونصف على تعيينها، وعدم تقديمها لأية إستراتيجية تنموية متناسقة تأخذ بعين الاعتبار الاختلالات الحالية والظرفية الاقتصادية الدولية.

كما انتقد محاولة بعض الوزراء في بعض القطاعات، الذين يبدلون جهودا ، لكن بمردودية معاقة بسبب غياب قيادة شاملة للاقتصاد من طرف الحكومة ، وغياب قائد ومنسق في مجال الاقتصاد، مشيرا إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال ، اعتبار مقايسة أسعار المحروقات، بل وحتى إصلاح صناديق التقاعد بمثابة إستراتيجية اقتصادية تنموية ؛ و أنه في ظل غياب إستراتيجية بسيطة وواضحة، فإن مؤشر النمو لن يتحرك، وسيواصل معدل البطالة ارتفاعه ، وهو ما تتحمل الحكومة الحالية مسؤولية ارتفاعه بعد أن عرف انخفاضا مع الحكومتين السابقتين .

ومن جهة أخرى ، أوضح رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين ، أن الحديث عن منجزات حكومة ادريس جطو وحكومة عباس الفاسي لا يعني بأي حال من الأحوال الدفاع عن العمل الحكومي التكنوقراطي ، بل أن الديمقراطية تظل شيئا أساسيا في التداول على التسيير الحكومي ، رغم حدة المنافسة ، مطالبا من الدولة رفع دعمها لجميع الأحزاب السياسية المغربية، حتى تتمكن هذه الأخيرة من الإستعانة بخبرات ودراسات الخبراء في المجال الاقتصادي ، على المستوى التشريعي، وغيره.

شعيب لفريخ