حركة التوحيد والإصلاح فوق صفيح ساخن خلال مؤتمرها الخامس

2014.08.06 - 4:09 - أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:13 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
حركة التوحيد والإصلاح فوق صفيح ساخن خلال مؤتمرها الخامس


تعيش حركة التوحيد والإصلاح،الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، فوق صفيح ساخن هذه الأيام،وهي تستعد لعقد مؤتمرها الوطني الخامس الذي تنطلق أشغاله يوم الجمعة ،فقد أكدت مصادر مقربة أن الصراعات على أشدها بين بعض عناصر قيادة الحركة حول عدد من القضايا الخلافية،والتي برزت بشكل واضح أثناء إعداد الأوراق المزمع تقديمها خلال المؤتمر،وكذا بخصوص الجانب التنظيمي وكيفية اختيار القيادة الجديدة والمتمثلة في رئاسة الحركة ومنسق مجلس الشورى وأعضاء المكتب التنفيذي ،وامتدت الخلافات إلى الموقف من الأداء الحكومي تحت قيادة حزب العدالة والتنمية المقرب منها،حيث يتشبث بعض قادة الحركة بدعم الحزب الحاكم مهما كانت أخطاؤه،في حين يذهب البعض الآخر إلى ضرورة وضع مسافة مع الحكومة التي كانت حصيلتها سلبية وبعيدة عن انتظارات الشعب المغربي .

وقد خيمت على هذه الاستعدادات أجواء الخوف من تكرار ما حصل بالمؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتنمية الذي عرف اختراقا صهيونيا بعد حضور المستشار الإسرائيلي “عوفير برانشتاين” وتقديمه كناشط سلام فرنسي،وعلى هذا الأساس،تؤكد مصادر مطلعة،أن حركة التوحيد والإصلاح ،حرصت على تشكيل لجنة خاصة للتدقيق في هوية ضيوفها من الخارج الذين سيحضرون مؤتمرها.

ويتحدث المتتبعون عن وجود خلاف حول برنامج الحركة وأولوياتها خلال الفترة المقبلة،حيث يؤكد الطرف الأول على الاستمرارية في نفس النهج المسطر في التوجه الاستراتيجي خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2022،في حين أن الطرف الثاني يؤكد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التحولات الوطنية والإقليمية والدولية،خصوصا بعد الربيع العربي والأزمات الخطيرة التي أصبحت تخبط فيها العديد من دول المنطقة،ويعزز هذا الطرف أطروحته بمعطيات ودراسات تبين أن المرحلة المقبلة لها خصوصيتها وأولوياتها،التي تختلف بالضرورة عن خصوصيات وأولويات المرحلة السابقة،ومن المنتظر أن يحتد النقاش حول هذا الجانب خلال الجمع العام .

وإلى جانب ذلك،هناك بعض القضايا الأخرى التي من المفروض الاهتمام بها خلال المؤتمر،ويتعلق الأمر بطرق تمويل الحركة ومصير التبرعات التي تقوم بجمعها في بعض المناسبات،وكذا تحديد طبيعة العلاقة بين الدعوي والسياسي،حيث حان الوقت لتوضيح الموقف النهائي للحركة،هل هي حركة دعوية تربوية أم حركة سياسية تستغل الدين من أجل خدمة مصالح وموافق سياسية ونقابية،تتناقض تماما مع التوجه الدعوي الصرف.