قيادة حزب الاستقلال في جلسة حوارية مع المشاركين في المهرجان الوطني للشباب والطلبة

2014.09.11 - 3:16 - أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:13 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قيادة حزب الاستقلال في جلسة حوارية مع المشاركين في المهرجان الوطني للشباب والطلبة

• الشباب المغاربة كانوا دائما رمز التغيير والقوة الضاربة ضد جميع مظاهر الاستبداد والتسلط 

• بلادنا ابتليت بحكومة ذات ميولات داعشية

• القرارات اللاشعبية للحكومة أرهقت القدرة الشرائية للمواطنين وشجعت الفساد والمفسدين

• التأكيد على مقاطعة الانتخابات إذا استمر التضييق على الاستقلاليين وتبين أن هناك توجها لتزوير إرادة المواطنين

ترأس الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال،إلى جانب إعضاء اللجنة التنفيذية صبيحة يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2014،لقاء تواصليا مفتوحا مع المشاركين مع المهرجان الوطني للشباب والطلبة المنظم بمدينة مكناس خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 شتنبر 2014 ،تحت شعا مع الشعب.
وشكلت هذه الجلسة الحوارية،التي أدارها الدكتور عبدالقادر الكيحل الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية،فضاء حقيقيا للتناظر والترافع على المواضيع التي تثير اهتمام الشباب الاستقلاليين.وإذا كانت تدخلات الشابات والشبان حاولت التركيز على القضايا الكبرى والمشاكل المفصلية التي تشترك فيها كل جهات المملكة،فإنها لم تغفل الإشارة إلى بعض الجزئيات والخصائص التي تتميز بها كل جهة على حدة،حيث تم الحديث عن ظاهرة الإقصاء والتهميش التي مازالت تعاني منها العديد من الأقاليم والمناطق في مختلف الجهات،والنقص الكبير في البنيات التحتية الطرقية والتجهيزات الأساسية والمرافق الاجتماعية.وهكذا اهتمت تدخلات الشابات والشبان المشاركين في هذه التظاهرة،بمختلف القضايا التي تستأثر باهتمام الشعب المغربي بشكل عام والشباب بشكل خاص،فبالإضافة إلى قضية الوحدة الترابية التي تعتبر من أولى الأوليات،فقد ركز المتدخلون على المواضيع والمشاكل المتعلقة بالتشغيل والبطالة والتعليم والصحة والتكوين والموارد البشرية وحقوق الإنسان،والبنيات التحتية والأوراش الإصلاحية،وطبيعة التدبير الحكومي في معالجة المعضلات التي يتخبط فيها الشباب،وقد خصص الشباب حيزا مهما لتقييم حصيلة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، حيث أجمعت التدخلات على أن هذه الحصيلة كانت مخيبة للآمال،وأن الحكومة التي يقودها الخوانجية تملصت من التزاماتها مع الشعب ومع الشباب،وأغرقت البلاد في المجهول،بسبب قرارات اللاشعبية التي أرهقت القدرة الشرائية للمواطنين،وسمحت باستفحال الفساد،حيث أصبح رئيس الحكومة راعيا للفساد وحاميا للمفسدين ،وهي السياسية التي ترجمها الشعار الذي أطلقه علنا “عفا الله عما سلف”.

وقد أكد المتدخلون والمتدخلات في هذه الجلسة على ضرورة بذل المزيد من الجهود التنظيمية،وذلك في إطار التوجهات العامة لقيادة الحزب،بعد المؤتمر السادس عشر،حيث إن قوة التنظيم الحزبي هو السبيل لمواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالتجربية الديمقراطية وبمسلسل الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيه بلادنا خلال العقدين الأخيرين.وفي هذا السياق دعا المتدخلون إلى حرص الحزب على المساهمة بفعالية في تغيير المنظومة القانوينة التي تؤسس للمستقبل انطلاقات من روح ومضمون دستور 2011 ،والسهر على تنظيم لقاءات وندوات على صعيد مختلف جهات المملكة،لإعداد أنظمة قانونية تستجيب لطموحات وانتظارات الشعب المغربي،وتواكب التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الصعيد الدولي.

وأبرزت التدخلات أن حزب الاستقلال يعتبر أكبر قوة تنظيمية في المشهد السياسي الوطني،وهو يتوفر على جميع المؤهلات التي تضمن له شروط النجاح والتفوق،في معركة الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية،وهو الحزب الوحيد الذي تتنوع أجهزته التنظيمية وتتعدد تنظيماته الموازية وروابطه المهنية التي تشكل خزانا حقيقيا للأطر من المناضلين والكفاءات.

ونوه المتدخلون بالمجهود الذي بذلته قيادة الحزب خلال المدة الأخيرة من أجل تأهيل المقرات الحزبية،مؤكدين على ضرورة جعل هذه المقرات الحزبية فضاءات لتأطير وتكوين وتثقيف المواطنين ،مشددين على أهمية تزويد هذه المقرات بالكتب والإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وفي مقدمتها المؤلفات الرائدة والغزيرة للزعيم علال الفاسي كما هو الشأن بالنسبة لكتاب النقد الذاتي وكتاب مقاصد الشريعة ودفاعا عن الشريعة وغيرها ..

وتفاعل الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال بقوة،مع تساؤلات وملاحظات المتدخلين ،وعبر في البداية عن اعتزاز قيادة الحزب بمستوى التأطير المتين والروح الوطنية العالية التي يتميز بها الشباب الاستقلاليون،مبرزا أن مضمون جميع التدخلات يعبر عن نضج وذكاء هؤلاء الشباب ،الذين كانوا دائما رمز التغيير والقوة الضاربة ضد جميع مظاهر الاستبداد والتسلط ،مشيرا إلى أن ظهور حزب الاستقلال وثورة الشعب المغربي ضد الحماية والمطالبة بالتحرير والحرية كان بفضل الشباب،ومن بينهم الزعيم علال الفاسي الذي لم يكن سنه يتجاوز 24 سنة،والمرحوم المجاهد أبو بكر القادري الذي لم يكن سنه يتجاوز 19 سنة.

وأكدا الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن الشباب على حق في اعتبارهم أن التدبير الحكومي كان فاشلا،وأن الحصيلة الحكومية كانت مخيبة للآمال، لأنهم كانوا في مقدمة الذين اكتووا بنار القرارات الظالمة لرئيس الحكومة،وظهر ذلك على مستوى استفحال ظاهرة البطالة في صفوف المعطلين حاملي الشهادات وتوقيف التشغيل في الوظيفة العمومية بالرغم من أن قطاعات الصحة والتعليم والقضاء والأمن تعاني من خصاص كبير على الموارد لبشرية .

وأبرز الأخ الأمين العام أن بلادنا ابتليت بحكومة ذات ميولات داعشية،حيث إن الذين يقودونها،يمارسون التقية ،يقولون الشيء ويمارسون نقيضه،يدعون محاربة الفساد ولكنهم على مستوى الواقع يحمون المفسدين،يدعون المحافظة على الاستقرار ، ولكنهم يتخذون قرارات تهدد هذا الاستقرار،يقولون إن لا علاقة لهم بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين،ولكنهم يشاركون في اجتماعات هذا التنظيم،ولا يترددون في رفع شعار رابعة ،مضيفا أن حزب الاستقلال سبق له أن استفسر عن طبيعة علاقة أعضاء الحزب الحاكم بداعش لكنهم تهربوا من الإجابة عن الاستفسار.
وعبر الأخ حميد شباط عن تفهمه لمختلف الهواجس والهموم التي عبر عنها الشباب الاستقلاليون بخصوص الاستحقاقات المقبلة،والحملة المسعورة التي تقوده السلطة ضد المناضلين الاستقلاليين في عدد من المدن ،مؤكدا على أن حزب الاستقلال سيقاطع هذه الاستحقاقات إذا استمر التضييق على الاستقلاليين ،وتبين له أن هناك توجها نحو تزوير إرادة المواطنين،وهو الموقف الذي سبق أن عبر عنه في بلاغ مشترك مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأضاف الأخ حميد شباط قائلا إن حزب الاستقلال تعرض للعديد من المؤامرات من بداية الاستقلال وحتى الآن،لكنه ظل حزبا قويا إلى جانب الشعب،أما المتآمرون فنسيهم التاريخ ،موضحا أن حزب الاستقلال هو الذي قاد معركة التحرير والاستقلال،لكنه حرم من تسلم السلطة،بالرغم من أن جميع الأحزاب التي قادت التحرير في ذلك الوقت هي التي وصلت إلى الحكم.