في ندوة صحفية لقادة أحزاب المعارضة البرلمانية

2014.10.29 - 3:05 - أخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 4:12 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في ندوة صحفية لقادة أحزاب المعارضة البرلمانية

 

• تشبث بالهيئة الوطنية المستقلة للإشراف على الانتخابات المقبلة

• لا يمكن استمرار الحكومة في تجاهلها للدستور وتحقيرها لدور المؤسسات

احتضن المركز العام لحزب الاستقلال بالرباط،مساء يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 ندوة صحفية لقادة أحزاب المعارضة البرلمانية تحت رئاسة أمنائها العامين،وذلك على خلفية اللقاء مع وزير الداخلية باسم الحكومة بخصوص الانتخابات المقبلة والقوانين المتعلقة بالقوانين الانتخابية بها بعدما انسحبت فرق المعارضة من اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب.

وأوضح ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هذا اللقاء المستعجل مع الوزارة الداخلية لا علاقة له بالإضراب وإن كانت أحزاب المعارضة عبرت عن مساندتها للنقابات في حركاتها الاحتجاجية ،مبرزا أن الأمر يهم معالجة أزمة استفحلت مع الحكومة الحالية التي تتعامل باحتقار مع المعارضة ،وقال لشكر إنه حتى في سنوات الرصاص ،لم تتعامل الحكومات مع مقترحات المعارضة وتدخلاتها بمنطق الإقصاء والإسفاف والترهيب الذ تتعامل به الحكومة الحالية،اعتمادا على الأغلبية العددية في غياب أي شروط لحوار حقيقي حول القوانين المؤطرة للعمليات الانتخابية التي كانت دائما موضوع توافقات.

وقال لشكر أن المعارضة تقدمت بمقترح قانون يتعلق بالهيئة والطنية المستقلة للسهر على الانتخابات،إلا أن الحكومة وأغلبيتها رفضت مناقشة هذا المقترح،معبرا عن تخوفه من استمرار الحكومة في نفس النهج بخصوص مختلف القوانين الأخرى ،وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله من قبل المعارضة التي يجب أن تلعب دورها كاملا انطلاقا من مقتضيات الدستور.

وتدخل حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال وأكد نفس المواقف السابقة مبرزا أن الاجتماع مع وزير الداخلية الذي يعتبر لقاء مع الحكومة يركز على مناقشة الملف المتعلق بالاستحقاقات المقبلة،أما بالنسبة لموضوع الإضراب فقد سبق للمعارضة أن أكدت مساندتها للحركة النقابية وللشعب المغربي في الاحتجاج ضد سياسة الحكومة،مشيرا إلى أن إضراب 14 دجنبر سنة 1990 كان المدخل الأساسي للتحولات الإيجابية التي عرفه المغرب بعد ذلك على المستويات الاسياسية والحقوقية.

وذكر شباط أنه منذ الاستقلال وحتى اليوم لم يعرف المغرب حكومة شبيهة بحكومة السيد بنكيران،تشتغل بشكل انفرادي في مواجهة واصطدام مع جميع مكونات المجتمع ،حيث إنها عطلت الحوار الاجتماعي منذ ثلاث سنوات وتجاهلت مقتضيات دستور 2011 الذي يؤكد على ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية في تدبير الشأن العام واحترام دور المعارضة كمؤسسة فاعلة.
وفي نفس السياق تناول الكلمة مصطفى بكوري الأمين العام لحزب الأصالة و المعارضة،موضحا أن هذا اللقاء يندرج في إطار انفتاح المعارضة على وسائل الإعلام كلما استجد مستجد ،حيث تعبر عن مواقف موحدة تجاه المواقف غير المقبولة للحكومة،مشيرا إلى تجاهلها التام وتعنتها الكامل أمام المواقف والمبادرات التي تتقدم بها أحزاب المعارضة.

وأوضح بكوري أن الأمر لا ينحصر فقط في مشاريع القوانين الانتخابية ولكن في جميع القوانين عرضت على البرلمان خلال الثلاث سنوات الماضية،مضيفا أن المعارضة ترفض استمرا هذا الوضع لأنه فيه احتقار للمغاربة وللديمقراطية،مبرزا أن المنطق العديدي لا يعتمد في إخراج القوانين التي ترهن مستقبل البلاد.

وأكد أن المواقف السلبية للحكومة من الحوار والمنهجية التي يعتمدها رئيسها ،هي السبب الرئيس في خوض الإضراب العام الوطني ليوم الأربعاء 29 أكتوبر2014 .

وتناول الكلمة السيد محمد الأبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري،مؤكدا أن الديمقراطية تقتضي احترام المؤسسات وفي مقدمتها مؤسسة المعارضة،إلا أن الحكومة الحالية تعاكس هذا النهج .

وأوضح الأبيض أن مناقشة دستور 2011 والتصويت عليه،شاركت فيه جميع الأطراف السياسية،في إطار المنهجية التشاركية،وهي نفس المنهجية التي كان من المفروض أن تعتمدها الحكومة في تفعيل مقتضيات الدستور، وليس اللجوء إلى منطق الاستفراد من خلال الاعتماد على الأغلبية العددية،والذي ظهر بشكل جلي في تمرير عدد من القوانين .