الأخ الأمين العام : هناك حملة ممنهجة ضد الأحزاب و تشويه العمل السياسي

2015.02.27 - 7:33 - أخر تحديث : الجمعة 27 فبراير 2015 - 7:34 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ الأمين العام : هناك حملة ممنهجة ضد الأحزاب و تشويه العمل السياسي
  •  إنشاء هيأة وطنية للإشراف على الانتخابات ومراقبتها لضمان عدم التشكيك فيها

  •  المعطلون والباعة المتجولون مواطنون من حقهم البحث عن مورد رزقهم بعد أن أغلقت الحكومة باب الشغل في وجوههم

  •   حزب الاستقلال يواصل القيام بأدواره ومنها العمل لاسترجاع الأراضي المغتصبة

  •  التنقيط الحقيقي للأداء الحكومي هو الذي يقوم به المواطنون خلال الانتخابات عبر صناديق الاقتراع

  •  رئيس الحكومة يحتقر القضاء لأنه لم يحضر للمحكمة للكشف عن مهربي الأموال 

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة إنشاء هيأة وطنية للإشراف على الانتخابات ومراقبتها.

وأبرز الأخ حميد شباط خلال استضافته في  برنامج 90 دقيقة للإقناع الذي بثته قناة ميدي 1 تي في، يوم الخميس 27 فبراير 2015 ،أن هناك حملة  ممنهجة ضد الأحزاب و تشويه العمل السياسي ،وهو ما يؤثر سلبا على التجربة الديمقراطية في بلادنا ن حيث لا ديمقراطية بدون أحزاب قوية.

وذكر الأخ حميد شباط أن حزب الاستقلال الذي انبثق من رحم الحركة الوطنية قد شهد  تجربة ديمقراطية فريدة، توجت مسار 80 سنة من النضال والكفاح،والتي تجسدت في انتخابات حرة وتنافسية خلال المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب،والتي امتدت لمدة 6 شهور من التنافس على قيادة الحزب.

وأوضح أن هذا التوجه يجسد مستوى نضج الممارسة الديمقراطية بالحزب، وانتهى بفوزه بفضل برنامج التغيير الذي انتخب على أساسه والذي تشكل من 19 نقطة ترمي إلى إعادة الدور الريادي للحزب،كما أشاد بالدور الطلائعي الكبير الذي لعبته القيادة الاستقلالية التاريخية واﻷمناء العامون السابقون للحزب،مؤكدا ان الحزب معتز بكل قادته التاريخيين الذين يشكلون مرجعيته،وهو متميز بمحافظته على ثوابته ومبادئه وقيمه، مشيرا إلى أن الزعيم علال الفاسي ورفاقه الرواد الأوائل ركزوا على الشباب وهي رسالة لازال الحزب متمسك بها. وأعاد التأكيد على أن حزب الاستقلال قاوم المستعمر وصمد خلال سنوات الرصاص،وسيستمر صامدا ومكافحا،ولا يمكن تقزيمه أو النيل منه،وان حلم القضاء علي أحزاب الحركة الوطنية الذي كان رائجا،في وقت من الأوقات، انتهى إلى الأبد لأن  هذه الأحزاب عريقة ومتجذرة في أوساط الشعب .

وشدد الأخ حميد شباط في مستهل تدخله على أنه لا توجد ديمقراطية بدون أحزاب سياسية،وأنه لن يستقيم اﻻمر بدون ديمقراطية حزبية داخلية،وهو ما يستوجب أن يتوفر  لدى الأحزاب داخل الحكومة،مبرزا أن المغرب منذ استقلاله،قامت فيه الأحزاب والمقاولات على أساس عائلي،بينما أن العائلات التي توجد داخل الحزب اﻵن فهي عائلات تشتغل في الميدان وتنهج نضال القرب ولها تواصل دائم مع المواطنين،على عكس عائلات أخرى كان كل همها الاستفادة من الريع السياسي واحتلال المناصب على حساب المناضلين الذين يحصدون الأصوات ويتواجدون في الدوائر في إطار سياسة القرب.

وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن أول عمل قامت به القيادة الجديدة بعد المؤتمر الوطني 16 للحزب هو ترتيب البيت الداخلي،حيث تمت إعادة هيكلة جميع روابط الحزب ومنظماته الموازية عن طريق المؤتمرات الوطنية والجهوية وبالعملية الديمقراطية التي تحتكم إلى صناديق الاقتراع،كما قامت هذه القيادة الجديدة بجولات شملت كل جهات وربوع الوطن لتتواصل مع المواطنين.

وأبرز الأخ حميد شباط  أن سياسة  القرب والتواصل مع المواطنين، هي التي أدت إلى تزايد الإقبال على الحزب  وارتفاع عدد المنخرطين من كل الشرائح الاجتماعية،حيث وصل العدد  إلى 10 آﻻف منخرط شهريا،أي ما يفوق   إلى 125 ألف منخرط في سنة واحدة.وأوضح الأخ الأمين العام أن كل قرارات الحزب  تتم داخل مؤسساته وتتخذ بطريقة ديمقراطية،بما في ذلك قرار الانسحاب من الحكومة والذي اتخذ في أطار أشغال المجلس الوطني للحزب.

وفي إطار مقارنه بينه أداء الحكومة الحالية وأداء الحكومة السابقة،أوضح الأخ حميد شباط  أن الحكومة التي قادها الأستاذ عباس الفاسي استطاعت تنفيذ 85   في المائة من البرنامج الذي تعهد به حزب الاستقلال، مشيرا إلى تشغيل حوالي 100 ألف شاب من الأطر العليا في أربعة سنوات فقط،نظرا للانتخابات المبكرة.

وأكد انه لا يوجد مطرودون من الحزب،وأن هناك حالة واحدة ويتعلق الأمر بالسيد الوفا الذي رفض تنفيذ قرار الحزب  المتمثل في قرار المجلس الوطني القاضي بالانسحاب من الحكومة،وهو برلمان الحزب الذي يمثل المناضلين الذين كانوا يناضلون من اجل ثقة و أصوات الشعب في حين كان هو بالخارج، موضحا أن خيانة مبادئ الحزب هي بمثابة خيانة الوطن والمواطنين،مضيفا قانون الحزب ينص على أن كل غياب عن ثلاث دورات للمجلس الوطني يعد بمثابة استقالة،وهو أمر ينطبق على كل الاستقلاليين باعتبارهم سواسية ولا فرق بينهم.وشدد على أن حزب الاستقلال بخير وقوي وحاضر بقوة.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أنه لا يهاب مناورات الخصوم كيف ما كانت مواقعهم،وانه سبق له أن مر من الصعاب وواجه المخاطر ،وقاسى مرارة الاعتقال وخبر هول الإضرابات،وكان شخصيا مهددا بعقوبة بالإعدام عقب إضراب 14 دجنبر لسنة 1990 ،مبرزا أن هذه المحطة غيرت وجه المغرب وكانت بداية انطلاق الإصلاحات التي جنبت المغرب هول الأحداث التي تعصف حاليا بالمنطقة العربية. وأوضح أن التحول في المغرب بني على نضالات الاستقلاليين والوطنيين واليساريين والقوى الديمقراطية.

كما تطرق إلى فترة بداية  الاستقلال التي عرفت العديد من الانتهاكات والصراعات، مشددا على ضرورة مناقشتها وكتابتها،وهو أمر موكول إلى المؤرخين.

وبين أنه خلال المؤتمر الوطني 12 للشبيبة الاستقلالية دعا الشباب إلى التعامل مع الجميع بما في ذلك شبيبة العدل والإحسان الذين يجب رفع الحصار عنهم ﻷنهم مغاربة ويتعرضون للظلم،وكذلك الوقوف إلى جانب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسبب التضييق الذي تعاني منه.

و أوضح في رده على الأسئلة الموجهة إليه،أن المعطلين والباعة المتجولين هم مواطنون،من حقهم البحث عن مورد رزقهم،بعد أن أغلقت الحكومة باب الشغل في وجوههم.

وفي إجابة على سؤال احد الحضور،بين الأمين العام ان مؤتمرات المنظمات  الموازية للحزب، تمت بطريقة ديمقراطية وتنافسية،مشيرا إلى وجود حملة تشويه ضد الأحزاب السياسية،وهناك شيطنة للعمل الحزبي والسياسي،من بعض وسائل الإعلام وعدد  من الباحثين،في الوقت الذي كان من المفروض العمل من أجل  محاربة العزوف الانتخابي،متسائلا عن ماذا تريد الدولة عبر وسائل الإعلام من الأحزاب السياسية.

وبخصوص موضوع الاستحقاقات المقبلة،أشار الأخ حميد شباط إلى أن حزب الاستقلال اقترح بمعية الاتحاد الاشتراكي إنشاء هيأة وطنية للإشراف على الانتخابات ومراقبتها،من اجل ضمان حسن سير الانتخابات وعدم التشكيك فيها،بعيدا عن تدخل الحكومة التي لا زالت تشكك في نزاهة انتخابات دائرة مولاي يعقوب رغم أنها تجري تحت إشرافها.

وعبر الأخ الأمين العام عن استعداده  الدائم لمناظرة رئيس الحكومة في جميع القضايا المطروحة والتي تهم الشعب المغربي.

وأوضح أن الملتحقين بصفوف حزب الاستقلال من مدينة العيون هم من الشباب الذين اقتنعوا بأن الحكومة الحالية تشتغل خارج البرنامج الذي ساهموا في إعداده  ،وخاصة ما يتعلق ب(التشغيل، النمو الاقتصادي، النفقات الاجتماعية، …)، ووجدوا أن هذه الحكومة لا تمثل إرادة شباب حزب العدالة والتنمية.

 وأوضح الأخ حميد شباط أنه من حقه أن يسأل رئيس الحكومة بخصوص تحديد    موقفه من تنظيم “داعش”، وهو السؤال الذي تزداد حدته مع المواقف الغريبة للسيد الريسوني الذي يدعم علانية جبهة النصرة  ويحرم على المغاربة القتال ضد “داعش”.

وبالنسبة لسؤال حول ثروته أوضح أن  رئيس الحكومة يتوفر على كل السلطات والإمكانيات بما في ذلك وزارة العدل والنيابة العامة لفتح تحقيق بخصوص هذه الثروة، مشيرا إلى وجود تصريح بالممتلكات الذي تم تجديده يوم الاربعاء،مضيفا ان حزب الاستقلال سبق له أن تقدم بدعوى قضائية ضد رئيس لحكومة للكشف عن مهربي الأموال منذ أكثر من سنة ولم يستجب ولم يحضر للمحكمة في احتقار واضح للقضاء خاصة بعد دستور 2011 الذي ألغى الامتياز القضائي للوزراء، معتبرا أن ثروته  شخصيا  هي حب الشعب والعمل الاجتماعي الذي يقوم به المقربون منه.

وقال الأخ حميد شباط إن الحزب تعهد بتصدر الانتخابات الجماعية التي دائما كان يتصدرها باستثناء ما حدث سنة 2009،مشيرا إلى المجهود الكبير الذي يقوم به الحزب على مستوى التنظيم والتأطير،حيث يتم لأول مرة في المغرب القيام بتأطير وتكوين خاص لمن هم مرشحون للمناصب العليا السامية، وهناك انخراطات كثيرة واتصالات دائمة بالمواطنين،حيث يتوفر الحزب على 27 رابطة وجمعية حزبية ونقابة قوية وشبيبة منظمة إلى جانب منظمة للمرأة .

وأكد الأمين العام أن الحزب مستعد وقادر على تصدر الانتخابات التشريعية، ولديه برنامج واضح من أجل تحسين الأوضاع  وإصلاح أثار القرارات اللاشعبية لهذه الحكومة، مشيرا إلى أن الاستقلاليين والاستقلاليات فخورون  بقرار الانسحاب    من هذه الحكومة،وهو قرار تم من خلال المجلس الوطني للحزب، وجاء بعد تقييم عميق وطويل، وبعد المذكرة التوضيحية التي بعثنا بها إلى رئيس الحكومة وبطلب منه،  التي بينا فيها ان الحكومة لم تفي بالتزاماتها تجاه الشعب،  بعثنا بعدها بمذكرة جهاد الكرامة التي وضحنا فيها طريقة لحصول الحكومة على 42 مليار درهم بدل الزيادة على الشعب والتي نعتبرها خطا احمر  وقد تضمنت هذه المذكرة تدابير اقتصادية تمكن بلادنا من تجنب الهزات الاقتصادية ومنها استرجاع 6 ملايير درهم التي أنعمت بها الحكومة على شركات المحروقات بدون مقابل.مبرزا أن رئيس الحكومة يريد “الحكم” وليس الحكومة،انه يسعى إلى الاستبداد.

وانتقد الأخ الأمين  العام سياسة الائتمار بأوامر المؤسسات المالية الدولية،الاستلذاذ بتنقيطها للمغرب،مؤكدا أن التنقيط الحقيقي للأداء الحكومي هو الذي يقوم به المواطنون خلال الانتخابات عبر صناديق الاقتراع، موضحا أن البنوك الدولية والمقرضين الأجانب   أغرقوا المغرب بالديون  التي ترهن مستقبل الأجيال المقبلة،موضحا أنها تستنزف  68 مليار درهم سنويا من أمول الشعب عبر خدمة الديون ،مبرزا أن حكومة الأستاذ  عباس الفاسي لم تقترض سوى  48 مليار درهم في أربعة سنوات، بينما هذه الحكومة تقترض بمعدل 50 مليار درهم في السنة. مشيرا إلى أن المغرب بدون هذه الحكومة كان سيكون أفضل،فهي لم تأت بأي إبداع وإنما بالزيادات و التضريب وهو عمل بإمكان أي كان القيام به.

عندما قامت مظاهرات 30 يونيو بمصر وما تلاها خرج “البيجيدي” للشارع للتظاهر، وعلى رأسهم زوجة رئيس الحكومة وابنه،فما علاقة “البيجيدي” بالإخوان المسلمين، وما علاقة المغرب  بالأوضاع الداخلية لمصر،مشيرا إلى أنه نبها في وقتها رئيس الحكومة إلى ضرورة أن يكون الموقف متوازنا من اجل حماية العلاقات الخارجية للمغرب وعدم تهديد الأمن والاستقرار ببلدنا،والهدف الأساس من ذلك هو إظهار المغرب كبلد مستقر،لا يتدخل في شؤون الآخرين،من أجل طمأنة لمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.

وأبرز الأخ حميد شباط أن حزب الاستقلال لازالت لديه رسائل مهمة يحملها ومنها استكمال الوحدة الترابية في الشرق والشمال والتي لم تقم الحكومة بخصوصها بأي إجراء   ولم تلجأ إلى اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار وهو ما يناقض مواقف حزب “البيجيدي” عندما كان في المعارضة.

وأوضح أن كل الخرجات  الإعلامية للحزب مضبوطة ،وحزب الاستقلال يعي ما يقول لأنه ضمير الأمة ويعبر عن تطلعات الشعب.فالحزب  عندما كان في الحكومة وفر حوالي 135 ألف منصب شغل سنويا في القطاع الخاص،وتصدى بحنكة للأزمة الاقتصادية لسنة 2008،وخاصة في قطاع النسيج، بينما في ظل الحكومة الحالية نجد 9 معطلين معتقلين بسجن سلا لمطالبتهم بالتشغيل، كما أن المواطنين المغاربة  بالجبال محاصرون بالثلوج يعانون الإقصاء والتهميش،بسبب الحكومة وسياساتها التي تقود إلى الهاوية .