تعزيز التنمية الاقتصادية المجالية في صلب البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال

2015.08.25 - 4:03 - أخر تحديث : الثلاثاء 25 أغسطس 2015 - 4:03 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
تعزيز التنمية الاقتصادية المجالية  في صلب البرنامج الانتخابي لحزب  الاستقلال

أقر حزب الاستقلال من خلال برنامجه الانتخابي أن من بين أولوياته تعزيز التنمية الاقتصادية المجالية للجماعات الترابية  خاصة و أن وضعيتها  الاقتصادية والمالية الحالية  توصف ب “المزرية ” ، لذلك سيسعى حزب الاستقلال جاهدا إلى إعادة تأهيلها عبر تمكينها من الموارد المالية الضرورية و لتنمية مؤهلاتها الاقتصادية .
و قد تم تخصيص مقاربة تنموية تستجيب لاحتياجات الاقتصاد المجالي  الذي يعاني من التهميش ، و ذلك بهدف تجاوز الإكراهات و العراقيل المطروحة ، و يروم البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال في هذا الصدد إلى تشجيع الاستثمارات المدرة لفرص الشغل  بالجماعات الترابية ، و لتحقيق هذه الغاية المرجوة سيعمل حزب الميزان على تنظيم حملات تسويقية للمجال الاقتصادي داخل الوطن و خارجه للترويج للمؤهلات الاستثمارية و السياحية و الثقافية التي تزخر بها الجماعات الترابية ، بالإضافة إلى تطوير سياسية التدبير المفوض و إعطاء الأولوية للمتعهدين الوطنيين في الحصول على الامتياز .
ومن جهة أخرى،يطرح العقار هو الآخر إشكالية عويصة بالجماعات لذلك سيتم إعداد دراسات على مستوى الجماعات الترابية لحل هذه الإشكالية التي تسبب فيها كثرة المتدخلين إضافة إلى غياب هيئات  مندمجة في التخطيط و إدارة  الموارد .
أما على مستوى المدارات الحضارية فسيتم التعجيل بملف  الإشكاليات القانونية للأراضي الإصلاح الزراعي ، أما في ما يخص المقاولات فسيتم عقد شراكات مع مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل لتوفير المزيد من الكفاءات و تأهيلها  بالإضافة إلى تنويع التخصصات المطلوبة ، و لفض المنازعات التي تتخبط فيها الجماعات سيتم إنشاء مراكز جهوية للوساطة و التحكيم وتشجيع الآليات البديلة .
و من جانب آخر تبقى عقلنة التدبير المالي و الجبائي للجماعات رهان كبيرا وجب أن بؤكد بعين الاعتبار ، حيث سيسعى حزب الاستقلال إلى الرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة الموجهة إلى الجماعات من 30في المائة إلى 35 في المائة ، إلى جانب الحرص على تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بتحويل بعض أنواع الجبايات من الميزانية العامة للدولة إلى ميزانية الجماعات و الجهات و إدراجها في مشاريع قوانين المالية ابتداء من 2016 ، و يخص الأمر تحويل  المبلغ الاجمالي المتأتى من الرسم المفروض على عقود التأمين و التي يتجاوز مجموعها 1 مليار درهم يدل الاكتفاء فقط بنسبة 20 في المائة ، بالإضافة إلى تعديل موارد الخزينة من الضريبة السنوية الخصوصية على السيارات و التي يتجاوز مجموع مواردها 1.5 مليار درهم .
كما ستشمل الهيكلة الإدارية العامة للجماعات وضع خطة تأهيلية نموذجية تتجلى في تمكين إدارة الجبايات المحلية من الموارد البشرية الكفأة ، و إلزام وضع نظام معلوماتي متطور لتحصيل الموارد وتوسيع الوعاء الضريبي ، و هذه الخطوة تتجه في صالح  الرفع من حجم ميزانية الاستثمار إلى حدود 25 في المائة .
كما سيتم خلق سياسة جديدة لترشيد نفقات التسيير خاصة في ما يتعلق باستعمال الوقود و الهاتف و الماء والكهرباء ، و أخيرا سيدعن البرنامج الانتخابي الاستقلالي إلى توظيف الاعتمادات المخصصة للإنعاش الوطني في المشاريع الحاملة لمناصب الشغل و إخضاعها لرقابة المنتخبين .
و غير بعيد عن التدبير المالي للجماعات ، يحظر الاقتصاد التضامني الدي يعد لبنة أساسية من المشروع التنموي الذي يتبناه حزب الاستقلال ، حيث سيسعى الحزب للنهوض بالإقتصاد التضامني أولا عن طريق اعتماد برامج تحسيسية لإعلام وتحفيز التجار الصغار للانخراط في برامج عصرنة التسويق و مسالك التوزيع ، إلى جانب تشجيع أصحاب المهن الصغرى ًو حاملي الأنشطة المدرة للدخل في قطاع الصناعة التقليدية على التكثل في إطار تعاونيات ، و من جهة ثانية سيتم إحداث أسواق متنقلة لدعم المنتوج التعاوني و إنشاء فضاءات داخل المدن لتسويق و تثمين المتوج المحلي ، كما تم التفكير و لأول مرة إلى التطرق لإشكالية أسواق الجملة حيث سيتم تنظيمها و إعادة هيكلتها ، نقطة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها و تتجلى في تخصيص تجزئات سكنية من العقار الجماعي لفائدة التعاونيات ووداديات الحرفيين والتجار والمهنيين  الصغار بأسعار تفضيلية ، كما سيتم التوجه إلى تطوير الإقتصاد الاجتماعي عبر تشجيع البحث العلمي من خلال عقد شراكات مع المؤسسات التعليمية المتواجدة بتراب الجهة .