المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ترصد خروقات الانتخابات الأخيرة

2015.09.11 - 12:03 - أخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 12:03 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ترصد خروقات الانتخابات الأخيرة

توظيف الدين و استعمال المال  و استئجار الأطفال واستغلالهم في الحملة الانتخابية

أكدت مجموعة من التقارير التي صدرت عن الهيئات الاجتماعية والمدنية بعد اقتراع الرابع من شتنبر،أن العملية الانتخابية طالتها خروقات كثيرة و اختلال  في تطبيق القواعد القانونية  المنصوص عليها،و التي يحفظ بموجبها السير الديمقراطي  للانتخابات الجماعية و الجهوية،خاصة  يوم الاقتراع الذي كان من المفروض أن يمر في أجواء تسودها الديمقراطية و الشفافية،لكن هذا ما لم يحدث ،حيث تم رصد  عدد  كبير من الاختلالات و الخروقات التي أثرت على مصداقية و نزاهة الانتخابات.
و في هذا الإطار ذكر بيان للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ،بعض مظاهر الخرق القانوني و التنظيمي لمجريات العمليات الانتخابية بعد تجميع ما ورد في الأسئلة المفتوحة التي تضمنتها الاستمارات و بناء  على الملاحظات النوعية فقد تم رصد غياب واضح للتواصل الذي أدى إلى خلق جهات قاطعت الانتخابات،إضافة إلى مبررات تقنية شملت صعوبة عملية التسجيل و اختيار يوم الجمعة كيوم اقتراع  كذلك قيام السلطات العمومية بحملات توعية عن طريق جمعيات المجتمع المدني و دعمهم ماديا للقيام بذلك ، بالإضافة إلى  الاختلال الذي طال عملية الاعتقال في صفوف دعاة مقاطعة حيث تم اعتقال العشرات منهم فقط في مدن الرباط و القنيطرة و الدار البيضاء،أما على مستوى الحملة الانتخابية لوكلاء اللوائح فقد تم تأخيرها عن وقتها المضبوط و تمت في الأسبوع الثاني المخصص لها ،كذلك تم إقران يوم الاقتراع مع نهاية عطل المواطنين والمواطنات مما حرمهم من الاطلاع على البرامج الانتخابية و المرشحات و المرشحين،و هذا الأمر ساهم دون مشاركة العدد من المواطنين في عملية الانتخاب .
و من جهة ثانية واجه بعض المواطنون صعوبات بالغة في إيجاد مكاتب التصويت و أرقام الناخب،كما عبر العديد منهم ممن سجلوا أنفسهم في المرحلة الأخيرة عن غياب مجال لتقديم الطعون في حق الأشخاص الذين  رفض تسجيلهم،وهذا ما أدى إلى مصادرة حقهم في التعبير عن صوتهم الانتخابي،كذلك فوجئ بعض المواطنون من عدم وجود أسمائهم داخل اللوائح الانتخابية،بالرغم من تأكيد تسجيلهم بواسطة الإنترنيت .
في نفس السياق تم تسجيل غياب معظم  مراقبات و مراقبي الأحزاب في مكاتب التصويت،إذ لم يتجاوز عددهم أكثر من أربعة في أحسن حال،و أشار البيان أنه تم تغليب خطاب سياسي بسيط لبعض الأحزاب يرتكز على توزيع الاتهامات لهذا الطرف أو ذاك في حين غاب التطرق للبرامج الانتخابية الواقعية التي تستجيب لتطلعات المواطنين،كما تم  توظيف الدين و استعمال المال و استئجار الأطفال من طرف بعض الأحزاب لغرض الترويج  للحملة الانتخابية من طرف بعض وكلاء اللوائح و مديري حملاتهم من أجل دفع المواطنين و المواطنات للتصويت على لوائحهم ،و من جهة ثانية خلفت الحملة الانتخابية غضباً كبيرا  لدى المواطنين بسبب تلويث مدنهم بإلقاء كميات هائلة من بقايا قصاصات و برامج الأحزاب في الشوارع .
و تجدر الإشارة أن نسبة المشاركة للنساء في الانتخابات الجماعية والجهوية بلغت 38.48 في المائة ، و أن نسبة الأشخاص الذين صوتوا في الانتخابات والدين تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 سنة بلغت 78.54 في المائة ، أما نسبة الأشخاص الدين لديهم مستوى دراسي جامعي و ثانوي بلغت 61.43 في المائة .