إلى متى يستمر التوتر بين الرباط واستكهولم ؟

2015.10.03 - 1:25 - أخر تحديث : السبت 3 أكتوبر 2015 - 1:26 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
إلى متى يستمر التوتر بين الرباط واستكهولم ؟

نفت وزارة الخارجية السويدية٬ يوم الجمعة 2 أكتوبر 2015 ٬ أن يكون لها أي قرار يقضي بالاعتراف بالجمهورية الوهمية٬حيث شددت على أن الآمر يتعلق بنقاش داخلي٬ غير محسوم وأن أي حديث عن الاعتراف المذكور يبقى سابقا لأوانه٬ في حين نشرت سفارة السويد بالرباط بلاغين متتابعين بهذا الصدد، الأول تؤكد فيه السويد موقفها من ملف الصحراء المغربية وعلاقاتها الدبلوماسية المتينة مع المغرب.
وجاء في البلاغ أنه في موضوع الأخبار التي يتداولها الإعلام المغربي بشأن اعتراف مملكة السويد بجبهة البولساريو، فإن الخارجية السويدية تود أن تؤكد أن موقف دولة السويد من ملف الصحراء هو موضوع نقاش داخلي، مبرزا أن الحكومة السويدية لا تملك أية نظرة استباقية لنتائج هذا النقاش٬ وكما أوضح الوزير الأول في شهر مارس الماضي، يقول البلاغ ذاته، فإن السؤال حول أي اعتراف محتمل بجبهة البوليساريو هو سابق لأوانه.
وبخصوص البلاغ الثاني، الذي نشرته السفارة بعد الأول بدقائق، تؤكد فيه الخارجية السويدية أنها ليس في نيتها مقاطعة المنتجات والشركات المغربية، مشددة على التزام حكومة السويد باحترام العلاقات التجارية المتينة بين البلدين، ورغبتها في تطويرها أكثر عبر التبادل الحر، الذي يندرج في إطار مفاوضات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ويبدو أن الموقف السويدي بخصوص القضية الوطنية،يتسم بعدم الوضوح ،وإن كان المسؤولون السويديون يتحدثون عن نقاش داخلي غير محسوم،أما بالنسبة للعلاقات التجارية ،فيظهر الموقف السويد أكثر وضحا،حيث يتحدث هؤلاء المسؤولون احترامهم للعلاقات المتينة بين البلدين ورغبتهم في تطويرها،وهك يتضح أن الموقف الأول يختلف نوعا ما عن الموقف الثاني. 
وكانت العلاقات بين البلدين عرفت توترا خلال الأيام الأخيرة وصلت إلى إعلان المغرب عن عزمه معاملة حكومة المملكة السويدية بالمثل٬ حيث قرر المغرب رسميا مقاطعة الشركات السويدية، إثر اعتزم الحكومة السويدية الاعتراف  الجمهورية الوهمية٬ إذ قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم الخميس 1 أكتوبر 2015، بالعاصمة الرباط “سنتجه إلى مقاطعة الشركات السويدية عملا بمبدأ المعاملة بالمثل”.
وأضاف وزير الاتصال٬ باعتبارهم قاطعوا الشركات المغربية، وشنوا الحملة تلو الحملة في ذلك، سنعمل على مواجهة هذه الإجراءات التي لم تعد تقتصر على التراب السويدي، وتمتد لتشمل شركات مغربية كثيرة ومتعددة٬ مؤكدا في الوقت ذاته أن المغرب يعتبر موقف السويد عدائيا، وهو ليس فقط موقفا سياسيا، بل اتخد أبعادا اقتصادية.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار، التقى عدة مرات بوزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، وعبر لها عن الغضب الكبير للمغرب إزاء التطورات التي تحدث ببلدها تجاه قضية الصحراء المغربية.