وفد الأحزاب المغربية يلتقي بستوكهولم مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين سويديين

2015.10.12 - 11:13 - أخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 11:13 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
وفد الأحزاب المغربية يلتقي بستوكهولم مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين سويديين

التركيز على قضية الصحراء المغربية وسبل تعزيز الحوار والتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين
قام وفد عن الأحزاب المغربية بزيارة عمل إلى مملكة السويد،حيث حط أعضاء الوفد الذي يمثل خمسة أحزاب الرحال في ستوكهولم يوم الاثنين 12 أكتوبر،وباشر سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين سويديين، شكلت مناسبة من أجل “استيضاح أكثر” لموقف البلد الاسكندنافي بشأن قضية الصحراء ومناقشة سبل تعزيز الحوار والتعاون الثنائي على المستوى السياسي والاقتصادي في احترام للوحدة الترابية للمملكة.
و أجرى قادة الأحزاب السياسية المغربية مباحثات مع وزير الاستثمار والابتكار، ميكائيل دومبيرغ، ومع نواب ومسؤولين عن الأحزاب السياسية بمقر البرلمان، وكذا مع العديد من مراكز البحوث.
وعقب هذه اللقاءات،صرح أعضاء الوفد المغربي أنهم أطلعوا مخاطبيهم على أبعاد قضية الوحدة الترابية للمملكة،وعلى الحقائق الجيو استراتيجية لهذا النزاع الإقليمي، وآثارها على السلم والاستقرار في المغرب العربي،وكذا ضرورة تعزيز مسلسل الحوار ومناخ الثقة لتفادي أي لبس أو مس بسيادة المغرب.
وأكد أعضاء الوفد المغربي بالإجماع، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء،على أهمية تنبيه السويديين بقوة إلى خطورة أي موقف يمس بسيادة المغرب على صحرائه،مبرزين أنه يتعين على السلطات السويدية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني أن يدركوا أن قضية الصحراء، التي تعد بالنسبة للمغرب قضية شعب بأكمله متشبث بقيمه المقدسة، هي في واقع الأمر نزاع إقليمي مع الجزائر التي تأوي وتمول وتسلح البوليساريو.
وأعربت الأخت مونية غلام عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن ثقتها بمثل هذه اللقاءات،مشيرة إلى أنه بعد اجتماعات وفدي الأحزاب المغربية مع المسؤولين السويديين، “من الواضح أن السويديين مقتنعين اليوم بأن قضية الصحراء ليست قضية حكومة فحسب، بل هي قضية تحظى بإجماع كل القوى الحية للأمة المغربية”.
وأشارت الأخت غولام إلى أن كلا من النواب ووزير الاستثمار والابتكار، ذكروا بأن “مسألة الاعتراف بالجمهورية الصحراوية المزعومة ليست واردة في الوقت الراهن ،مشددة على ضرورة نزع فتيل التوتر الحالي”.
وقال الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري،السيد محمد ساجد،إن هذه الزيارة كانت مناسبة بالنسبة للمسؤولين السويديين لتجديد حيادهم ودعمهم لمسلسل المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة”،موضحا أن اللقاء مع وزير الاستثمار تطرق أيضا “لخطورة بعض الانحرافات التي تسببت في بعض الارتباك للفاعلين الاقتصاديين ممن لديهم مبادلات مع السويد”.
واعتبر أنه “بعدما أوضحت السويد موقفها إزاء قضية الصحراء، مجددة تأكيد دعمها لمسلسل المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، يبدو مناسبا اليوم تجاوز هذا الحادث”.
و قال رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، السيد سعد الدين العثماني، “لقد ذكرنا بالدور الجيواستراتيجي الرئيسي للمملكة في مجال الحفاظ على السلم والأمن ليس فقط في منطقتها، بل أيضا بالنسبة لأوروبا”.
وبخصوص المقاطعة المفروضة على بعض الشركات المغربية أو المنتجات التي يكون مصدرها جنوب المغرب،قال إن الوفد المغربي “أوضح موقف المملكة الرافض لإقصاء أي جهة من جهاته “، مضيفا “إن رسالتنا واضحة: قضية الصحراء هي قضية شعب برمته”.
وأبرزت السيدة فتيحة العيادي ممثلة حزب الأصالة والمعاصرة،أنه تم تذكير المسؤولين السويديين وأعضاء مراكز التفكير بالشرعية التاريخية للمغرب على صحرائه، مشيرة إلى أن هناك “حاجة حقيقية لإبراز الحقائق التاريخية بشأن هذه القضية”.وقالت السيدة العيادي إن “التحسيس والتواصل بشأن قضية الصحراء وتطوراتها الحقيقية داخل الأمم المتحدة،وخصوصا حل الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة،عمل يتعين أن يندرج في إطار الاستمرارية بمساهمة كل المغاربة”.
وأبرز السيد شفيق رشادي، النائب عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بالمقابل، الموقف العدائي من لدن السويد تجاه المنتجات المغربية القادمة من الجنوب، موضحا للمسؤولين والبرلمانيين الذين تم الالتقاء بهم أن المغرب ضخ استثمارات ضخمة من أجل تأهيل الأقاليم الجنوبية اقتصاديا واجتماعيا.
وبخصوص التأثير الاقتصادي للتوتر الحالي بين البلدين، أكد أعضاء الوفد المغربي لمحاوريهم السويديين أن المغرب، بلد الحق والقانون والديمقراطية، يبقى وجهة مفتوحة ومتميزة بالنسبة للاستثمارات الأجنبية ومدخلا نحو إفريقيا برمتها.
وتجذر الأشارة إلى أن وفد الأحزاب المغربية،سيواصل في اليوم الثاني من زيارته للعاصمة السويدية، لقاءاته لاسيما مع رئيس البرلمان، أوربان أهلين،وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية وكذا مع ممثلي الأحزاب السياسية سواء في الائتلاف الحاكم أو في المعارضة.