الحقيقة الكاملة لاعتقال الأخ محمد سعود

2015.10.16 - 11:29 - أخر تحديث : الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 11:29 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الحقيقة الكاملة لاعتقال الأخ محمد سعود

مجموعة من الاختلالات والأخطاء القضائية شابت العملية 

عرف يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015،اعتقال الأخ محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال٬ حيث تم الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية بمدينة العرائش في إطار نزاع تجاري يخص إحدى شركاتاه المختصة بالإنعاش العقاري،وبما أن توقيت اعتقاله كان مساءا وخارج أوقات العمل الرسمية للمحكمة، أعطى وكيل الملك أمره بتنفيذ حكم الإكراه البدني وتم إيداع الأخ سعود بالسجن المحلي للعرائش.

وفي اليوم الموالي٬أي يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2015، تمكن فريق الدفاع من الإطلاع على الملف موضوع الحكم، وكانت المفاجأة مجموعة من الاختلالات والأخطاء القضائية تجاه محمد سعود٬حيث كانت هناك ثلاثة أحكام بتنفيذ الإكراه البدني لمبلغ 958.121 درهم ضد الممثل القانوني للشركة ليتحول التنفيذ من الممثل القانوني إلى الأخ محمد سعود المساهم الرئيسي في رأسمال الشركة.في حين أنه سبق للخصوم أن قاموا بالحجز على قطعة أرضية في الملك الخاص لمحمد سعود والتي يفوق ثمنها 100 مرة قيمة المبلغ المتنازع عليه٬وبالتالي قام فريق الدفاع بتقديم دعوى استعجالية لرئيس المحكمة الابتدائية بالعرائش من أجل إيقاف تنفيذ هذا الحكم واستعادة حق جميع الأطراف.
وقام الأخ سعود من أجل إثبات حسن النية،بإيداع المبلغ المتنازع عليه بصندوق المحكمة مع القيام بالحجز عليه حتى تنظر المحكمة في النازلة٬وبذلك حصل في الأخير على حريته مساء يوم الأربعاء 14 أكتوبر  بعد ليلة طويلة من الأسئلة وعدم فهم ما يجري.
وحسب بيان الحقيقة الذي عممه الأخ محمد سعود على وسائل الإعلام، قال “كيف يعقل أنه في المغرب الموقع على الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية وفي سنة 2015،نعود إلى الوراء ونطبق هذا الإجراء اللإنساني والذي تم إلغاؤه في المسائل المدنية في جميع الدول دون استثناء؟”وأضاف متسائلا حول توقيت اعتقاله وسبب عدم تأكد القاضي من أنه ليس هو المعني بأمر الاعتقال قائلا: “لماذا قام وكيل الملك بالبدء بإجراءات الإكراه البدني ضدي في الوقت الذي كنت فيه في خضم المرحلة الانتخابية من أجل رئاسة جهة طنجة – تطوان – الحسيمة؟، ولماذا لم يقم السيد القاضي بالتأكد من أنني المساهم ولست المسؤول القانوني عن الشركة قبل إصداره الحكم بتنفيذ الإكراه البدني؟”
وأكد الأخ سعود أنه ولو كان هو المساهم الرئيسي والمسير لهاته الشركة،كيف تم تحويل دين للشركة إلى إكراه بدني على المسؤول القانوني،معتبرا أن الطريقة العادية لتحصيل الديون هي الحجز على أصول وممتلكات الشركة٬ وتساءل “هل من الممكن أن نستخلص أنه ليس فقط جميع المسؤولين القانونيين للشركات بل خصوصا جميع المساهمين معرضون للسجن في حالة تعذر السداد؟ أي ليس فقط هم معرضون لفقدان رأس المال المساهم به في الشركة بل والتعرض للاعتقال أيضا”.
وعبر  الأخ سعود عن أمله في  أن يكون هذا الإشكال مجرد خطأ قضائي،وأن لا تكون هناك أية نية سياسية وراء هذا الحكم التعسفي الذي تعرض له٬موجها شكره لجميع الأشخاص، من أصدقاء، ومناضلين، وحتى مواطنين عاديين الذين عبروا عن تضامنهم ودعمهم الكبير بمناسبة ما اعتبره “الثلاثاء” الأسود للعدالة المغربية.