الاندماج المغاربي أداة لامحيد عنها لتسريع التنمية بالمنطقة

2015.10.28 - 7:35 - أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 7:35 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الاندماج المغاربي أداة لامحيد عنها لتسريع التنمية بالمنطقة

التجارة البينية بالمنطقة  لا تتجاوز 3 بالمائة من حجم التجارة الخارجية للبلدان المغاربية

 أكد السيد الحبيب بن يحيى الأمين العام لاتحاد المغرب العربي،يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2015 بالرباط،أن الاندماج المغاربي في كافة أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والأمنية،يعد أداة لا محيد عنها لتسريع التنمية وخلق فرص الشغل ومكافحة ويلات التخلف.
وقال السيد بن يحيي،في افتتاح الدورة السادسة لمنتدى التنمية في شمال إفريقيا: “مما لا شك فيه،والجميع مقتنع بذلك،أن الاندماج المغاربي في مختلف أبعاده الاقتصادية،الاجتماعية والأمنية،يظل وسيلة لا غنى عنها لتسريع وتيرة النمو وخلق فرص العمل ومكافحة ويلات التخلف وعدم الاستقرار المزمن”.
وأضاف أن المنطقة المغاربية “تتوفر على كل المقومات التي تجعل منها إحدى المناطق الأكثر اندماجا في العالم ومنها النفط والغاز والمعادن والفلاحة والموارد البشرية،دون إغفال الهوية الثقافية المشتركة”،مسجلا أن التجارة البينية على مستوى المنطقة تمثل بالكاد 3 بالمائة من حجم التجارة الخارجية للبلدان المغاربية.
وبخصوص مشروع إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية التي من المقرر أن ترى النور سنة 2017، والذي ينص على إحداث سوق اقتصادية إفريقية مندمجة والذي تم إطلاق المفاوضات الخاصة به في يوليوز الماضي، أكد السيد بن يحيى أن “اتحاد المغرب العربي ينخرط في هذا المشروع ويؤمن به”.
وأشار في هذا الإطار إلى أن الاتحاد شارك في كافة الاجتماعات المتعلقة بمنطقة التبادل الحر القارية ونظم ورشات في إطار (برنامج العمل من أجل تقوية التجارة البينية الإفريقية) شارك فيها ممثلو الإدارات المغاربية المعنية إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص.
وأكدت مديرة التعاون المتعدد الأطراف والشؤون الاقتصادية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون السيدة زكية الميداوي، أن الاندماج المغاربي “لم يعد خيارا فقط، بل أضحى ضرورة مستعجلة لأن السياق الدولي الراهن يطبعه نزوع نحو تعزيز التجمعات الاقتصادية الإقليمية”.
وشددت على أن الاندماج أصبح بهذا المعنى ضرورة سواء من أجل الرفع من المبادلات التجارية مع باقي بلدان القارة الافريقية، أو تعزيز الاندماج الفعلي في الاقتصاد العالمي، وكذا نظام التجارة المتعدد الأطراف.
ووصف نسيم أولمان المدير بالنيابة لمكتب شمال إفريقيا التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا مشروع منطقة التجارة الحرة لإفريقيا ب”الطموح”، معربا عن تطلعه إلى تشكيل تجمع قاري تفوق ساكنته مليار نسمة ويوفر ناتجا داخليا خاما يقدر ب 3 آلاف مليار دولار، مضيفا أن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا تتوقع أن تسجل التجارة البينية الإفريقية نموا بأزيد من 55 بالمائة في أفق 2022.
وأكد السيد أولمان “الحاجة الى إقلاع وتسريع مشروع الاندماج المغاربي الذي يثار بشكل متزايد في الخطاب السياسي للقادة، وكذا في دعوات الفاعلين الاقتصاديين وشبكات منظمات المجتمع المدني”.موضحا أن “الاندماج المغاربي، باعتباره لبنة في مسلسل الاندماج القاري، يكتسي أكثر من أي وقت مضى راهنية كبرى، بالنظر إلى تشابه التحديات التنموية التي تواجهها بلدان شمال إفريقيا والفرص التي يتيحها في مجال التنمية والتشغيل، وكذا المؤهلات الاقتصادية والجيوسياسية لمنطقة تعد همزة وصل بين أوربا وإفريقيا والشرق الأوسط”.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى المذكور تتواصل أشغاله إلى غاية 31 أكتوبر الجاري،وينصب على مناقشة موضوع “شمال إفريقيا والاتفاقيات القارية للتجارة الحرة “،وهو من تنظيم اللجنة الاقتصادية لإفريقيا وكرسي منظمة التجارة العالمية بجامعة محمد الخامس،بشراكة مع مختبر الاقتصاد المطبق على التنمية (جامعة تولون).