جلالة الملك أمام القمة الثالثة لمنتدى الهند إفريقيا 2015 بنيودلهي

2015.10.29 - 5:02 - أخر تحديث : الخميس 29 أكتوبر 2015 - 5:16 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
جلالة الملك أمام القمة الثالثة لمنتدى الهند إفريقيا 2015 بنيودلهي

  المغرب أول مستثمر إفريقي في منطقة غرب إفريقيا والثاني على مستوى القارة

دعوة البلدان الإفريقية إلى اعتماد مقاربة شمولية تقوم على إرساء تعاون وثيق مع الهند

 

أكدجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الخميس 29 أكتوبر  بنيودلهي،أن المغرب أصبح أول مستثمر إفريقي في منطقة غرب إفريقيا،والثاني على مستوى القارة.
وأوضح جلالة الملك في الخطاب السامي الذي ألقاه في القمة الثالثة لمنتدى الهند إفريقيا 2015،أن المغرب حريص على بلورة مشاريع ملموسة،سواء على المستوى الثنائي،أو في إطار التعاون الثلاثي، في المجالات المنتجة، المحفزة للنمو وفرص الشغل،وذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.واعتبر جلالة الملك أن هذا المنتدى يشكل فرصة مواتية لتقييم حصيلة التعاون بين دول الجنوب،باعتباره عماد الشراكة الإفريقية الهندية.
وأضاف  جلالته قائلا: “كما نريده فضاء لإرساء نموذج للتعاون جنوب – جنوب فعال، تضامني ومتعدد الأبعاد، يقوم على الاستثمار الأمثل للطاقات والثروات التي تزخر بها بلداننا”، وأبرز جلالة الملك  أن   هذا التعاون يجب أن يتحرر من إرث الماضي،وأن يتوجه لخدمة المصالح الاستراتيجية لبلداننا،مؤكدا أن “التعاون جنوب-جنوب، الذي نطمح إليه،ليس مجرد شعار أو ترف سياسي،بل هو ضرورة ملحة تفرضها حدة وحجم التحديات التي تواجه بلداننا،بحيث لا يمكن معها الاعتماد على أشكال التعاون التقليدية،التي أصبحت غير قادرة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة لشعوبنا”.
وأكد جلالة الملك أن المغرب يحرص  على بلورة مشاريع ملموسة،سواء على المستوى الثنائي،أو في إطار التعاون الثلاثي،في المجالات المنتجة،المحفزة للنمو وفرص الشغل،وذات الأثر المباشر على حياة المواطنين”.
وأوضح جلالة الملك إن ذلك يتجلى في تطور وتنوع الشراكات التي تجمع المغرب مع عدد من الدول الإفريقية،والتي تهم التنمية البشرية ومختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والدينية. وهو ما أهل المغرب،ليصبح أول مستثمر إفريقي في منطقة غرب إفريقيا، والثاني على مستوى القارة.
ومن جهة أخرى،دعا جلالة الملك،البلدان الإفريقية إلى اعتماد مقاربة شمولية تقوم على إرساء تعاون وثيق مع الهند،مؤكدا أنه “بالنظر لتداخل التحديات التنموية،والتهديدات الإرهابية غير المسبوقة،فإنه ينبغي للدول الأعضاء في هذا المنتدى اعتماد مقاربة شمولية تقوم على إرساء تعاون وثيق مع الهند”.
وأضاف جلالة الملك أن المغرب يظل مستعدا لإحداث مجموعة عمل مشتركة للتنسيق وتبادل المعلومات في هذا الشأن،مؤكدا جلالته ثقته بأن الشراكة الإفريقية الهندية الواعدة،قادرة على التطور،بفضل تكامل الموارد والمؤهلات التي تتوفر عليها،وتحقيق أهدافها في خدمة شعوبنا. كما أكد جلالة الملك أن “الأمن والاستقرار هما عماد التنمية،وبدونهما لن تتمكن دولنا من النهوض بأوضاعها الاجتماعية ومبادراتها التنموية”.
وبخصوص القضية الوطنية الأولى،عبر جلالة الملك محمد السادس،عن تقديره للموقف البناء لجمهورية الهند من قضية الصحراء،ودعمها للمسار الأممي لحل هذا النزاع المفتعل،معربا عن أسفه لكون بعض الدول لم تستطع التطور،بحيث ما زالت تردد خطابات وأطروحات متجاوزة، مر عليها أكثر من 40 سنة.
وقال جلال الملك محمد السادس بهذا الخصوص: “وإذ نعبر عن تقديرنا للموقف البناء لجمهورية الهند من قضية الصحراء المغربية، ودعمها للمسار الأممي لحل هذا النزاع المفتعل،فإننا نتأسف لكون بعض الدول لم تستطع التطور، بحيث ما زالت تردد خطابات وأطروحات متجاوزة، مر عليها أكثر من 40 سنة”.
وبالنسبة التطور الذي تشهده الهند،عبر جلالة الملك عن إعجابه بتجربة الهند في تطوير نموذج تنموي رائد،مكنها من الارتقاء إلى مصاف القوى الصاعدة،وهو ما يعزز طموحها المشروع للقيام بدور أساسي في أجهزة الأمم المتحدة المكلفة بحفظ الأمن والسلم الدوليين. وشدد على أن ما يؤهل الهند لهذه المكانة هو ما تتميز به سياستها الخارجية من اتزان ومسؤولية،في احترام الشرعية الدولية،والوحدة الترابية للدول،والدفاع عن مصالح الدول النامية وقضاياها العادلة.

محمد-السادس-مودي