الأخ نور الدين مضيان  في مناقشة مشروع القانون المالي بمجلس النواب

2015.11.12 - 5:05 - أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 5:05 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ نور الدين مضيان  في مناقشة مشروع القانون المالي بمجلس النواب

   إجراءات المشروع  غير قادرة على امتصاص البطالة في صفوف حاملي الشواهد العليا

 الزيادة في الضرائب  تضرب في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين

    غياب أي إجراء ملموس من أجل تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد  والحد من اقتصاد الريع ونظام الامتيازات

 

تدخل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية خلال الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2016 بمجلس النواب، المنعقدة يوم الخميس 12 نونبر 2015 ، حيث رصد الفريق الاستقلالي الاختلالات والنقائص التي شابت آخر ميزانية للحكومة برسم الولاية التشريعية الحالية، بالإضافة  لإبداء رأي الفريق في مضامين هذا المشروع وتوجهاته واختياراته، وتقديم الاقترحات الكفيلة بتحسينه وإغنائه،وذلك للأهمية البالغة التي تكتسيها الميزانية السنوية في تحديد مصير البلاد والعباد،من خلال التوجهات التي رسمتها هذه الميزانية والاختيارات التي جاءت بها في مختلف المجالات المالية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.
وقد تناول الكلمة باسم حزب الاستقلال،الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب،حيث قال إن مشروع قانون مالية 2016، يناقش في ظل وضعية اجتماعية مطبوعة بالاحتقان الاجتماعي نتيجة غياب حوار حقيقي مع المنظمات النقابية،معتبرا أن الحوار الاجتماعي،عرف الطريق المسدود،وهو الأمر الذي أدى بأربع نقابات إلى إقرار سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، تبتدئ بتنظيم مسيرة عمالية وطنية يوم 29 نونبر الجاري بمدينة الدارالبيضاء، وتنظيم تجمع عمالي يوم 8 دجنبر بنفس المدينة، وكذا خوض إضراب عام في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية يوم عاشر دجنبر، بالإضافة إلى تنظيم اعتصام عمالي بمدينة الرباط، يتوج بشن إضراب عام وطني في القطاع العام والخاص والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والخدماتية والجماعات المحلية وكل القطاعات المهنية.
وأبرز الأخ مضيان أن الاجراءات التي جاء بها مشروع القانون المالي هذه السنة، تبقى بعيدة عن التخفيف من  البطالة في صفوف حاملي الشواهد العليا،سواء من حيث المناصب المالية التي جاء بها،أو من حيث التحفيزات الممنوحة للقطاع الخاص لاستيعاب العاطلين،مستدلا بما سجلته المندوبية السامية للتخطيط من ارتفاع في عدد العاطلين .
وأكد الأخ نور الدين مضيان أمام نواب الأمة، أن مشروع القانون المالي الجديد،افتقد للتدابير الحقيقية الكفيلة بإعادة توزيع الثروات  واستفادة كافة المواطنين من خيرات البلاد، بما يضمن العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، باستثناء الزيادة في الضرائب،خاصة الضريبة على القيمة المضافة،التي تهم جميع الشرائح الاجتماعية،وتضرب في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين، مضيفا أن الإصلاح الضريبي غائب فيما يخص مناقشة قانون مالية 2016، وهو الذي كان سيضمن العدالة الجبائية ويوسع القاعدة الجبائية بدل الزيادة في الضرائب، بما في ذلك إحداث صندوق الزكاة لبناء مجتمع متضامن.
وأوضح الأخ مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية،أن مشروع القانون المالي، لم يأت بأي إجراء ملموس من اجل تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد في مختلف المجالات،خاصة فيما يتعلق باقتصاد الريع ونظام الامتيازات التي يستفيد منها بعض المحظوظين من خلال رخص النقل والصيد في أعالي البحار وغيرها حتى يتم التوزيع العادل للثروة على جميع المواطنين بما يضمن التعادلية الاقتصادية والاجتماعية.
واعتبر الأخ نور مضيان،أن الإجراءات التي أتى بها مشروع مالية 2016، لايستجيب ومستوى متطلبات التنمية المحلية والقروية والجبلية، وذلك فيما يتعلق بالاعتمادات المخصصة لصندوق  التنمية القروية والمناطق الجبلية في الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وانصاف ساكنة العالم القروي التي لاتزال مستويات معيشتها ضعيفا جدا، ومحرومة من الانارة العصرية، وتعاني من ازمة  الماء الشروب، وتعاني من العزلة، وتفشي ظاهرة النقل السري وغيرها من مظاهر الحرمان والهشاشة  التي من المفروض ان تنتهي منذ امد طويل.
كما شدد الأخ نور الدين مضيان على أن إصلاح صندوق المقاصة لم يكن إصلاحا شاملا،سواء من حيث دعم القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود منهم،أو من حيث تحقيق الأهداف المتوخاة من هذا الإصلاح وضمان استفادة الشرائح الاجتماعية المستهدفة من دعم هذا الإصلاح،مؤكدا أن الإصلاح الذي لجأت له الحكومة حل ترقيعي وسهل،تمثل في إلغاء الدعم عن بعض  المواد الاستهلاكية المدعمة، بما فيها المحروقات،في أفق إلغاء هذا الدعم بصفة نهائية،ولكن دون توفير الإطار الضروري لحماية ذوي الدخل المحدود من الانعكاسات  السلبية الخطيرة لهذا الإجراء.
وأضاف الأخ مضيان أن حزب الاستقلال،سيظل متمسكا بالعمل على تحسين ظروف عيش المواطنين،والتصدي لأي زيادة في أسعار المواد الواسعة الاستهلاك التي تعتبر خطا أحمرا من شأنه زعزعة الاستقرار والمس بالسلم الاجتماعي، مبرزا أن الحكومة افتقدت لتصور واضح المعالم لمعالجة صناديق التقاعد،بما يضمن صيانة المكتسبات وبعيدا عن الحلول السهلة التي من شأنها المس بالقدرة الشرائية للأجراء.