في تدخل رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب في مناقشة ميزانية التربية الوطنية

2015.11.13 - 9:05 - أخر تحديث : الجمعة 13 نوفمبر 2015 - 9:26 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في تدخل رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب في مناقشة ميزانية التربية الوطنية
  • وضعية التعليم ببلادنا كارثية,وحلم النهوض به يحتاج ثورة مجتمعية

    أكد الاخ نورالدين مضيان  رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب, بمناسبة تدخله باسم الفريق في مناقشة الميزانية القطاعية لوزارة التربية الوطنية برسم مشروع قانون المالية 2016 أن وضعية التعليم بالمغرب كارثية بكل المقاييس وهو الأمر الذي لا يختلف فيه اثنين, وتعززه بأسف كبير مختلف المؤشرات الحكومية والدولية المتخصصة. معتبرا أن بلا دنا بحاجة ماسة لثورتين مجتمعيتين, أولاهما يجب أن تنصب على التعليم, باعتباره مفتاح كل مستقبل أو تقدم, مشددا على أن أعطاب القطاع بنيوية, تمتد من البرامج والمناهج, إلى جودة التعلم, مرورا بلغات التدريس, ووضعية البنيات التحتية المهترئة وغير الكافية, فيما الثورة  الثانية  يجب أن تنصب على قطاع الصحة العمومية, التي أكد أنها لا تحسنه حالا.

    لا يمكن إصلاح التعليم بعقلية أجنية مستوردة

وعن نقاش الاصلاح المتكرر للقطاع, اعتبر الاخ نورالدين مضيان, أنه لا مجال لتحقيق تقدم حقيقي في قطاع حيوي كالتعليم, ما دامنا نفكر  في مرحلة إعداده وبرمجة وتنفيذه بعقلية أجنية مستوردة بعيدة كل البعد عن استنباط المشاكل اليومية التي يتخبط فيها التعليم وكذا الفاعلين المركزيين بالقطاع, خاصة رجال ونساء التعليم وهو ما لم يحقق لإصلاحات متكررة أهدافها مهما كانت طموحة مما كرس عبر تراكم كبير عديد مشاكل أضحت بنيوية مثل الأمية والهدر المدرسي وضعف جودة التعلم والمخرجات.

التعليم بحاجة لثورة يشارك فيها كل المجتمع  

وشدد الاخ نورالدين مضيان في معرض مداخلته, أن المدخل الاساسي لتنفيذ اي اصلاح, هو اعتماد منهجية تشاركية حقيقية واسعة, وليست الاكتفاء فقط باجتماعات تشاورية  صورية, حيث اعتبر أن غياب قطاعات استراتيجية وقادرة على التدخل الناجع, كالداخلية والتجهيز و النقل والجماعات المحلية والانخراط الفعلي للمجتمع المدني الهادف, سيعيق تحقيق اهداف الاصلاح, داعيا لإشراك كل المتدخلين, عبر برامج تعاقدية, تحرص فيها الحكومة على مفهموم التقائية البرامج, حيث لا يمكن مطلقا, وبالنظر للميزانية الهزيلة للقطاع, أن يحقق الحد الأدنى من البنية التحية اللازمة لتنفيذ اي اصلاح واقعي وطموح.

النهوض بأوضاع نساء ورجال التعليم

واعتبر الاخ نورالدين مضيان, أن القطاع يرزح خلال السنين الأخيرة, تحت وطأة نقص كبير جدا في الموارد البشرية’ مما خلف ارتفاعا مهولا جدا لنسب الاكتظاظ, التي انتقلت على المستوى الابتدائي من 6.8/100 سنة 2012 الى 8.8/100 سنة 2015  وهي أقسام يتعدى في المتوسط عدد التلاميذ بها 41 تلميذا وأكثروهو الامرالذي يعتبر وصمة عار على جبين الحكومة التي أهملت هذا الاقطاع المصيري لتقدم الامة, معتبرا ان المناصب المالية الحكومية المخصصة لوزارة التربية الوطنية, غير كافية بالمطلق بل لا تغطي حتى سقف عدد المحالين على التقاعد مما ينتج هدرا اوتوماتيكا لآلاف التلاميذ, ويؤثر بوضوح على جودة التعلم, التي أضحت مؤشراتها مقلقة للغاية, حيث دعا بالمناسبة الوزارة الوصية الى الاعتناء برجال ونساء التعليم باعتبارهم جنودا للوطن و شركاء مركزيين في اي إصلاح منتظر.

  على الحكومة العناية بالمدرسة العمومية القروية

التعليم بالعالم القروي أخد حيزا مهما من مداخلة الاخ نور الدين مضيان النائب البرلماني عن إقليم الحسيمة حيث أكد أن الحكومة لم تشمر على سواعد الجد للنهوض بالقطاع خاصة بالعالم القروي وظلت تدخلاتها المحدودة مقتصرة على المدرسة الحضرية فيما تبقى المناطق النائية تواجه مصير الجمود معتبرا ان تجربة المدارس الجماعاتية  رائدة في التخفيف من حدة الهدر المدرسي خاصة لدى الفتاة القروية معتبرا أن حلم تعميم التدريس لن يتحقق إلا بالعناية بالداخليات وتحسين جودة الخدمات بها وتعميمها خاصة بالمناطق الصعبة والنائية

تدريس الأمازيغية لم يحقق الطموحات  

أما حلم تدريس اللغة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية دستورية اسوة بمثيلتها العربية فقد اعتبر بشأنها الأخ نورالدين مضيان أنه لم يحقق الحد الادنى من الطموحات مؤكدا ان موقفه الشخصي من حرف تيفيناغ  كان صارما منذ البداية حيث اعتبر أنه كان العائق المركزي أما ضعف نسبة تدريس وتداول الأمازيغية باعتبارها لغة, منبها أن أصله الأمازيغي القح من منطقة الريف لم يساعده شخصيا في تعلم لغته الام التي ضاعت في ثنايا حرف تيفيناغ داعيا إلى إعادة النظر فيه بعد تقييمه.