في الدورة العادية للمجلس الوطني للجامعة الوطنية للفلاحة

2015.11.15 - 12:29 - أخر تحديث : الأحد 15 نوفمبر 2015 - 12:29 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في الدورة العادية للمجلس الوطني للجامعة الوطنية للفلاحة

 التنسيق النقابي بلور برنامجا مكثفا و مصالح الطبقة الشغيلة ستبقى دائما فوق أي اعتبار

   الحديث عن الاستقرار والعدالة الاجتماعية مجرد وهم في غياب صيانة كرامة الشغيلة

 التصدي لمنطق التحكم والغطرسة معركة متواصلة يشترك فيها النقابي والسياسي على حد سواء

عقدت الجامعة الوطنية للفلاحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الدورة العادية لمجلسها الوطني ،يوم السبت 14 نونبر 2015 بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط،وتميزت هذه الدورة بالكلمة التوجيهية التي ألقاها الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب تدخل الأخ كافي الشراط الكاتب العام للاتحاد ،والعرض الذي قدمه الأخ إبراهيم زيدوح الكاتب العام للجامعة .
وقد ركز أعضاء المجلس الوطني للجامعة الوطنية للفلاحة مناقشتهم  في هذه الدورة،على مجموعة من المحاور التي تهم الهيكلة الجديدة لوزارة الفلاحة في ضوء الجهوية المتقدمة،وآثار تعثر وشل أنشطة المؤسسات المحدثة في إطار الهيكلة الجديدة،ومراجعة الأنظمة الأساسية ،وبرنامج التكوين وغيرها إلى جانب تكريم بعض أعضاء مكتب الجامعة المتقاعدين.
وأكد الأخ كافي الشراط الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن الجامعة الوطنية للفلاحة ظلت،على الدوام،ملتزمة بالخط النضالي للاتحاد واجتهدت من أجل أن تكون حاضرة بقوة في جميع المحطات النضالية.
وأوضح كافي الشراط أن انعقاد هذه الدورة يندرج في إطار الدينامية الجديدة للاتحاد ومواكبة التحولات التي يشهدها الحقل النقابي في سياق تعاطيه مع مطالب الطبقة الشغيلة،معبرا عن اعتزازه بالخطوات التي قام بها الاتحاد وبالمكتسبات التي حققها،حتى الآن،وخاصة المكانة المتقدمة التي احتلها في المسلسل الانتخابي بالرغم من تآمر المتآمرين.
وتحدث كافي الشراط عن التنسيق الجديد بن أربع مركزيات نقابية قوية ،مشيرا إلى أنه تم الانتقال من تعزيز التنسيق إلى ترسيمه،حيث أصبحت هذه المركزيات تقرر مجتمعة،في الشأن النقابي والاجتماعي،موضحا أن الاتحاد العام للشغالين اشتغل دائما من أجل الوحدة النقابية التي تهدف إلى تحقيق مطالب الشغيلة المغربية،مبرزا أن هذه الأخيرة باتت تخاف من ضياع المكتسبات التي حققتها فبالأحرى الحديث عن الملفات المطلبية،مضيفا بالقول ” لا شيء يذكر تحقق لفائدة الطبقة الشغيلة منذ وصول الحكومة الحالية”،موضحا أن هذه الحقيقة تم استنتاجها من التحليل العميق للواقع الاقتصاد والاجتماعي للبلاد.
وأبرز الأخ كافي الشراط أن التنسيق النقابي بلور برنامجا مكثفا،يرتكز على عدد من المبادرات التي ستتوج بالإضراب العام في كافة القطاعات،مؤكدا أن مصالح الطبقة الشغيلة ستبقى دائما فوق أي اعتبار،حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال المهادنة بهذا الخصوص .
وأوضح أن التنسيق النقابي هو السبيل لمواجهة السياسة الحكومة المعادية لمصالح الشغيلة،مذكرا بالمحطة التاريخية ل14 دجنبر 1990،التي شكلت نقلة نوعية بالنسبة للحركة النقابية وللشعب المغربي بشكل عام،حيث أتت  بأول اتفاق مع النقابات،وهو اتفاق فاتح غشت،ومأسسة الحوار الاجتماعي والانتصار لحقوق الشغيلة التي تريد الحكومة الحالية التنكر لها .وفي هذا السياق أشاد كافي الشرط بالدور البارز الذي لعبه الأخ حميد شباط كزعيم نقابي،وبالدور الذي يلعبه كأمين عام لحزب الاستقلال ،حيث عبر أكثر من مرة،عن دعمه المطلق للنضالات التي تخوضها الحركة النقابية.
وتناول الكلمة الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال مذكرا بالتوجهات العام التي سطرها الاتحاد العام خلال مؤتمره التاسع،كنقابة مناضلة ومواطنة تهمها مصلحة الطبقة الشغيلة بالقدر الذي تهمها مصلحة المقاولة،مبرزا أن الحركة النقابية هي رمز البناء والتشييد وتحقيق التنمية والاستقرار،وكان لها دور ريادي في تحرير البلاد وتحقيق الحرية والانعتاق،إلى جانب الدفاع عن حقوق العمال،موضحا أن أعداء الحركة النقابية عملوا منذ البداية على إحداث الجمعيات والنقابات الصورية ،ومارسوا الإغراء والترهيب وساعدوا على انتشار الريع النقابي والسياسي،الذي كان وراء التشتت والتمزق الذي عاشته الحركة النقابية والأحزاب أيضا.وأوضح أن وحدة النقابة كما وحدة الحزب مضمونة وغير قابلة للمزايدة ،وأن الذي يريد الاشتغال داخل المؤسسات مع احترام القوانين والمبادئ والقيم سيكون معززا مكرما،وأن الذي يختار الاحتماء بوزارة الداخلية وبالتحكم والغطرسة فله ذلك،مؤكدا ان كلمة الفصل لنضال القرب والتواصل مع المواطنين وخدمة مصالحهم..
وأكد الأخ حميد شباط  أن الحديث عن الاستقرار والعدالة الاجتماعية مجرد وهم في غياب صيانة كرامة الشغيلة،وضمان الحقوق المشروعة للحركة النقابية،مبرزا أن الوحدة النقابية ظلت هاجسا أساسيا بالنسبة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب،حيث طالب دائما برص الصفوف وتوحيد الكلمة حول القضايا الكبرى التي تهم الطبقة الشغيلة والشعب المغربي قاطبة ،موضحا أن الحركة النقابية قدمت الشيء الكثير للبلاد،إنها كانت وراء إلغاء ظهير “كل ما من شأنه” والتصدي لمنطق التحكم والغطرسة الذي حاولت بعض الأطراف فرضه في الماضي كما تحاول فرضه في الحاضر،مؤكدا أن هذه المعركة مازالت مستمرة ،ويشترك فيها النقابي والسياسي على حد سواء.
وذكرحميد شباط  أن الديمقراطية الحق لا يمكن أن تكون إلا بالانتهاء مع منطق التحكم والغطرسة وحماية الحقوق والحريات واستفادة أبناء الشعب المغربي من التوزيع العادل للثروة .ودعا الأخ حميد شباط إلى تجديد الدماء داخل النقابة والاستفادة من الأطر الذين راكموا تجارب نضالية ،موضحا أن الشبان والشابات هم القادرون على العطاء وخوض المعارك النضالية والانخراط في المبادرات التنسيقية لخدمة مصالح الطبقة الشغيلة.
وتدخل بعد ذلك الأخ إبراهيم زيدوح الكاتب العام للجامعة الوطنية للفلاحة،مشيدا بالأمين العام لحزب الاستقلال ابن الاتحاد العام والذي ظل وفيا للاتحاد وفي خدمته،مبرزا أن الجامعة مستعدة ومعبأة من أجل ربح رهانات المعارك المستقبلية،وهي ملتزمة بوحدة الصف وبخدمة مصالح الطبقة الشغيلة،مبرزا أن أعضاء الجامعة منخرطون في عمل متواصل من أجل إنجاح المؤتمر المقبل وانتخاب قيادة جديدة تكون في مستوى طموحات العاملين في قطاع الفلاحة.