الأمين العام لحزب الاستقلال في ضيافة  قناة بي.بي.سي. عربي

2015.11.16 - 5:41 - أخر تحديث : الإثنين 16 نوفمبر 2015 - 8:34 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأمين العام لحزب الاستقلال في ضيافة  قناة بي.بي.سي. عربي

كل تحالفات حزب الاستقلال سترتكز على مبادئه وقيمه وبرنامجه في إطار استقلالية القرار السياسي 

حل الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال ضيفا خاصا على برنامج بلا قيود الذي تبثه قناة BBC عربي مساء الأحد 15 نونبر 2015 ، و ذلك لمناقشة أهم التطورات السياسية التي يشهدها المغرب حاليا و كذلك  النتائج  التي حققها حزب الاستقلال خلال الانتخابات الجماعية و الجهوية الأخيرة.
و في مستهل الحوار أكد الأخ حميد شباط أن الحديث عن استقالته من الأمانة العامة لحزب الاستقلال يرتكز على معطيات  غير صحيحة،لأن النتائج التي حققها الحزب  كانت إيجابية ،ذلك أن الحزب تصدر الاستحقاقات الجماعية و الجهوية و كذلك انتخابات مجلس المستشارين .
و عن سؤال حول  الديمقراطية الداخلية لحزب الاستقلال،قال الأخ الأمين العام إن العمل داخل الحزب لا يرتكز على القرارات الفردية ،بل على العمل الجماعي،منذ تأسيسه إلى اليوم ، مؤكدا أن المؤتمر السادس عشر اعتمد على الديمقراطية الحقيقية،وهذا ما اتضح جليا منذ ثلاث سنوات  اتسمت بالعمل الدؤوب من أجل بناء سياسة القرب مع المواطنين ،وذلك عبر إعادة هيكلة كل المؤسسات التابعة لحزب الاستقلال اعتمادا على المنهجية الديمقراطية،وبالتالي فالنتائج التي تحققت وفق الرؤية الديمقراطية التي طبقها الحزب كانت نتائجها إيجابية للغاية، لهذا  سيظل حزب الاستقلال متشبثا بالديمقراطية الداخلية التي تعتبر من الركائز الأساسية للسياسة العامة للحزب منذ 80 سنة على تأسيسه .
و أشار الأخ الأمين العام إلى  أن حزب الاستقلال ،على خلاف ما تم الترويج له، لم يسجل أي تراجع  على مستوى النتائج  خلال الانتخابات الأخيرة الجماعية و الجهوية ،مند 2009 عندما كان الحزب يقود الحكومة،كما لأنه لم يتراجع على مستوى عدد مستشاري الغرفة الثانية بل حقق تقدما كبيرا،خاصة مع التغيير الذي أحدثه دستور 2011 بتقليص عدد المستشارين من 275 إلى 120،و بالتالي فكل ما يروج من أخبار في بعض  المواقع الالكترونية و الجرائد حول تراجع  الحزب تعتبر معطيات  مغلوطة تماما .
و في سياق الحديث عن المشاركة في الحكومة التي يقودها السيد عبدالإله بنكيران،أكد الأخ الأمين العام أن المجلس الوطني الذي يعتبر برلمان الحزب هو الذي قرر المشاركة في هذه الحكومة،وهو أيضا الذي قرر الخروج منها بعد تقييم موضوعي لحصيلتها التدبيرية، فبعد مرور سنة قام المجلس الوطني بنقد لوضعية الحزب داخلها،وبعدها مباشرة تقرر الانسحاب من الحكومة بقرار من المجلس الوطني و ليس بقرار من الأمين العام أو  اللجنة التنفيذية.
وبخصوص وجود حزب الاستقلال في موقع  المعارضة،أوضح  الأخ الأمين العام أن الأمر يتعلق  باستراتيجية عمل تشاركي، قامت على تحالف سياسي مع أحزاب المعارضة الأخرى ،كما كان الحال بالنسبة للأغلبية .
و عن المساندة النقدية  للحكومة،أكد الأخ الأمين العام إنه حتى الآن  لم يصدر أي قرار رسمي من الأجهزة التقريرية للحزب  حول هذه المسألة،مشيرا إلى مجرد إثارة  نقاش داخلي بين قياديي الحزب لم يفض إلى اتخاذ أي  قرار في هذا الجانب،موضحا أن كل ما تم تداوله هو إشاعات لا أساس لها من الصحة،وبالتالي فكل القرارات المستقبلية التي سيتخذها الحزب ستمر عبر المجلس الوطني الذي سينعقد في 21 من الشهر الجاري .
وعن سؤاله عن المزج بين العمل النقابي و السياسي ،قال الأخ حميد شباط  لايوجد فرق بين الاثنين ،حيث إن العمل النقابي هو مكمل للعمل السياسي،والهدف هو خدمة القضايا العادلة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية،وإقرار العدالة الاجتماعية ،وتوفير كل الظروف الممكنة لتحقيق العيش الكريم لكافة المواطنين،وبالتالي فبرنامج حزب الاستقلال التعادلي لتطوير الحياة الاجتماعية،لا يكتمل إلا بوجود النقابات التي تدافع عنه و تدعمه في ظل بلد يحترم التعددية والديمقراطية السياسية و النقابية.
وأوضح الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال كان دائما  إلى جانب فقراء ومستضعفي الوطن،ومن بين الأسباب التي جعلته ينسحب من الحكومة،هو حرصه على الدفاع عن حقوق الموظفين والمأجورين وكافة المواطنين، في ضمان حياة كريمة مستقلة،خاصة بعد أن قررت الحكومة وضع حد لصندوق المقاصة،حيث كانت للقرارات الحكومية بهذا الخصوص آثار سلبية  على القدرة الشرائية للطبقة العاملة و الشعب المغربي عامة .
و عن رفض حزب الاستقلال التصويت على مشروع قانون المالية الجديد،أوضح الأخ الأمين العام أن الحزب طرح مجموعة من التعديلات المنطقية  والمعقولة في هذا المشروع في انتظار المصادقة عليها،موضحا أنه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار هذه التعديلات سيصوت حزب الاستقلال على مشروع قانون المالية دون تحفظ ،لأن الحزب يمثل المعارضة البناءة ، بغاية ضمان الاستقرار الكامل للوطن و للشعب المغربي الذي  بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي عانى منها مؤخرا،فإنه عبر عن اتنتظاراته بشكل سلمي و حضاري .
و عن الانجازات التي حققها حزب الاستقلال في مدينة فاس،أكد الأخ الأمين العام أنه شارك في مختلف المراحل شارك،حيث كان العمل خلالها متواصلا من أجل تطوير المدينة وتحسين أوضاع الساكنة،مبرزا  أن الاستراتيجية التي عمل بها الحزب  كانت ناجحة مند 13 سنة،مضيفا أنه جاء دور حزب العدالة و التنمية ليتحمل مسؤولية تدبير المدينة،وسيكون حزب الاستقلال داعما له في إطار التناوب الديمقراطي الذي يؤمن به لاستمرار الأوراش الكبرى والمساهمة في تنمية المدينة .
و في الأخير أشار الأخ حميد شباط  إلى أن حزب الاستقلال،سيظل حزبا وطنيا قويا، سواء كان في المعارضة أو الحكومة،كما أن طريقة عمله  من أجل خدمة المواطنين والمصلحة العليا للوطن لن تتغير،مؤكدا أن التركيز الكامل سينصب على  الاستعداد للانتخابات التشريعية القادمة سنة 2016،و بالتالي فكل التحالفات التي سيقدم عليه الحزب، ستكون طبقا لمبادئه وقيمه وبرنامجه ،في إطار استقلالية القرار السياسي الذي يتمتع به .