وزير خارج التغطية..

2015.11.19 - 4:51 - أخر تحديث : الخميس 19 نوفمبر 2015 - 4:51 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
وزير خارج التغطية..

لا يخفى على المغاربة،المرض المزمن الذي أصاب المدرسة العمومية بالمملكة، فالتعليم بالمغرب يئن منذ زمن تحت وطأة داء لم تنفع معه  أي مخططات استعجالية،أو توصيات المجالس، لتتدهور حالته من سيئ إلى أسوأ، ليبتلى هذا القطاع المهم الذي يعتبر عماد بناء المجتمعات بوزير للتربية الوطنية،لا يقوى على مواجهة أسئلة نواب الأمة،حيث أثار انسحاب رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني يوم الثلاثاء 17 نونبر 2015، من جلسة مجلس المستشارين،غيض برلماني الغرفة الثانية، واعتبروه سلوكا مرفوضا لا يمكن التساهل إزاءه. 
ويفسر انسحاب الوزير بلمختار من جلسة للمسائلة بمجلس المستشارين، بالأمر الذي ينم عن احتقار واستهانة بالدور الفاعل للبرلماني بالغرفة الثانية،وإهانة لجميع المستشارين والمواطنين،حيث يعتبر الهدف من جلسات الأسئلة الشفوية هو النقاش والتفاعل حول السياسات العمومية في جميع القطاعات والتي من ضمنها قطاع التعليم، إذ اكتفى الوزير بقراءة جواب مكتوب دون تعقيب على مداخلات المستشارين، وإن كان الأمر هكذا فلا داعي لعقد جلسة الأسئلة الشفوية أصلا، ومن الأجدر أن تظل الأجوبة كتابية فقط، لكن  يعتبر الهدف الأساس من الأسئلة الشفوية، هو فتح النقاش بين المستشارين البرلمانيين ووزراء القطاعات الحكومية، الملزمين بتقديم توضيحات شافية حول مجمل المشاكل والقضايا التي تهم قطاعاتهم الوزارية.
وانتفض مجموعة من المستشارين البرلمانيين حين انسحب الوزير الذي كان خلال الجلسة خارج التغطية، وطالبوا رئيس الجلسة بالقيام بدوره وانذار الوزير الذي انسحب من جلسة دستورية،وعبر من خلال هذا الانسحاب عن عدم احترامه لقواعد العمل البرلماني،وسواء كان الوزير خاطئا أو جاهلا أو مستهينا بالبرلمان، فإن كل ذلك يدعو إلى الأسف، ويعبر عن عدم احترامه لعلاقة البرلمان بالحكومة.
وكان وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، قد أثار استياء البرلمانيين، حينما ظل يداعب هاتفه المحمول وهو يضحك، غير مكترث بالمستشارة الاستقلالية  خديجة الزومي، التي طرحت سؤالين حول فصل التكوين عن التوظيف، الذي أقرته وزارته، والتقليص من منحة الأساتذة المتدربين، حيث لم يستسغ الوزير بلمختار ما تطرقت له الأخت الزومي في تعقيبها على جواب له على سؤال شفوي،وهي تقوم بواجبها الدستوري، وأدار الوزير ظهره لمداخلة البرلمانية  غير مبال بما يقع في مؤسسة دستورية،حيث ركز الوزير على مداعبة هاتفه المحمول لفترة طويلة،وهو بذلك يظهر للرأي العام الوطني أنه غير معني بما تتحدث عنه المستشارة البرلمانية  في شأن هام من الشؤون العامة الخاصة بالبلاد، ليتبين أن الوزير غير معني بالقطاع  الحكومي الذي يشرف على تدبيره.