مضامين الخطاب الملكي خلال مؤتمر باريس حول المناخ

2015.12.01 - 3:19 - أخر تحديث : الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 - 7:36 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
مضامين الخطاب الملكي خلال مؤتمر باريس حول المناخ

ضرورة تقديم  دعم   خاص للبلدان الإفريقية التي تعاني من الفقر و الهشاشة  

أكد الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه مساء يوم الاثنين عقب  الجلسة الافتتاحية لمؤتمر أطراف اتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 21) ، أنه يجب تقديم الدعم و الاهتمام بشكل خاص للبلدان الإفريقية، التي تعاني من الفقر و الهشاشة و نقص حاد في الموارد الاقتصادية  والتي  لا يجب أن تدفع ثمن الإجراء ات المتخذة لمواجهة الاحتباس الحراري، والذي أصبح يهدد، بشكل جدي، كوكب الأرض وصحة الإنسان على حد سواء.
و أبرز جلالة الملك في خطابه السامي،الذي ألقاه الأمير مولاي رشيد ،أن من غير المنطقي أن تصدر توجيهات حماية البيئة عن الأطراف التي تعتبر المسؤول الأول عن ارتفاع حرارة المناخ ،مؤكدا جلالته ، أنه من غير المنصف الاستمرار في الدعوة إلى تحقيق تنمية مستدامة نظيفة، في وقت لم يستطع فيه عدد كبير من بلدان الجنوب بعد الانفلات من طاعون الفقر  والهشاشة الذين يهددان بشكل صريح استقرار هذه الدول النامية  لذلك سيكون من العدل مد يد المساعدة، بشكل قوي، لهذا الجزء من العالم الذي سيحسم مصير كوكب الأرض برمته ، وكذا دعمه من أجل ترسيخ نموذجه التنموي، كسبيل وحيد لتحسين ظروف ساكنته.
و دعا الملك محمد السادس دول العالم للتقدم نحو توافق دولي شامل، يمر أساسا عبر اعتماد خطة خاصة بالمناخ تتلاءم ومتطلبات البلدان النامية وذلك عبر تطوير آلية قانونية شاملة وعملية ومتوازنة وكونية، تمكن من الحفاظ على ارتفاع حرارة الأرض دون مستوى درجتين مئويتين، والتطلع نحو اقتصاد خال من الكربون، وهو البديل الوحيد للخيارات الاقتصادية التي سادت حتى الآن .
و اقترح جلالة الملك  مجموعة من  الإجراء ات العملية  من أجل مساعدة البلدان الإفريقية على الخصوص للملاءمة بين التنمية وحماية البيئة،  و المتمثلة في  تشجيع نقل التكنولوجيا وتعبئة الموارد المالية  معتبرا أن التوصل إلى قانون ملزم على المستوى الدولي لا يعني وقف التقدم والعودة إلى الوراء. فقد حان الوقت، لجعل التطور التكنولوجي في خدمة الحد من الاحتباس الحراري.
ونبه جلالة الملك  إلى أن التهديد صار عالميا بحيث لا يمكن لأي بلد ولا لأي منطقة ولا قارة الإفلات من آثار التغيرات المناخية، مؤكدا جلالته أن زمن الشك والريبة قد ولى، ولم يعد هناك مجال لمبررات ترتبط بأولويات كاذبة، قد تعتذر بها المجموعة الدولية، التي أدارت ظهرها طويلا لمصير ومستقبل أطفالها.
 وذكر جلالة الملك ، في هذا الصدد ، بالاستراتيجية التي أطلقتها المملكة المغربية، منذ أزيد من نصف قرن، مشيرا إلى سياسة السدود، كاختيار رائد يعكس بعد النظر، الذي نهجه ، جلالة الملك الحسن الثاني منذ مطلع ستينيات القرن الماضي ، باعتبارها  مكسبا هيكليا ومحوريا بالنسبة لمستقبل المغرب، وهو ما مكن المملكة من التوفر على 140 من السدود الكبرى المصنفة، تم إنشاء ثلثها تقريبا خلال الخمسة عشرة سنة الماضية .
 وخلص جلالة الملك إلى أن مؤتمر باريس والمؤتمر الذي يقترح المغرب احتضانه بمدينة مراكش، خلال السنة القادمة، هما أولا وقبل كل شيء، قمتان من أجل المستقبل، الذي من واجبنا ومن مسؤوليتنا أن نتركه لأجيال الغد kمضيفا أنه، انطلاقا من هذا الالتزام، الذي لا رجعة فيه، يتقدم المغرب اليوم بترشيحه لاستضافة المؤتمر 22 حول التغيرات المناخية، في مدينة مراكش، سنة 2016.