في الاجتماع الجهوي الأفريقي الثالث عشر لمنظمة العمل الدولي بأديس أبابا

2015.12.02 - 2:08 - أخر تحديث : الأربعاء 2 ديسمبر 2015 - 2:08 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 في الاجتماع الجهوي الأفريقي الثالث عشر لمنظمة العمل الدولي بأديس أبابا

محمد العربي القباج يدافع عن سياسة المغرب تجاه الهجرة

في الوقت الذي يعيش فيه المغرب احتقان اجتماعي، وغضب عمالي ونقابي على السياسات الحكومية اللاشعبية في وجه المواطنين على العموم، والطبقة الشغيلة على الخصوص، كان السيد عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية،خارج التغطية خلال عبر  الكلمة التي ألقاها  بمناسبة الجلسة العامة الثانية للاجتماع الجهوي الأفريقي الثالث عشر لمنظمة العمل الدولي،المنعقد  بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا،خلال الفترة ما بين 30 نونبر و3 دجنبر 2015 ،حيث كان بعيدا عن واقع وهموم الطبقة العاملة بالمغرب،مع غياب تام للحوار الاجتماعي الذي استبعدته الحكومة من مخيلتها لتقوم بإخراج قوانين على مقاسها بدون مراعاة مطالب المركزيات النقابية، فكلمات الوزير من حيث “الحوار الاجتماعي” لم تنل حقها وغابت بشكل تام عنه، علما انها من بين المواضيع المدرجة في جدول اعمال اللقاء ، الذي كان تحت عنوان  “العمل اللائق في افريقيا في سياق ما بعد 2015 : الحقوق والحوار الاجتماعي من اجل نمو شامل ومستدام”.
وتؤكد الوقائع والمعطيات، أن من أسباب التوتر الاجتماعي بالمغرب هو الرفض الظالم للحكومة فتح حوار اجتماعي هادف وممأسس لدراسة المطالَب المشروعة التي تقدمت بها المركزيات النقابية الأربع الأكثر تمثيلية، (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب،والاتحاد المغربي للشغل،والكونفدرالية الديمقراطية للشغل،والفدرالية الديمقراطية للشغل)، وفي هذا الإطار ومن أجل مواجهة سكوت ولا مبالاة الحكومة، سطرت المركزيات النقابية السالفة الذكر، برنامج نضالي كانت بدايته المسيرة الوطنية العمالية والشعبية الناجحة ليوم 29 نونبر 2015، والتي سيليها تنظيم تجمع عمالي يوم 8 دجنبر سيحتوي على وقفة واعتصام جماعي للقيادات والأطر النقابية بالمركزيات الأربع، مرورا بالإضراب العام الوطني ليوم 10 دجنبر بقطاع الوظيفة العمومية والجماعات الترابية،والقطاع الشبه العام والخاص.
وقد تميز الاجتماع الجهوي الأفريقي لمنظمة العمل الدولية،بالكلمة التي ألقاها  الأخ محمد العربي القباج باسمه كرئيس للفريق العمالي المغربي المشارك بفعاليات الاجتماع الإفريقي،في موضوع الهجرة الذي كان موضوع اليوم الثاني من اللقاء، حيث أبرز الأخ القباج أن الهجرة غير الشرعية موضوع شائك وخرق سافر للقوانين الدولية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الهجرة السرية تقوت عن طريق الإعلام الذي يبرز الجانب الإيجابي للدول المتقدمة وما ينعم به المواطن هناك من احترام الحقوق والكرامة بدل تصوير بعض النماذج للذين لم يصلوا أو وصلوا إلى الضفة الأخرى، أو كما يصفونها بالجنة المفقودة،حيث أصبح البحر الأبيض المتوسط بمثابة مقبرة جماعية ،يموت فيه المئات من المهاجرين يوميا.
واعتبر الأخ محمد العربي القباج عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن دول شمال البحر الأبيض المتوسط، من الملزم عليها اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية من اجل الحد من هذه الظاهرة بنقل الاستثمار والتكنولوجية لدول الجنوب،وذلك بدل اتخاذ قرارات ومواقف غير مجدية رامية إلى فتح مخيمات العار لجمع المهاجرين في ظروف غير إنسانية والمطالبة بدول جنوب البحر الأبيض المتوسط بالقيام بدور الدركي،مشيرا أن على الجميع الوقوف أمام شبكات التهريب التي تستغل ضعف المهاجر ورغبته الوصول إلى الضفة الأخرى.
وأضاف الأخ محمد العربي القباج،أن المغرب أصبح بلد إقامة للمهاجرين غير الشرعيين وليس محطة عبور من دول أفريقية جنوب الصحراء وسوريا وبعض الدول من أمريكا اللاتينية وآسيا، مؤكدا أن هذا الموضوع شغل المنظمات النقابية والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية، وفي هذا الإطار جاءت تعليمات جلالة الملك محمد السادس لتنظيم عملية تسوية وضعية الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة غير قانونية، التي عبرت بالملموس عن تضامن الشعب المغربي مع هذه الرغبة الملكية التي توفر للمهاجرين حياة أفضل والتي تستجيب مع دستور المملكة واحترام المواثيق الدولية فيما يخص حقوق الإنسان وضمان المساواة بين الحقوق بين المغاربة والأجانب.
كما أكد الأخ القباج أن نتائج عملية تسوية أوضاع المهاجرين بالمغرب، كانت مهمة،حيث استفاد زهاء 600 أجنبي من بطاقة لاجيء من دول إفريقية وعربية وجنسيات أخرى، كما استفاد 18 ألف مهاجر من البطاقة الوطنية التي توفر لهم نفس الحقوق التي يستفيد منها المغاربة من شغل وتعليم لابنائهم وصحة من بينهم 4 ألاف طالب استفادوا من هذا الحق، معتبرا ان هذه التجربة الفريدة المغربية دفعت العديد من وسائل الإعلام ومنظمات دولية إلى الإشادة بهذا العمل النموذجي، معبرا عن أمله في   أن تتبناه  دول اخرى.