المغرب من البلدان الأكثر تأثرا من أخطار التغيرات المناخية

2015.12.02 - 11:00 - أخر تحديث : الأربعاء 2 ديسمبر 2015 - 10:38 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 المغرب من البلدان الأكثر تأثرا من أخطار التغيرات المناخية

90 في المائة من الخسائر الاقتصادية في إفريقيا لها علاقة بالمناخ

استحضرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، المعروفة اختصارا بال”فاو”، من خلال تقرير حديث لها يحمل عنوان “تأثير الكوارث الطبيعية على الفلاحة والأمن الغذائي”، أزمة الجفاف التي عانى منها المغرب، مشيرة إلى أن أزيد من 275 ألف مغربي تآثروا من جراء عجز مائي متواصل بسبب ظروف مناخية متقلبة وتعاظم الضغط السكاني وزيادة التوجه إلى المدن.
وأكد تقرير ال”فاو” أن المغرب من البلدان الأكثر تأثرا من أخطار التغيرات المناخية التي تعرفها الكرة الأرضية، لكونه بلدا فلاحيا، مشيرا في الوقت ذاته أن المغرب لم يشهد تأثر كبير خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغييرات المناخية، لأن الدليل على ذلك هو أنه على مستوى الأسواق الداخلية ارتفعت مجموعة من الإنتاجات، مثل الحبوب واللحوم.
وأوضح تقرير المنظمة الأممية التي تعنى بالقضاء على الجوع في العالم أن المغرب يواجه إكراها جديدا، يتعلق بضرورة إعادة تكييف البنيات الفلاحية حسب التغيرات المناخية، وهو ما يتطلب إعادة توجيه رأسمال بعض القطاعات الفلاحية.
وأكد التقرير أن التغييرات المناخية التي تشهدها الدول النامية، تعد سببا مباشرا في الخسائر الفلاحية، خاصة في إفريقيا، ما يؤدي إلى عدم ضمان أمن غذائي متوازن لسكان هذه القارة .
وأوضح التقرير أن عامل الجفاف، حسب الدراسات التي أجريت مؤخرا، عتبر العامل الأول في تزايد نسبة “الخسائر الفلاحية ” في إفريقيا ، حيث أدى هذا الأمر  إلى نقص   حاد في الموارد الغدائية  حال دون تحقيق أمن غذائي، خاصة في دول إفريقيا جنوب الصحراء ، حيث عانت هذه الدول بين  سنتي 2003 و 2013 من خسائر في الثروات الزراعية والحيوانية قدرت قيمتها بـ14 بليون دولار.
وأشارت “الفاو ” إلى  أن حالات الجفاف والفيضانات والعواصف  وغيرها  من الكوارث الناجمة عن تغير المناخ،تقف عائقا أمام التنمية الاقتصادية   لبلدان العالم وخاصة إفريقيا ،حيث يلاحظ ارتفاع حدتها على مدى العقود الثلاثة الماضية، كما يظهر أن 25 في المائة من الأثر الاقتصادي السلبي لهذه الكوارث يظهر في البلدان النامية،ويلحق أضرارا جسيمة  بقطاعات إنتاج المحاصيل، والثروة الحيوانية، ومصايد الأسماك، والغابات، حيث إن التغييرات المناخية  على مدى السنوات العشرين الماضية، أدت إلى حدوث  6.457 حالة من الفيضانات والعواصف وموجات الحر والجفاف وغيرها من الأحداث المتعلقةبالطقس .
وأبرز تقرير المنظمة إلى  أنه “بين عامي 2003 و2013 تسببت الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم في أضرار قدرت قيمتها بـ1.5 تريليونات دولار، تكبدت منها البلدان النامية لوحدها حوالي 550 مليار دولار .
 و أكد التقرير أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث المرتبطة بالطقس هي أعلى بكثير من الرقم المسجل 1.891 تريليون دولار، وهو ما يمثل 71 في المائة من إجمالي الخسائر المنسوبة للأخطار الطبيعية خلال فترة عشرين عاما، إذ يقدر مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث أن الرقم الحقيقي للخسائر الناجمة عن الكوارث بما في ذلك الزلازل والتسونامي، ما بين 250 مليار دولار و300 مليار دولار سنويا.