ارتفاع ديون المغرب يهدد مستقبل الأجيال القادمة حسب مركز الظرفية 

2015.12.13 - 5:31 - أخر تحديث : الأحد 13 ديسمبر 2015 - 5:47 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 ارتفاع ديون المغرب يهدد مستقبل الأجيال القادمة حسب مركز الظرفية 

في الوقت الذي تعاني ميزانية المملكة عبء تراكم وتفاقم حجم المديونية العمومية الخارجية، وتوالي التحذيرات من خطورة تأثيرها على مالية الدولة،دق مركز الظرفية الاقتصادية ناقوس الخطر بعد بلوغ مديونية المغرب ما أسماه بـ”المرحلة المقلقة”، مؤكدا أن الوضع الحالي لديون المملكة يجعل من ماليتها العمومية  هشة جدا، وتحد من وتيرة النمو الاقتصادي بالمغرب،بالإضافة إلى اعتبارها تهدد مستقبل الأجيال القادمة من المغاربة الذين سيولدون، ليجدوا أنفسهم مرغمين على تسديد ديون لم يكونوا مسؤولين عنها، مسجلا لجوء الدولة المستمر إلى الاقتراض لتصحيح عجز الميزانية.
ودعا التقرير الذي أصدره  أخيرا مركز الظرفية الاقتصادية، إلى الحذر من مواصلة الرفع من ديون المملكة، والتركيز على توجيه النفقات العمومية نحو أنشطة منتجة، مشيرا إلى أن نسبة المديونية العامة للدولة بلغت أكثر من 61.5 بالمائة خلال سنة 2013، و63.4 بالمائة خلال العام 2014، علما أنها لم تتعد 45.5 بالمائة في سنة 2008، في حين توقع المركز أنه في حال استمرار المنحى التصاعدي للديون العمومية، فإن الدولة ستجد نفسها مجبرة على اعتماد سياسة التقشف التي يمكن أن تكون لها نتائج جد مكلفة.
وشدد التقرير على أهمية  دور الأسر والأفراد في التنمية الاقتصادية، منبها إلى أنها لا تستفيد من القروض بشكل كبير مقارنة مع المؤسسات الخاصة أو المؤسسات العمومية،وتعتبر الأسر الفاعل الأول على مستوى الاستهلاك الوطني بنسبة 73 بالمائة،بالإضافة إلى كون 63 بالمائة من المدخرات بالمغرب هي بفضل الأسر، وفسر التقرير ضعف حصول المغاربة على القروض بضعف نسبة المغاربة المتوفرين على حسابات بنكية التي لا تتجاوز 30 بالمائة،وأيضا هيمنة المداخيل المتأتية من القطاع غير المهيكل.
وأكد التقرير أنه على الرغم من ضعف انخراط المغاربة في المؤسسات البنكية إلا أن القروض التي حصلوا عليها ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة ما بين 2002 و2014، حيث ارتفعت ديون المغاربة بثلاثة أضعاف، والسبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو حصولهم على قروض عقارية، في حين اعتبر المركز الاقتصادي أن الوضع الحالي للمديونية العامة، فقد بلغت أكثر من 720 مليار درهم خلال العام الماضي، بعد أن كانت في حدود 385 مليار درهم خلال سنة 2007، مسجلة ارتفاعا نسبته 9.3 بالمائة، وباتت مديونية الدولة تمثل ثلاثة أضعاف المداخيل العادية للدولة.
مركز الظرفية الاقتصادية توقع أن تعرف مديونية الدولة بعض الاستقرار في سنة 2017، لتتوقف عند نسبة 68 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وبعدها يمكن أن تبدأ في التراجع إلى نسبة 60 بالمائة ابتداء من العام 2020.