في الندوة الوطنية السنوية  للفدرالية الديمقراطية لحقوق المرأة 

2015.12.16 - 7:21 - أخر تحديث : الأربعاء 16 ديسمبر 2015 - 7:21 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 في الندوة الوطنية السنوية  للفدرالية الديمقراطية لحقوق المرأة 

التبيه إلى خطورة تفاقم ظاهرة العنف ضد النشاء وعدم تحمل الحكومة لمسؤوليتها

 1683 امراة تعرضت للضرب والجرح و82 حالة لمحاولة القتل و 12 حالة  للتسميم و 17 حالة لإعاقة دائمة خلال شنتي 2014 و2015

نظمت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة يوم الأربعاء 16 دجنبر 2015 ندوتها الوطنية السنوية تحت شعار ” أي قانون وأي استراتيجية لوقف العنف الممارس ضد النساء “،و ذلك لتدارس التقرير السنوي الذي أعدته شبكة الرابطة ” إنجاد ضد عنف النوع ” لسنتي 2014 و 2015 ،الذي هم كافة تجليات العنف الذي يمارس بصفة خاصة على النساء،طبقا لمعطيات و إحصائيات دقيقة،بعد متابعة ميدانية من طرف نتسيقية شبكة الرابطة الموجودة في 14 منطقة حضرية وقروية،و ذلك بغاية وضع الرأي العام الوطني و الدولي في عمق ظاهرة العنف المبني على النوع،قضد الوقوف عند الاختلالات الواقعية والتشريعية و السياسية في عمل الحكومة الحالية،التي لم تتحمل مسؤولياتها الكاملة لوقف العنف ضد النساء لا من الناحية السياسية أو القانونية الإجرائية،و ذلك عبر التعجيل بإخراج قانون إطار إلى حيز الوجود لضمان الوقاية و الحماية و الزجر و التعويض عن الضرر للنساء ضحايا عنف النوع،طبقا للمعايير القانونية المتعارف عليها دوليا .
و في هذا الإطار أكدت فوزية عسولي رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن الحكومة الحالية مطالبة بفتح الحوار مع الجمعيات المدنية المنضوية تحت لواء الفدرالية،قصد بلورة  مشروع قانون يحمي النساء من العنف النوعي،يعكس إرادة سياسية حقيقية للتصدي لهذه الظاهرة التي تفاقمت،خاصة في ظل تزايد أعداد النساء ضحايا العنف الجسدي و اللفظي و الجنسي،و عدم وجود مراكز متعددة،تعنى بمتابعة الحالة النفسية و الاجتماعية للنساء المتضررات،مضيفة أن المراكز التابعة لشبكة الرابطة و المتمثلة في 14 مركزا بالإضافة إلى المركز الرئيسي ” تليلا ” المدعم من طرف جمعيات أجنبية،قد استقبلت بين سنتي 2014 و 2015 ما لا يقل عن 4338 امرأة و سجلت 15006 حالة العنف النوعي  تجلت في المس بالحق في الحياة و ضرب كل معاييير التعامل الإنساني بالإضفة إلى 148 حالة تعرضت للاغتصاب و 82 حالة تعرضت لمحاولة القتل و 17 حالة إصابة بعاهة مستديمة . 
و خلال الندوة قدمت 3 مراكز من شبكة “نساء متضامنات ضد عنف النوع “تقارير توضيحية حول أشكال العنف الممارس ضد النساء،وحسب الإحصائيات التي تم تقديمها،احتل العنف النفسي المرتبة الأولى بنسبة 46 في المائة شملت  ما مجموعه 6961 فعل عنف نفسي مورس على 4338 حالة استقبلتها مراكز الاستماع المكونة لشبكة رابطة إنجاد،أما المرتبة الثانية،فقد احتلها العنف الاقتصادي والاجتماعي بنسبة 28 في المائة،وشملت 4110 حالة عنف مصرح به ،وتجلت بشكل خاص في أفعال عدم الانفاق على الزوجة،أما العنف الجسدي فقد احتل المرتبة الثالثة بنسبة 15 في المائة،و تم تسجيل 2248 حالة تعرضت لعنف جسدي من،بينها1683 تعرضت لفعل الضرب والجرح ،و82 حالة تعرضت لمحاولة القتل،و 12 حالة تعرضت للتسميم و 17 حالة لإعاقة دائمة،و131 حالة متعلقة بالضرب و الجرح بواسطة السلاح الأبيض .أما العنف القانوني فقد جاء في المرتبة الرابعة بنسبة 7 في المائة وتهم 1061 فعل عنف قانوني مورس ضد النساء،حيث تم تسجيل 384 فعل طرد من البيت الزوجية و 189 فعل عنف مرتبط بإثبات النسب كما شكل زواج القاصرات الذي يعد انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال 38 حالة من مجموع الأفعال المصرح بها من طرف الوافدات على المراكز ،وجاء  في المرتبة الخامسة و الأخيرة العنف الجنسي بنسبة 4 في المائة تهم ما مجموعه 626 حالة،حيث تم تسجيل 98 حالة اغتصاب و 172 حالة اغتصاب زوجي و50 حالة اغتصاب طال القاصرات و 14 حالة لزنا المحارم ،كما تم تسجيل 81 فعلا من أفعال التحرش الجنسي .
وأوضحت المراكز الثلاث أن جميع أنواع العنف الذي يمارس على النساء له آثار وخيمة على الصحة النفسية والجسدية،حيث سجلت مراكز الاستماع ما مجموعه 5457 حالة تعرضت لٱثار نفسية و جسدية ملموسة جراء العنف الممارس عليهن،بيد أن المعطيات التي تم ذكرها في  هذا الإطار ،أفادت أن الحزن يحتل المرتبة الأولى على مستوى الآثار الناجمة عن العنف النوعي بنسبة 17،8 في المائة،يليه الخوف بنسبة 14،7 في المائة،ثم العصبية بنسبة 13،3 في المائة، ينما بلغ الشعور بالاحتقار باعتباره أثرا نفسيا كبيرا نسبة 9،8 في المائة،وتم تسجيل 103 أثر مرتبط بالتفكير في الانتحار .
وأكدت الفدرالية ضرورة وضع آلية تؤطر و تحدد حقول و مجالات ووسائل محاربة عنف النوع،وفقا لمجموعة من المقترحات المشروعة،والتي تتجلى أساسا في تأطير الإصلاحات التشريعية لضمان المساواة و عدم التمييز و توفير الحماية والوقاية من جميع تجليات العنف الممارس ضد النساء،وكذلك ضرورة العناية بموضوع أمن النساء بجوانبه المختلفة،خاصة في مايتعلق بمنع و معاقبة حالات الاتجار بالنساء أو استغلالهن في ممارسة أعمال البغاء و الدعارة
أو أي أعمال ضارة و مهينة للكرامة،كاسغلالهن كرمز جنسي في الإعلانات و الوصلات الإشهارية،كما شددت الفدرالية على ضرورة تدشين العديد من المؤسسات و المراكز الخاصة بإيواء  النساء ضحايا العنف،فضلا عن تقديم الخدمات الطبية و النفسية و القانونية،وتخصيص دعم مادي من طرف الحكومة لمعالجة ظاهرة تعنيف النساء التي تعتبر ظاهرة اجتماعية ترتبط مسؤوليتها بالدولة .