في لقاء صحفي حول مستقبل اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب و هولندا

2015.12.18 - 8:58 - أخر تحديث : الإثنين 21 ديسمبر 2015 - 2:55 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في لقاء صحفي حول مستقبل  اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب و هولندا

الحكومة الهولندية تنفذ اختيارات اليمين المتطرف المعادي لمصالح المهاجرين

عقد المركز الاورومتوسطي للهجرة و التنمية بهولاندا لقاء  صحافيا بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، يوم الجمعة 18 دجنبر 2015 بمقر المنظمة  بالرباط ، حيث تم التطرق إلى عدد من القضايا التي تهم مستقبل العلاقات الاجتماعية بين المغرب و هولندا، أهمها إبراز تداعيات إلغاء  الاتفاق الخاص بالضمان الاجتماعي بين البلدين وانعكاساته على المواطنين المغاربة، و كذلك إشكالية المواطنة و المشاركة السياسية لمغاربة العالم في ضوء فتح اللوائح الانتخابية حتى نهاية دجنبر ، بالإضافة إلى موضوع التعامل مع الاسلاموفوبيا في أوروبا بعد هجمات 13 نونبر 2015 بباريس .
 وأكدت التنسيقية الوطنية  لمناهضة التخفيض  من تعويضات للجالية المغربية بهولندا خلال اللقاء ،أن الحكومة الهولندية اختارت الانصياع لشروط الليبرالية المتوحشة، و تمرير مشاريع اليمين المتطرف المعادية لمصالح المهاجرين، حيث اعتبرت التنسيقية أن الهدف الاساسي لهولندا من تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي مع المغرب، هو ضرب البند الخامس من الاتفاقية ،والذي يعترف و يضمن للمغاربة الذين اختاروا الاستقرار بالمغرب، التوصل بمستحقاتهم بشكل متساوي مع باقي المواطنين، مؤكدة أن الحكومة الهولندية تنصلت من الالتزامات القانونية المرتبطة بهذه الاتفاقية .
و دعت التنسيقية السلطات المغربية إلى أن تكون أكثر حزما و صرامة في الدفاع عن مصالح مغاربة هولندا،وعدم الرضوخ للشروط التي فرضتها الحكومة الهولندية، التي تضرب في العمق المصالح الجوهرية للجالية المغربية،خاصة الفئات الضعيفة منها كالأرامل و الأطفال و المتقاعدين، الذين أصبحوا مهددين في معاشهم و ممتلكاتهم، حيث إن الجالية المغربية المقيمة في هولندا ترفض أن تكون موضوعا للمساومات و التعامل معها بشكل إنتهازي .
و في هذا الإطار قدمت التنسيقية الوطنية لمناهضة التخفيض من التعويضات،  ملفا شاملا حول الإشكاليات المرتبطة باتفاقية الضمان الاجتماعي،التي تم تعديلها بين المغرب و هولندا في شهر شتنبر الماضي، حيث لم يتم المصادقة عليها بعد أن وضع المغرب شروطا جديدة تهم توسيع مجال تصدير المعونات الاجتماعية لتشمل المناطق الصحراوية،حيث تم التطرق بشكل خاص إلى السياسة الهولندية الجديدة في ميدان الهجرة و علاقتها بملف التعويضات الاجتماعية،وأوضحت التنسيقية مجمل الإشكالات القانونية و الاجتماعية و الاقتصادية المرتبطة بنتطبيق مبدأ “بلد الإقامة” المتعلق بتعويضات الأرامل و الأطفال .
و تطرق الملف كذلك إلى إشكالية فرض المراقبة على الأملاك و المدخرات المالية، و ذلك لما تطرحه من إشكالات قانونية وسياسية، حسب التنسيقية التي أكدت أن المغرب و هولندا لم يستطيعا تقديم إيجابات شافية لإقناع الرأي العام على مدى قانونيتها و جديتها ؛ بالإضافة إلى سياسة المغرب تجاه الهجرة و علاقتها بملف تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي خاصة على مستوى طبيعة المفاوضات التي أدارها المسؤولون المغاربة مع الهولنديين .