الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في مناقشة مشروع مجلس الأسرة والطفولة

2015.12.20 - 7:18 - أخر تحديث : الأحد 20 ديسمبر 2015 - 7:19 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في مناقشة مشروع مجلس الأسرة والطفولة

fانتظارات كبيرة تجسدها خصوصية الأسرة المغربية

شهدت اللجنة النيابية المختصة بالقطاعات الاجتماعية بمجلس النواب مناقشة مشروع قانون رقم 78.14 المتعلق بالمجلس الاستشاري للاسرة والطفولة،وقد تميزت بالمداخلة التي تقدمت بها الاخت نعيمة بنيحيى عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية ترحمت في بدايتها على روح الفقيدة السيدة زوليخة الناصري مستحضرة الذكرى الطيبة للعمل المباشر معها حيث كانت بالنسبة لها نموذجا للكفاءات الوطنية النسائية المتميزة التي يزخر بها المغرب ونموذجا  للعمل المتفاني خدمة للقضايا الاجتماعية خاصة في مجال محاربة الفقر ومناهضة الافات الاجتماعية، مؤكدة دورها الكبير في خدمة الوطن سواء بعملها الميداني أو التأطير داخل الإدارة المغربية، كما نوهت بالمجهودات التي قامت بها الوزارة من أجل إعداد هذا المشروع المتعلق بالمجلس الاستشاري للاسرة والطفولة علما بأن الأمر متشابك ومعقد نظرا لأن الأسرة والطفولة تهم الجميع وأمام مقترحات عدد كبير من الفاعلين لا بد وأن تطرح إشكالية عدم إمكانية إرضاء الجميع، مؤكدة على الانتظارات الكبرى  للمغاربة والمغربيات من هذا القانون نظرا للخصوصيات التي يتميز بها المجتمع المغربي والتي يجعل الأسرة العمود الفقري والمؤسسة التي تحتضن عدة أفراد بكل اشكالياتهم الصحية والاجتماعية والاقتصادية
وأضافت أن مناقشة هذا القانون تتطلب وجود سياسات عمومية في الأسرة وهو الشيء الذي يفتقر إليه المغرب رغم ذكر السياسات الأسرية في كل البرامج الحكومية ورغم بعض المبادرات التي انطلقت منذ مدة ولم تكتمل مثل الميثاق الوطني للأسرة الذي أصدرته وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية سنة 1994 كأول بذرة للتفكير في السياسات الأسرية.
وأشارت  إلى أن مناقشة هذا القانون تنطلق من الدستور الذي كان واضحا في الفصل 169 حيث جعلها من هيآت النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية، وأوكل اليها عددا من الاختصاصات وهي تأمين تتبع وضعية الأسرة والطفولة وإبداء الرأي حول المخططات القطاعية وتنشيط النقاش العمومي حول السياسة العمومية في مجال الأسرة وضمان تتبع وانجاز البرامج الوطنية المقدمة من مختلف القطاعات والهياكل والأجهزة.وكان من الأحرى أن تقوم بتطوير  هذه الوظائف،والحال أن المشروع أضاع كل هذه الاختصاصات ،وأذابها في مقتضيات أضعفت المضمون الحقيقي للقانون كما أراده الدستور الذي جاءت بمقتضيات في هذا الصدد،كترجمة للتراكمات ولمختلف النضالات في هذا المجال لحقبة طويلة من الزمن..
وسجلت النائبة باسف ان هذا القانون لم يستحضر بعد الجهوية وتساءلت النائبة عن أسباب عدم استحضار من قام بصياغة المشروع للبعد الجهوي رغم الأهمية الكبرى التي أعطاها له الدستور ورغم شروع المغرب في تفعيل هذا الورش الكبير على عدة مستويات.
وفي حديثها عن المؤسسات الوطنية الدستورية دعت الى ضرورة تقويتها عن طريق تحصين تقاريرها،وعرجت على الانتقاد الشديد الذي تعرض لها المجلس الوطني لحقوق الانسان ورئيسه عند إصدار تقريره حول المساواة والمناصفة،حيث رغم وجود 97 توصية جد مهمة فإن النقاش انصب فقط على توصية واحدة،وهذا من شأنه أن يضعف المبادرات المؤسساتية،من أجل مجتمع أكثر انصافا للأفراد والأسرة والمجتمع على حد سواء، وأكثر احتراما للحقوق الإنسانية لكل أفراده. وذكرت أن  تضمين القانون للعلاقة مع باقي المؤسسات الوطنية كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وهيئة المناصفة ومكافحة كل اشكال التمييز على وجه الخصوص سيمثل قيمة مضافة لهذا القانون.
سجلت ان هذا المشروع لم يستحضر الفصل 19 من الدستور فيما يخص السعي نحو المناصفة،ودعت الى ضرورة تضمينه مقتضيات تضمن حضور النساء والرجال على حد سواء في هذه المؤسسات،متساءلة هل لأن موضوع الأسرة والطفولة لا يهم إلا النساء في تصور المجتمع المغربي بما في ذلك الوزارة واللجنة العلمية؟
الأمر الذي يجب تداركه لأن مبدأ المناصفة مبدأ دستوري لا يمكن تجاهله من جهة ولان موضوع الأسرة والطفولة أمر يهم النساء والرجال على حد سواء.بالاضافة الى ذلك أشارت الى الغموض الواضح فيما يخص استقلالية المجلس خاصة ما يتعلق باتخاذ القرارات ويقتصر على الحديث عن الشخصية الاعتبارية.
وبالنسبة للتأليف والعضوية أكدت النائبة انه يجب التركيز على الخبرة لأن وظائف المجلس الاستشاري تتطلب دراية في مجالات معينة لا يخلو المغرب فيها من كفاءات وبالتالي يجب مراعاة هذه المواصفات عند تعيين الاعضاء وهذا لا يمكن أن يتأتى اذا لم يتضمن المشروع مقتضيات واضحة في الموضوع. كما دعت فيما يخص اللجان الدائمة بإعادة النظر فيها بشكل يوضح مضمون عملها بعلاقة مع السياسات العمومية، وقائية وحماءية على سبيل المثال.