حملة  استنكار واسعة ضد   الهجوم الدامي على “أساتدة الغد”

2016.01.09 - 7:09 - أخر تحديث : السبت 9 يناير 2016 - 7:09 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
حملة  استنكار واسعة ضد   الهجوم الدامي على “أساتدة الغد”

اكتسحت صور تعنيف الأساتذة المتدربين من طرف قوات الأمن صفحات مواقع التواصل الاجتماعي،حيث استنكر العديد من النشطاء الهجوم الدامي الذي تعرض له “أساتذة الغد” ،يوم الخميس 7 يناير 2015 ،واعتبر النشطاء أن الهمجية و الضرب و التعنيف الذي طال الأساتذة هو خرق سافر لمقتضات الدستور وللمواثيق الدولية ذات الصلة،خاصة  أن الأساتذة اختاروا  ممارسة حقهم في الاحتجاج،عبر مسيرة سلمية  ضد مرسومي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني،رشيد بلمختار،القاضيين بفصل التكوين عن التدريب وتقليص المنحة إلى ما يقارب النصف،و ذلك بعد مقاطعتهم الدروس النظرية والتداريب التطبيقية لعدة شهور.
وشهدت مسيرات المحتجين في كل من مراكش، والدار البيضاء، وإنزكان، ووجدة، وفاس، وطنجة،تدخلات عنيفة من طرف عناصر أمنية بأطياف متعددة،أسفرت عن إصابة العشرات من المحتجين،بعضهم في حالة خطيرة،بسبب تعرضهم للضرب المبرح على مستوى الرأس،حيث أظهرت بعض الصور وأشرطة الفيديو تداولها نشطاء على الفايسبوك،أساتذة مغمى عليهم وآخرون نقلوا على وجه السرعة إلى المستشفيات،بسبب فقدانهم كميات كبيرة من الدم،زيادة على الاعتقالات العشوائية  مما خلق فوضى عارمة في الشارع العام .
وفي هذا الإطار قال الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط ،تعليقا على التدخل الأمني العنيف الذي تعرض له الأساتذة المتدربون ،أنهم شاركوا في مسيرة سلمية ليعبروا عن رأيهم  بشكل سلمي و حضاري،مضيفا أن الأحزاب المغربية كلها متضامنة مع الأساتذة المتدربين،ومستنكرة ما تعرضوا له من تعنيف من قبل قوات الأمن ،مضير إلى أن ذلك ليس استتبابا للأمن بل هو تعنيف غير مبرر،و أكد الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال يدعم رئيس الحكومة من أجل السهر على تطبيق النصوص التشريعية ومقتضيات الدستور وممارسة الاختصاصات التي أوكلها له،و ذلك لحماية المواطنين من التجاوزات والعنف  والقمع الذي تتسبب فيه قوات الأمن خلال المسيرات الاحتجاجية .
و تجدر الإشارة إلى أن الأحداث المؤلمة خلفت إصابة  حوالي 30 محتجا ، خلال التدخل الأمني ضد مسيرة مراكش بساحة الكتبية، بينها حالات تم نقلها صوب المستشفى، فيما تم تطويق باقي المحتجين في الساحة من طرف العناصر الأمنية ، في حين  أصيب حوالي 32  محتجا على مستوى مدينة الدار البيضاء، حيث تم تطويق مسيرة للأساتذة المتدربين في ساحة ماريشال.
ووصف التدخل الأمني في حق الأساتذة المتدربين بمدينة إنزكان  “بالوحشي” حيث اعتبره النشطاء الأعنف منذ بداية الأزمة،وحسب المعطيات الأولية فقد أصيب  قرابة 100 من المحتجين،وتم نقل أغلبهم نحو المستشفى،بسبب خطورة إصاباتهم خاصة على مستوى الرأس .
وتضامن عدد كبير من النشطاء على الفايسبوك مع الأساتذة المتدربين خاصة بعد انتشار عدد من الصور التي تجسد مشاهد مروعة للتعنيف و الضرب اللذين تعرضا لهما “أساتذة الغد ” حيث وقعوا على عريضة تحت عنوان “جميعا لمعاقبة كل من له يد في القمع الوحشي للأساتذة المتدربين “،مطالبين الحكومة باحترام النصوص القانونية للدستور،خاصة الفصل 22 منه .
 و أكد النشطاء أن أعمال التنكيل و قمع لحرية التعبير،وإهانة كرامة الإنسان والتعذيب بكافة أشكاله ،جرائم يعاقب عليها القانون تتنافى مع ما جاء به الدستور2011 .