كلمة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال بمناسبة الذكرى 51 لانطلاق الثورة الفلسطينية

2016.01.11 - 7:03 - أخر تحديث : الإثنين 11 يناير 2016 - 7:04 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
كلمة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال بمناسبة الذكرى 51 لانطلاق الثورة الفلسطينية

المغاربة منذ عقود  يعتبرون   القضية الفلسطينية   قضية وطنية

بمناسبة حفل الذكرى 51 لانطلاق الثورة الفلسطينية الذي احتضنه مسرح محمد الخامس بالرباط ،مساء الأحد 10 يناير 2015 ،ألقى الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال أمام رئيس الحكومة و الأمناء العامين للأحزاب السياسية الوطنية،أن هذا الحفل يكتسي أهمية بالغة نظرا لتناوله القضية الفلسطينية التي تعتبر من القضايا المهمة على الواجهة السياسية العالمية،حيث إن المغاربة كشعب و حكومة و ملك، يعتبرون هذه القضية مند عقود قضية وطنية،بحيث أنهم لا يميزون بين تحرر المغرب من الاحتلال الفرنسي و الإسباني و تحرير فلسطين من الانتداب البريطاني الإسرائيلي ومن المشروع  الصهيوني القائم على خلق وطن لليهود على أرض الفلسطينيين .

chabat2وعن التعاون و التآخي الذي طبع العلاقات الفلسطينية و المغربية عبر التاريخ، قال الأخ الأمين العام أن السلطان يعقوب منصور الموحدي كانت تربطه علاقة أخوة و مودة مع السلطان صلاح الدين الأيوبي،حيث كان يمده بكافة أشكال الدعم المتاحة آنداك لمواجهة الحملة الصليبية التي كانت موجهة ضد فلسطين، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين جذورها ضاربة في التاريخ .
وأوضح الأخ الأمين العام أن الحركة الوطنية المغربية سارت على نفس نهج الثورة الفلسطينية،حيث زاوجت بين بناء الفكرة الوطنية القائمة على التحرر من الاستعمار الفرنسي و الإسباني،وفي ذات الوقت الوعي بالقضايا القومية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية،حيث قاد الزعيم الراحل علال الفاسي سنة 1929 انتفاضة تاريخية في فاس نصرة “لأولى القبلتين” و ثالث الحرمين الشريفين ضد مشاريع العصابات الصهيونية الممارسة على أرض فلسطين،والتي كانت تقوم على استهداف القيم الدينية والمقدسات الإسلامية،إذ قامت هذه العصابات بهدم المساجد، مشيرا إلى أن هذه الأعمال كانت موضوع عريضة تنبيهية و قعها طيف واسع من ساكنة المدينة تحت الإشراف المباشر للزعيم علال الفاسي الذي وجهها ٱنداك للإقامة العامة .
و أكد الأخ حميد شباط أن الزعيم المؤسس لحزب الاستقلال علال الفاسي لعب دورا محوريا في القضية الفلسطينية،وكان واحدا من الذين ساندوا تأسيس حركة فتح و منظمة التحرير الفلسطينية ، حيث قام الزعيم الراحل بصفته الأمين العام لمكتب المغرب العربي بالقاهرة بعمل كبير لتعبئة الطلبة الفلسطينين،ومن بينهم القائد الكبير “أبو عمار” الذي يعتبر من أبرز قادة الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الغاشم،وبالتالي يعتبر علال الفاسي أحد الزعماء القلائل الذين كان على معرفة مسبقة بساعة ” انطلاق الرصاصة الأولى” لتحرير فلسطين سنة 1965 .
و أوضح الأخ الأمين العام أن الزعيم الراحل علال الفاسي أكد خلال الخطاب الذي ألقاه في الدار البيضاء بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال يوم 11 يناير 1970 أن حركة فتح قامت بعمل جبار سنة 1965 و حزب الاستقلال عرف بهذه المنظمة العتيدة و برجالها الأحرار و أعلن تأييده لها ، ويحق لحزبنا أن يكون فخورا بكونه أول هيئة عربية عرفت بهذه العصبة المؤمنة ووضعت ثقتها فيها و ذلك بما تواصله من جهاد في سبيل تحرير فلسطين و إنقاد القدس من أيدي الصهاينة الغاشمين .

chabat3وقال الأخ الأمين العام إن هناك مناضلين استقلاليين ساهموا بدورهم في التعريف بالقضية الفلسطينية،أمثال زعيم الوحدة عبد الخالق الطريس الذي مثل الحركة الوطنية في القاهرة سنة 1938 خلال انعقاد لقاء البرلمانات العربية الاسلامية ،معتبرا أن مشاركة عبد الخالق الطريس في هذه القمة آنداك كان من نتائجها المباشرة القيام بأول زيارة لوفد فلسطيني إلى المغرب يرأسه الطاهر الفرياتي و بالضبط إلى مدينة تطوان في نفس السنة.
و أضاف الأخ حميد شباط أن  المرحوم أبو بكر القادري الذي يعتبر من أبرز رجالات الحركة الوطنية المغربية،كان له هو الٱخر دور بارز  في تأسيس أول إطار مدني  لدعم القضية الفلسطينية،المتمثل في الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني،كما أن القادري قاد تظاهرات حاشدة بمدينة سلا سنتي  1936 و 1937  لنصرة القضية الفلسطينية ،والذي تعرض بسببها للاعتقال .
و في الختام جدد الأخ الأمين العام تأكيده على أن حزب الاستقلال تعامل مع القضية الفلسطينية ارتكازا على مبادئ رئيسية،أولها أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني،وثانيا اعتبار الوحدة العربية السبيل الوحيد لتحرير فلسطين من العدو الصهيوني و الجلاء على كل الأراضي العربية الفلسطينية التي احتلتها  إسرائيل بالقوة إبان حرب يونيو 1967 .
واعتبر الأخ الأمين العام أن كل المتضامنين مع القضية الفلسطينية مطالبون اليوم بالتشبث بهذه المبادئ لمحاولة إيجاد الحلول الكفيلة لمساندة الكفاح الفلسطيني المستمر ،ومساعدة المواطنين الفلسطينيين على إعادة بناء وحدة الصف،والتعريف بشكل موسع بموقفهم الوطني،خاصة في ظل تشتت موازين القوى للدول العربية الإسلامية،وهو ما جعل القضية الفلسطينية تتوارى إلى الخلف،وهي القضية التي صنعت وعي أجيال تواقة للحرية و العدالة في كل أنحاء العالم،وكانت ملهمة للثورات لتفعيل التغيير السياسي و الديمقراطي في عدد من بلدان العالم .

chabat0