حزب الاستقلال يخلد الذكرى 72 لتديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في أجواء مفعمة بالمحبة والحماس

2016.01.12 - 12:18 - أخر تحديث : الثلاثاء 12 يناير 2016 - 12:18 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
حزب الاستقلال يخلد الذكرى 72 لتديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في أجواء مفعمة بالمحبة والحماس

التأكيد على ورح التفاني ونكران الذات لتعزيز وحدة الصف وخدمة المصلحة العليا للوطن

خلد حزب الاستقلال الذكرى 72  لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ليوم 11 يناير 1944 ،في أجواء مفعمة بالمحبة والحماس ورح التفاني ونكران الذات من أجل تعزيز وحدة الصف وخدمة المصلحة العليا للوطن.وقد غصت قاعة مركز المؤتمرات زينيت بالرياض،عن آخرها بالمناضلات والمناضلين الذين حضروا من مختلف جهات المملكة، للمشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي تحول إلى عرس استقلالي بامتياز وفد تناول الكلمة في هذا اللقاء كل من الإخوة المجاهد امحمد بوستة والمجاهد عبدالكريم غلاب والأستاذ عباس الفاسي الأمين العام السابق لحزب الاستقلال ،والدكتور عبدالواحد الفاسي نجل زعيم التحرير علال الفاسي،والأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال.
وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم،انطلقت فعاليات الحفل بالكلمة التي ألقاها الأستاذ امحمد بوستة عضو مجلس الرئاسة ،الذي عبر عن سعادته بهذا الحدث التاريخي  الهام ،الذي انتصرت فيه إرادة الوحدة،وعن سروره للحضور والمشاركة في جو استقلالي بامتياز بمناسبة تخليد حدث مهم، يتمثل في ذكرى  11 يناير لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال،وهو الحدث الذي بناه الوطنيون المخلصون من أجل الوحدة ولم  الشمل  من مواجهة  الاستعمار،مبرزا أن 11 ينار 1944   كانت حدا فاصلا بين عهدين، إذ طالب الوطنيون  في البداية بإصلاحات من أجل حرية الصحافة والتجمع، وغيرها، وبعد ذلك تبين أنه لا بد من طلب الاستقلال؛ وهو ما تحقق في الأخير بعد تضحيات كبيرة قدمها المغاربة .
 وأوضح الأخ بوستة  أن  الرؤية كانت حينها واضحة تجاه جمع شمل الوطنيين بهدف تحرير البلاد والانسجام مع الملك ؛وهي نفس الروح التي يجب أن تسود داخل حزب الاستقلال،ووجه بالمناسبة التحية  للأخ حميد شباط لأمين العام  للحزب،وللأخ عبد الواحد الفاسي، على  دورهما في إنجاح هذا اللقاء وتحقيق  المصالحة، ووضع حد للخلافات الماضي .
وأشار الأخ بوستة إلى حصول بعض الأخطاء التي يجب  تجاوزها،موضحا بالقول  إنه من يعمل لا بد أن يخطئ ،ومن لا يشتغل لا يرتكب الأخطاء،مؤكدا على ضرورة أن تسود روح التسامح ،ونسىان  بعض التصريحات والأفعال غير المقبولة، مع النظر إلى المستقبل من أجل الحفاظ على المبادئ  التي تهم   الدفاع عن الإسلام والمقومات الأساسية،والابتعاد عن لغة التجري، وتبني لغة بناءة وليست هدامة ، وربط علاقات مع الوطنيين الحقيقيين.
 ودعا الأخ امحمد بوستة  إلى احترام  طموحات الشباب التي تعتبر مشروعة ويجب أن يتم التشبث بها،مبرزا أن هذه الطموحات تتمثل  في الوصول إلى مراكز القرار، معتبرا أن الخروج من هذا الدائرة كان خطأ؛موضحا أن  تحقيق الطموحات والقيام بالإصلاح لا يمكن أن يتم إلا من داخل موقع القرار وليس العكس .
وتناول الكلمة الأخ عبدالواحد الفاسي نجل زعيم التجرير علال الفاسي معبرا عن سعادته بالمشاركة في اللقاء المتجدد لحزب الاستقلال بمناسبة ذكرى 11 يناير 1944 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ،مبرزا أن هذه الوثيقة شكلت مرجعية أساسية للوحدة الوطنية ،بل فرضتها حيث وعت حدا فاصلا بين أبناء الشعب بالمعنى الشريف للكلمة،الساعين لخير الأمة والمستعدين للتضحيات وأجلها، ومن هم أذناب الاستعمار والخونة .
وثمن الأخ عبدالواحد الفاسي مضمون البيان العام للمجلس الوطني الذي قدم صورة لمفهوم النقد الذاتي داخل الحزب ،مضيفا بقوله”كما نفتخر بموقف المجلس الوطني بكل مكوناته ،وبالقرار المنصف الذي أعادنا لموقعنا الطبيعي.. ” معتبرا أن هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية في حياة الحزب تلزمنا جميعا ومعنا كل الغيورين على هذا الحزب الوطني،أن نكون مجندين ،ومسلحين بالشجاعة لتصحيح مسارنا،والعبور إلى المرحلة المقبلة في أحسن الظروف،وأكثر قوة وصلابة ومناعة.”
وأكد الأخ عبدالواحد الفاسي أن الهدف من الحضور إلى هذه المحطة هو تأكيد استمرار الدفاع عن الحزب بمبادئه وشرعيته وتاريخه وعقيدته وتضحيات نسائه ورجاله وشبابه ماضيا وحاضرا ومستقبلا ..
وتدخل بعد ذلك الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال،مؤكدا أن تخليد ذكرى 11 يناير ،تندرج ضمن التمسك بفضيلة الاعتراف والوفاء لجيل الزواد،مبرزا أن تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تعتبر محطة مشرقة في مسلسل الكفاح الوطني،الذي خاضه الشعب المغربي من أجل الانعتاق واسترجاع السيادة والحرية والكرامة.
وأبرز الأخ حميد شباط أن لقاء 11 يناير 2016 سيبقى محطة مضيئة في تاريخ حزب الاستقلال ،وسيسجل التاريخ بمداد الفخر هذه المناسبة الجليلة،التي اختار فيها المناضلون والمناضلات توقيع شهادة ميلاد جديدة للحزب،وكتابة صفحة مضيئة في سجل تاريخه الحافل ،مضيفا أنه تم اختيار هذا اليوم ذي الرمزية التاريخية القوية،لتنزيل القرارات الحكيمة للمجلس الوطني للحزب،الذي أوصى في دورته الأخيرة بوحدة الصف وبإعادة اللحمة للحزب ،وجعل مصلحة الوطن والحزب فوق أي اعتبار ،وأعطى توجيهاته للقادة بتفعيل آليات المصالحة وتقوية الجبهة الداخلية،والعمل على تخطي الخلافات والمشاكل بالحكمة وسعة الصدر.
وأكد الأخ الأمين العام أن الحزب حسم اختياراته بصفة نهائية،وقرر أن يكون ذائما مع الشعب وفي صفه ومع مصلحته،وضدا على كل السياسات التسلطية الاستبدادية والقرارات الانفرادية،وحربا على كل الأمزجة التحكمية،مهما كلفه ذلك من تضحيات،معلنا استعداده للتعاون المثمر مع الجميع في ظل هذه القناعات.

janvier2