كلمة الأخ عبد الكريم غلاب خلال الذكرى 72 لتقديم وثيقة الاستقلال 

2016.01.14 - 10:46 - أخر تحديث : الجمعة 15 يناير 2016 - 9:13 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
كلمة الأخ عبد الكريم غلاب خلال الذكرى 72 لتقديم وثيقة الاستقلال 

 الوحدة هي المعيار الأساسي لاستمرار الحزب و السر الظاهر في نجاحه و  بقائه لأكثر من 80 سنة 

خلد  حزب الاستقلال الذكرى 72 لتقديم وثيقة الاستقلال،يوم 11 يناير 2016 بالرباط، حيث كان الحدث مناسبة لتوطيد العلاقات بين كافة أعضاء الحزب و إعادة لم شمل الاستقلاليين و توحيد صفوفهم،في إطار  الحزب الذي ظل منذ عقود قويا و متماسكا بتلاحم مناضليه و مناضلاته ،في مواجهة كل الهزات التي أرادت أن تعصف بوحدة الصف داخله و تشتت شمله .
و في هذا السياق أكد الأخ عبد الكريم غلاب عضو مجلس الرئاسة أن حزب الاستقلال منذ كتلة العمل الوطني،كان مؤمنا بنضاله الوطني من أجل تحرير الوطن ،و كان صامدا لعشرات السنين في وجه الاستعمار الغاشم الذي أراد تجريد المغاربة من وطنيتهم و إجهاض حقوقهم المدنية ، مؤكدا أنه أمام كل هذه الاهتزازات التي ضربت الوطن و الوطنيين،كان حزب الاستقلال متمسكا بوحدة صفه ومستمرا في نضاله ضد الظلم و العدوان الممارس من طرف الاستعمار ضد الشعب المغربي .
و أكد الأخ غلاب أن ما تركه الزعماء المناضلون السابقون في الحزب   من الخبرة و الرصيد الثقافي و المعرفي و السياسي النضالي الكبير ،و الذين أسسوا كتلة العمل الوطني و التي خرج من رحابها حزب الاستقلال، وهو أمانة في عنق الاستقلاليين اليوم للحفاظ على هوية الحزب و مبادئه الوطنية الراسخة لاستكمال الاستقلال الصحيح للوطن .
و قال الأخ قيدوم المناضلين الاستقلاليين أن الوحدة هي المعيار الأساسي للاستمرار الحزب و السر الظاهر في نجاحه و في بقائه طول هذه المدة، مؤكدا أن الحزب يعتبر من أكثر الأحزاب في العالم التي تعرضت للنكسات و الضربات من جميع الجهات المعادية المتمثلة أولا في الاستعمار و أعداء الاستقلال و من الرجعية و من الدين خانوا عهد الوطن و باعوا ضمائرهم للمستعمر ظنا منهم أن المغرب سيظل بلدا مستعمرا للأبد و أمام كل هؤلاء كان الحزب مستميثا في الدفاع عن وحدة الوطن و المطالبة بالاستقلال إلى أن انتصر و تحقق الاستقلال الذي كان المطب الشرعي و الرئيسي للمغاربة كافة، حيث إن كل الوطنيين الذين قاوموا الاستعمار لم يبادروا إلى تنفيد إصلاحات “غيرية” لعدم إيمانهم بوجود إصلاحات إيجابية و المغرب تحت وطأة الاستعمار الفرنسي و الاسباني.
و أضاف الأخ غلاب أن الوطنيين و المقاومين المغاربة المنتمين  لكتلة العمل الوطني أداقوا الاستعمار الاسباني والفرنسي ههزائم نكراء رغم توفرهم على عتاد عسكري قوي و جيش نظامي كان يعتبر من أعتى الجيوش عبر التاريخ ، إلا أن المقاومة المغربية صمدت في وجه جبروت الأعداء و قاومت بشتى الطرق التوسع الفرنسي و الاسباني داخل ربوع المملكة حتى تحقق المراد و حصل المغرب على استقلاله .
و أوضح الأخ عبد الكريم غلاب أن الاستقلال ليس فقط كلمة تقال و لكنه عمل ينفد ، فحزب الاستقلال لم ينشأ ليتغنى بالاستقلال بل كان يؤمن بالعمل المستمر لتحرير أراضي الوطن من بطش العدو الذي أراد زرع الفتنة و إقبار الوحدة الوطنية مؤكدا أن المغفور له محمد الخامس جاء بعد نفيه ليعلن بنفسه للمغاربة استقلال البلاد بواسطة المغاربة أنفسهم و الفكرة جاءت من حزب الاستقلال الذي كان دائما يؤكد أن الاستقلال كالحق لا يعطى و لكن يؤخد.
و في الختام أشار الأخ عبد الكريم غلاب أن توحد الحزب في صف واحد لمواجهة المترصين به و المندسين داخله لزراعة الفتنة و التفرقة هو أمر اعتاد عليه حزب الاستقلال مند نشأته إلى اليوم و هذا هو سبب بروزه كهيئة قوية داخل المنظومة السياسيية المغربية و استمراره في تمثيل الشعب و السعي إلى تحقيق كافة مطالبه المشروعة مؤكدا أن هناك أحزاب عديدة في الوطن العربي انهارت و لم يعد لها وجود بسبب تفريطها في مبدأ الوحدة و انصياعها وراء الخلافات و الصراعات الداخلية إلى أن انتهت ، لكن حزب الاستقلال على مدى 80 سنة كان متشبثا بوحدة الصف رغم كل الانتكاسات السياسية والاجتماعية التي شهدها ، و هذا ما يميز الحزب و يجعله دائما في مركز الطليعة .واعتبر الأخ عبد الكريم غلاب أن حزب الاستقلال هو حزب النضال و المستقبل و الأمانة ،كلها أوصاف جعلت منه يحظى بثقة الشعب و مساندته له .