كلمة الأخ محمد بوستة بمناسبة الذكرى 72 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

2016.01.14 - 10:34 - أخر تحديث : الجمعة 15 يناير 2016 - 9:14 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
كلمة الأخ محمد بوستة بمناسبة الذكرى 72 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

قوة حزب الاستقلال  في توحيد صفوفه و التغلب على  اختلافات وإخفاقات الماضي

خلال الحفل الكبير الذي نظمه حزب الاستقلال يوم الاثنين 11 يناير 2016 بالرباط ،بمنسابة احتفاء الحزب بالذكرى 72 لتقديم وثيقة الاستقلال،تناول  الكلمة  الأخ محمد بوستةعضو مجلس الرئاسة معربا  عن سعادته الكبيرة بالصورة الحضارية و المشرفة التي ظهر بها حزب الاستقلال، وما أسماه” اللم الاستقلالي ” الذي يؤكد على وحدة الحزب والتغيير الكبير الذي شمل دواليب الحزب،مع التنويه بالدور الذي قام الأخ حميد شباط  الأمين العام  للحزب  من أجل  توحيد كافة الاستقلاليين و الاستقلايات من أجل غاية واحدة هي خدمة المصالح الداخلية للحزب و المصلحة العليا للوطن، وكذا إعطاء القيمة المرجوة لكافة الزعماء الاستقلاليين السابقين الذين يعدون قدوة تربت على أياديها اجيال كبيرة من الاستقلاليين الوطنيين .
و أكد الأخ محمد بوستة أن حدثا تاريخيا بازرا ك 11 يناير 1944 الذي قدمت فيه وثيقة المطالبة بالاستقلال كان مناسبة سعيدة لجمع الشمل بين الوطنيين الأحرار الذين قاوموا المستعمر الفرنسي و الاسباني و استأسدوا في وجهه لتحقيق الاستقلال و بناء الوطن،مبرزا أن الوطنيين آنداك خلال فترة الإقامة العامة التي كانت تعتبر فترة صعبة اجتماعيا و سياسيا،حاولوا قدر الإمكان المطالبة بتنزيل عدد كبير من الإصلاحات التي كانت ضرورية لتحقيق الاستقلال،منها تفعيل حرية الصحافة و حرية التجمع ،حيث كان من الصعب تحقيق هذه المطالب حتى تحقق الاستقلال سنة 1956 .
و أكد الأخ محمد بوستة أن الاستقلاليين في فترة الاستعمار كانوا في حرب حامية الوطيس ضد المستعمر الفرنسي و الاسباني،حيث كان المناضلون و الزعماء يشكلون كتلة واحدة للعمل على تعبئة المواطنين ،و نشر القيم الدينية الاسلامية لجمع شمل الوطنيين،و توحيدهم تحت راية الروح الوطنية،التي تبقى فوق كل اعتبار ، توجت بتقديم وثيقة الاستقلال في غفلة من العدو الذي أراد نشر الفتنة و الجهل بين صفوف المواطنين العزل؛موضحا أن هذه الوثيقة جاءت لتوحيد الرؤية المتمثلة في عدم التنازل عن المطالبة بالاستقلال ،و تنزيل الإصلاحات الكبيرة ،التي تهم القطاعات الحيوية،و كذلك الانسجام مع المؤسسة الملكية التي تعتبر رمز التوحيد و النضال في المغرب .
و نوه الأخ بوستة بالمجهودات الكبيرة التي بدلتها القيادة الاستقلالية الحالية لإعادة لم شمل الاستقلاليين و الاستقلاليات تخليدا للذكرى 11 يناير 1944،وكذلك للمصالحة التي لطالما انتظرها المناضلون ،حيث إن الحزب لا يمكن أن يسير على الطريق الصحيح دون تضافر جهود مناضليه و قيادته لأن السر في قوة الحزب يبقى في توحيد صفوفه و التغلب اختلافات وإخفاقات الماضي التي لن تفيد مستقبل الحزب في شيء .
و اعتبر الأخ محمد بوستة خروج حزب الاستقلال من الحكومة لم يكن صائبا ،مؤكدا أن المكانة الحقيقية للحزب في مراكز القرار ،نظرا للخبرة الكبيرة التي راكمها على مدى 80 سنة في المساهمة والمشاركة في تسيير شؤون البلاد ،مؤكدا على أن المغرب الذي يعتبر دولة في طور النمو ،هو في حاجة ماسة لكافة الأطر الوطنية ،التي يتوفر عليها حزب الاستقلال ،وذلك لقدرتها على ترجمة طموحات الشعب المغربي إلى أرض الواقع و المتمثلة أساسا في تحقيق العدل و الحرية و العدالة الاجتماعية.