تجدد الاحتجاجات بولاية القصرين بتونس بسبب البطالة    

2016.01.21 - 11:59 - أخر تحديث : الخميس 21 يناير 2016 - 11:29 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
تجدد الاحتجاجات بولاية القصرين بتونس بسبب البطالة     

 

تجددت الاحتجاجات بولاية القصرين بتونس يوم الخميس 21 يناير 2016 ،ووقعت  مواجهات بين عدد من المحتجين ورجال الشرطة،في مجموعة من المواقع ،ولوحظ انتشار وحدات من الجيش  في المدينة وخاصة أمام  المؤسسات العامة والخاصة قصد حمايته من التخريب .وقد استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتشتيت المحتجين، فيما رد هؤلاء  بإلقاء الحجارة وإشعال الإطارات المطاطية في الطرقات.
وكانت  وزارة الداخلية التونسية أعلنت عن حظر التجول ليليا في مدينة القصرين،   عقب مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين الذين  يطالبون بتوفير وظائف للعاطلين من أبناء المدينة.ويبدأ حظر التجول من السادسة مساء ويستمر حتى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي. ويأتي هذا القرار بعد تصاعد الاشتباكات التي بدأت الأحد الماضي بعد ساعات من وفاة شاب تعرض لصعقة كهربائية بينما كان يهدد بالانتحار احتجاجا على سحب اسمه من قائمة للعاطلين عن العمل أعدتها المحافظة.
وأطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز ،واشتبكت مع مئات المتظاهرين الذين أضرموا النار في مركز للشرطة،وحاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في عدة بلدات، يوم الخميس .وقتل شرطي واحد على الأقل يوم الأربعاء، في واحدة من أسوأ الاحتجاجات التي تشهدها تونس منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي وكانت شرارة البدء لانتفاضات “الربيع العربي” في المنطقة العربية .
وفي حي الانطلاقة بالعاصمة تونس هاجم عشرات المحتجين مقرا صغيرا للشرطة وأحرقوه قبل أن تلاحق قوات مكافحة الشغب المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات “لاخوف لا رعب .. الشارع ملك الشعب”.وأطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق المحتجين الذين رشقوها بالحجارة وتفرقوا في الإحياء المجاورة.
ولا شك أن وصول الاحتجاجات بشكل عنيف إلى العاصمة من شأنه زيادة إرباك السلطات التي تسعى لاحتواء موجة احتجاجات تهدد بانزلاق البلاد إلى أتون أزمة أمنية وسياسية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية وسكان محليون بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في بلدات أخرى هي جندوبة وباجة والصخيرة وسيدي بوزيد حيث ردد الشبان هتافات تطالب بوظائف وتهدد بثورة جديدة.
وشملت الاحتجاجات مدن دوز وصفاقس وسوسة والنفيضة والجريصة والدهماني  ..وقالت وزارة الداخلية إن محتجين أضرموا النار في نقطة شرطة بمدينة قبلي في جنوب تونس وإن ضباط شرطة أخلوا نقطة أخرى في الكاف بشمال غرب البلاد.
وارتفع معدل البطالة في تونس إلى 15.3 بالمئة في عام 2015 مقارنة مع 12 بالمئة في 2010 بسبب ضعف النمو وتراجع الاستثمارات إلى جانب ارتفاع أعداد خريجي الجامعات الذين يشكلون ثلث العاطلين في تونس.
وفي استجابة للاحتجاجات الأخيرة أعلن مكتب رئيس الوزراء الحبيب الصيد إنه سيعود للبلاد من زيارة لسويسرا حيث يحضر اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي ويعقد اجتماعا طارئا للحكومة.
وقال الرئيس الباجي قائد السبسي يوم الأربعاء إن الحكومة ستسعى لتوظيف أكثر من ستة آلاف شاب من القصرين وتبدأ في تنفيذ مشروعات. وحضر مئات العاطلين يوم الخميس للتقدم لوظائف لكن حدة التوتر ما زالت مرتفعة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.