الأستاذ عبدالرحيم المصلوحي: المشرع لم ينصف المرأة المغربية حتى الآن   

2016.01.22 - 3:18 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 11:03 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ عبدالرحيم المصلوحي: المشرع لم ينصف المرأة المغربية حتى الآن   

استعدادا لعقد الدورة الأولى للملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات،نظمت فتيات الانبعاث ندوة جهوية تحت عنوان ” الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء: الحصيلة والتحديات”،يوم الخميس 21 يناير 2016 بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط.

وقدم خلال هذه الندوة خمسة عروض، بمشاركة كل من حنان الناظر ممثلة وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية،ونزهة الصقلي نائبة برلمانية ووزيرة سابقة،وخديجة الرباح المنسقة الوطنية للحركة من أجل ديمقراطية المناصفة،ونعيمة بن يحيى نائبة برلمانية رئيسة لجنة المناصفة،وعبد الرحيم المصلوحي أستاذ جامعي.
و تشير الورقة التقديمية للندوة إلى أن الاهتمام بقضية حقوق النساء شهد في الآونة الأخيرة تزايدا مضطردا و دينامية تفاعلية ملحوظة سواء من لدن الفاعلين الرسميين أو من خلال ترافع منظمات المجتمع المدني و الأحزاب ، حيث أقر دستور 2011 على مجموعة من الضمانات الحقوقية التي تكفل المساواة بين المرأة و الرجل للتمتع بالحقوق و الحرايت المدنية والسياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية .
و شكلت الإصلاحات الديمقراطية و الدستورية بالمغرب تثمين لنضالات متواصلة للتنظيمات و الهياكل العاملة تحت لواء حزب الاستقلال على تعزيز المشاركة النسائية إلى جانب المنظمات النسائية و الحقوقية المغربية في مجال حماية حقوق و الحريات في العقدين.
و في هذا السياق تناول الكلمة الأستاذ عبد الرحيم المصلوحي عضو المكتب التنفيذي لرابطة الأساتذة الاستقلاليين،مشيدا في البداية  بالوجوه النسائية الرائدة  على مستوى العمل الجمعوي و السياسي، للدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام ،مؤكدا  أن  حزب الاستقلال انطلاقا من قيمه وثوابته الراسخة، تعود دائما على تبني مختلف القضايا الشائكة في المجتمع.
وأبرز الأستاذ المصلوحي أن عدم إعطاء الأولوية لقضايا المرأة،هو حرمان المجتمع من نصف طاقاته،حيث من المفترض أن يتحرك بأقصى طاقاته في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن إقصاء المرأة من المجتمع هو مؤشر سلبي جدا بالنسبة للتنمية الشاملة .
و أكد الأستاذ المصلوحي أن الدراسة التي قامت بها المديرية العامة للجماعات المحلية إثر الانتخابات الجماعية لسنة 2009،أبرزت أن تبني النوع الاجتماعي وإشراك المرأة في المسلسل الانتخابي،على مستوى الجماعات المحلية،هو إقحام لبعد المناصفة و حقوق المرأة في الانتخابات ،وهو ما أكسب الجماعات قدرا من الدينامية المتعلقة بالتشبيب و المستوى الدراسي لدى النساء المستشارات، أكبر بكثير من الدينامية التي كانت لدى الرجال .
و قال الأستاذ المصلوحي أن قضية حقوق المرأة ،خلقت تقاطبا ايديوليجا في المغرب، وهذا في حد ذاته لا يعتبر إشكالا ،بل هو فرصة لتعليل ومعرفة دور الحداثيين،ونفس الأمر بالنسبة للمحافظين في ظل مجتمع يؤمن بتطبيق الشريعة الإسلامية،موضحا أن حقوق المرأة تتطلب الانفتاح على المكتسبات و المعايير الدولية،التي أرست دعائمها المنظمات الدولية المرتبطة بمجال حقوق المرأة داخل المجتمع، والتي  تعد مسألة جوهرية .
و اعتبر الأستاذ المصلوحي  أنه من غير الممكن إيجاد حلول عملية للمعضلات الاجتماعية المتمثلة في الإرث و الزواج و الاجهاض،دون تفعيل حوار مسؤول بين مختلف التيارات المجتمعية،لأن دستور 2011 أعطى المصداقية المعيارية للمرجعيه” المحافظة” و”الحداثية”،وبالتالي فعلى الفاعل السياسي أن يتبنى المرجعية القانونية الدستورية و الدينية والكونية و الحقوقية،لأن المرأة المغربية  مقارنة مع المرأة الأوروبية، ما تزال تحتاج إلى حماية المشرع،لأن الانتقال الثقافي إلى نمط مجتمعي يقر بحقوق المرأة و يتملك قيم ومعايير المساواة بين الجنسين لم يستقر بعد في المغرب، خاصة أن الانتقال هو في طور التفعيل حاليا،إلا أنه لم يولد بعد السلوكيات و البنيات المطلوبة ،معتبرا أن المشرع لم ينصف المرأة إلى حدود الساعة .

minassa

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.