البرلمان الهولندي يقرر إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي

2016.01.24 - 9:26 - أخر تحديث : الأحد 24 يناير 2016 - 9:26 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
البرلمان الهولندي يقرر إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي

القرار سيكون  كارثة بالنسبة للأرامل و الأطفال المستقرين بالمغرب

قرر البرلمان الهولندي الحسم في إنهاء الخلاف الديبلوماسي بين المغرب و هولندا حول اتفاقية الضمان الاجتماعي.وذكر بلاغ للمركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية والتنسيقية الوطنية لمناهضة إيقاف التعويضات واحترام الاتفاقيات الثنائية والدولية  أن  جلسة البرلمان الهولندي  ليوم 19 يناير، عرفت تصويت الأغلبية المطلقة في البرلمان الهولندي على مقترح الإلغاء الذي قدمته الحكومة الهولندية  في أكتوبر 2015، بنسبة 91 صوتا لصالح إلغاء الاتفاقية الثنائية،مقابل 56 ضد الإلغاء. وسيدخل قرار الإلغاء  حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2017 ،إذا ما مرت الأمور حسب الآجال القانونية المحددة لذلك.
وأفاد البلاغ الذي توصل موقع “استقلال أنفو” بنسخة منه ،أنه في الرسالة الجوابية لوزير الشغل و الشؤون الاجتماعية التي بعثها إلى لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الهولندي يوم 13 يناير من الشهر الجاري، قدم فيها الوزير لودفيك آشر شرحا مفصلا للأسباب التي دفعت حكومته إلى اتخاذ هذا القرار،ومنها  عدم وجود أي مبرر قانوني، يستدعي قبول هولندا للمقترح المغربي القاضي بإضافة الأقاليم الصحراوية إلى الاتفاق الذي سبق أن توصل إليه الطرفان في شهر سبتمبر من العام الماضي بخصوص تعديل الاتفاقية الثنائية.
وأكد البلاغ أن توقيف العمل بالاتفاقية الثنائية بين المغرب و هولندا، سيكون  كارثة بالنسبة للجالية المغربية،وبالأخص الأرامل و الأطفال المستقرين بالمغرب. موضحا أنه إذا كان التعديل الذي توصل  الطرفان  إليه  في شهر سبتمبر من العام الماضي،قد مس مباشرة الحقوق المكتسبة للأرامل و الأطفال و المسنين المغاربة،من خلال تخفيض التعويضات الاجتماعية للأرامل،وإلغاء التغطية الصحية ومعاشات الأطفال،والتشديد على مراقبة الأملاك… ضدا على منطوق الفصل الخامس الذي كان يعترف للمستقرين في المغرب بنفس الحقوق التي يتمتع بها المواطنون في هولندا،مضيفة أن قرار الإلغاء سيكون أكثر قساوة، حيث سيصبح التعامل مع المغرب شأنه كشأن باقي الدول التي لا تجمعها أي اتفاقية اجتماعية مع هولندا. و في أحسن الأحوال، ستقوم الحكومة الهولندية بتنفيذ المخطط الذي ابتكرته سابقا و القاضي بتطبيق “بلد اٌلإقامة” على التعويضات الاجتماعية الذي بموجبه سيتم تخفيضها بنسبة 40 في المائة حسب مستوى العيش في المغرب.
وأوضح البلاغ أن  تنسيقية مناهضة تخفيض التعويضات تدين بشدة القرار الهولندي الذي يضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات الدولية والأوروبية الخاصة بحماية حقوق العمال المهاجرين وحقوق الطفل. كما تطالب التنسيقية الدولة الهولندية و المغربية بعدم المساس بجوهر الاتفاقية الثنائية لسنة 72 التي كانت تعتبر الإطار القانوني الوحيد الذي يضمن الحد الأدنى من الحقوق المكتسبة للأرامل و الأطفال.  وتتطالب التنسيقية أيضا بتعويض كل الضحايا الذين تم التخفيض من معاشاتهم ما بين 1 يناير 2013  ومارس 2014 الذين لم يسبق لهم أن قدموا اعتراضا على ذلك، انسجاما مع أحكام القضاء الهولندي التي كانت لصالح المتضررين الذين اعترضوا على قرار التخفيض.
وأضاف البلاغ أن  التنسيقية تحمل كامل المسؤولية للحكومة المغربية،التي لم تكن جدية منذ الوهلة الأولى،في مواجهة المخططات الهولندية التي استهدفت الحقوق المكتسبة للجالية المغربية،و فتحت للحكومة الهولندية شهية ملاحقة المسنين المغاربة عبر تطبيق إجراءات تعسفية في المراقبة على الأملاك العقارية بهدف ضرب ما تبقى لهم من ممتلكات في المغرب.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.