الأستاذ محمد الغالي :  أهمية جودة النصوص في توطيد الديمقراطية كخيار استراتيجي 

2016.01.24 - 1:00 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 11:02 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ محمد الغالي :  أهمية جودة النصوص في توطيد الديمقراطية كخيار استراتيجي 

احتضنت مدينة مراكش يوم السبت 23يناير 2016 ندوة جهوية نظمتها رابطة الأساتذة الجامعيين الاستقلاليين حول موضوع “توطيد الاختيار الديمقراطي في ظل دستور 2011 “،وذلك في إطار فعاليات الملتقى الوطني للأطر والكفاءات ،وتضمنت هذه الندوة أربع مداخلات شارك بها الأساتذة عبدالحفيظ أدمينو ومحسن الأحمدي وعبدالرحيم المصلوحي ومحمد الغالي،وركزت هذه المداخلات على المحاور التالية:

  • أداء المؤسسة البرلمانية وأدوار المعارضة في مجالي التشريع والرقابة على العمل الحكومي.
  • منظومة الحكامة الانتخابية وآفاق تأهيل المشهد الحزبي في المغرب .
  • ورش الديمقراطية التشاركية والأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني.
  • منظومة الحكامة الترابية ومستلزمات التنمية المجالية في ضوء مشروع الجهوية المتقدمة.

وفي التدخل الرابع خلال أشغال ندوة رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين، تناول الكلمة  الأستاذ محمد الغالي،الذي استهل تدخله بطرح تساؤل حول مداخل التوطيد،عند مناقشة النصوص القانونية المتعلقة بالجماعات الترابية، وإلى أي حد ستساعد  جودة النصوص على توطيد الديمقراطية كخيار استراتيجي كما ورد في دستور 2011 ،وليس النظر إليها كمحاولة تكتيكية لتأجيل ما يمكن تأجيله لخدمة  أجندات معينة؟
وأشار الأستاذ الغالي إلى أن  المداخل تركز على مفهوم الحكامة والتنمية في إطار مشروع الجهوية،مضيفا أن النقاش اليوم ،ينصب على كيفية الانتقال من النص إلى الفعل،وهذا الانتقال،حسب تعبيره،يتضمن عمل تركيبي سوسيولوجي انتروبولوجي نفسي،بإمتياز لاعتبارات متعددة،لأنه في مجموع الحالات “نتحدث عن الإصلاح ونقوم بالإصلاح ونستدرك فيما بعد ونقول هل استفدنا أم لا مما قمنا به من مبادرات إصلاحية. ”
وأكد الأستاذ الغالي أن مفهوم التنمية لم يدرج في مختلف الدساتير التي عرفتها المملكة منذ بداية الستينيات،مضيفا أن حتى دستور 2011  لم يندرج فيه كهدف،حيت تم ربطه بمفهوم التنمية المستدامة. وفي هذا السياق تساءل حول الجهة التي تخدم الأخرى” فمن يخدم الآخر ،هل الدولة في خدمة المواطنين ؟أم المواطن في خدمة الدولة؟ موضحا أن ذلك  يجعلنا أمام مقاربات عمودية وأفقية.
وأبرز الأستاذ الغالي  أن هناك مجهودا تشريعيا  بذل في هذه المستويات،ولكن  المشكل حسب رأيه ،يتمثل النخبة  السياسية،وكذلك في الجانب التقني،على مستوى تفعيل هذه النصوص،حيث إذا أخذنا مفهوم الحكامة، فإنه يحيل  إلى نمط جديد في الإدارة والتدبير.
وأكد الأستاذ الغالي  أنه في باب ربط المسؤولية بالمسألة والمحاسبة،أصبح أعضاء المجلس الجهوي ينتخبون مباشرة وأصبح مجلس الجهة له الشخصية الاعتبارية الكاملة حسب الدور المنوط به،مبرزا أن  منطق الدولة في مختلف أبعاده التحكمي والتوزيع لا ما زال حاضرا بالرغم من المقتضيات الدستورية المتقدمة والإصلاحات التي همت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.وأضاف أنه لأول مرة يتم الاعتراف بلجان تقصي الحقائق،مؤكدا أهيمة هذه الجوانب في تدبير الشأن العام ،خصوصا وأنه يمكن لأعضاء المجلس أن يطالبوا بهذه اللجنة في كل موضوع  يستأثر باهتمام  الفاعلين والرأي العام .
وفي ختام تدخله نبه الأستاذ الغالي  إلى مسألة تغيير الألوان السياسية والانتماءات والولاءات والمشاكل التي يطرحها على مستوى الحكامة الحزبية والتقاطب السياسي ،مؤكدا على أهمية الالتزام  بالاخلاقيات..

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.