عبدالرحيم المصلوحي : دستور 2011 أغنى مسلسل القرار العمومي ببعد ثالث يتعلق  بالوظيفة التشاركية

2016.01.24 - 12:14 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 11:02 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
عبدالرحيم المصلوحي : دستور 2011 أغنى مسلسل القرار العمومي ببعد ثالث يتعلق  بالوظيفة التشاركية

احتضنت مدينة مراكش يوم السبت 23يناير 2016 ندوة جهوية نظمتها رابطة الأساتذة الجامعيين الاستقلاليين حول موضوع “توطيد الاختيار الديمقراطي في ظل دستور 2011 “،وذلك في إطار فعاليات الملتقى الوطني للأطر والكفاءات ،وتضمنت هذه الندوة أربع مداخلات شارك بها الأساتذة عبدالحفيظ أدمينو ومحسن الأحمدي وعبدالرحيم المصلوحي ومحمد الغالي،وركزت هذه المداخلات على المحاور التالية:

  • أداء المؤسسة البرلمانية وأدوار المعارضة في مجالي التشريع والرقابة على العمل الحكومي.
  • منظومة الحكامة الانتخابية وآفاق تأهيل المشهد الحزبي في المغرب .
  • ورش الديمقراطية التشاركية والأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني.
  • منظومة الحكامة الترابية ومستلزمات التنمية المجالية في ضوء مشروع الجهوية المتقدمة.

وتناول الكلمة  الدكتور عبدالرحيم المصلوحي أستاذ باحت بجامعة محمد الخامس ورئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية،ونائب رئيس المرصد الوطني لحقوق الناخب،خلال أشغال هذه الندوة،وأكد أن حزب الاستقلال  دائم التواصل مع الفعاليات والكفاءات والأطر الوطنية بمختلف الجهات ،وأن هذا اللقاء يندرج في إطار الاستعداد للملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات المزمع تنظيمه قريبا، وأضاف أن هذا سبق يجب تسجيله لفائدة حزب الاستقلال الذي يؤكد جرأته من خلال تناوله لمجموعة من القضايا الاجتماعية الحيوية.
ومن بين القضايا التي ركز عليها الأستاذ المصلوحي في تدخله، مسألة الديمقراطية التشاركي، حيت أوضح أن هناك ترسانة قانونية في طور الإنجاز بعد دستور 2011 ،ولكن كممارسة وكتمثلات سياسية،حسب تعبيره ،هناك عسر وصعوبة للمواطنين والفعاليات المدنية والنخب السياسية في تملك الآليات،ومن هنا تأتي أهمية الندوة .
وأكد الأستاذ المصلوحي ضرورة الوقوف عند أهم القضايا التي تطرحها مسألة الديمقراطية التشاركية والمجتمع المدني في المغرب في ظل دستور 2011،مشيرا إلى أهمية تحديد مفهوم المجتمع المدني والذي يعتبر بمثابة “فضاء لفعل المواطن المنظم”،موضحا أن المغرب لم ينتظر سنة 2011 لكي يعرف هذه الظاهرة،فالثقافة المغربية كانت حافلة بمؤسسات المجتمع المدني بشكل غير مقنن،ويتمثل ذلك في المؤسسات الخيرية وفي الهيئات التي كانت تنتظم فيها بعض المهن التقليدية .
وأشار الأستاذ المصلوحي  إلى الاختلاف الواضح في التحقيب الزمني للمجتمع المدني،الذي   جاء في دستور 2011 ،مبرزا أن أن هناك خيارين إما خيار الاحتجاج غير المنظم، أو تنظيم هذا الاحتجاج في إطار مأسسة المجتمع المدني،بمعنى إعطاء المواطن بعض الآليات للتعبير بها قانونيا عن المطالب المشروعة في سندها الدستوري،وذلك عبر مأسسة المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية.
وأضاف الأستاذ المصلوحي أن دستور 2011 أغنى مسلسل القرار العمومي ببعد ثالث وهو الوظيفة التشاركية،مبرزا أن القرار العمومي في السابق،لم يكن يتيح أي منفذ للمواطن ليشارك بشكل مباشر .
و تساءل الأستاذ المصلوحي خلال أشغال هذه الندوة، حول إمكانية إضافة آليات الديمقراطية التشاركية بشكل موحد على كل السياسات العمومية،حيت أكد أن هناك سياسات عمومية لا يمكن للمواطن أن يشارك فيها وهناك أخرى يمكن أن يشارك فيها كمحاربة الأمية والتصحر  و التنمية البشرية،وهي قطاعات تفتح المجال  للمواطن من أجل المساهمة بلورة القرارات المتعلقة بها ،في حين أن هناك قطاع أخرى لا تسمح للمواطن بالانخراط في صناعة القرار المتلعق بها،كما هوشأن قطاع الدفاع والأمن،مضيفا أن هذه المرونة،تطرح ما يسمى الدرجة الأنسب للمشاركة،حسب خصوصية كل سياسة.
وأكد الأستاذ المصلوحي أن دستور 2011 هو دستور الجيل الثاني لأن مضامينه جديدة،موضحا أن الدستور المغربي يعتبر متقدما،عند مقارنته  بدساتير أوربا الغربية التي ظهرت في معظمها بعد الحرب العالمية الثانية،حيث لا يوجد فيها مقابل  للمجتمع المدني ككيان دستوري ،وكذلك الأمر بالنسبة للديمقراطية التشاركية ،والحكامة، مبرزا أن دستور 2011 جاء في زمن العولمة التي أصبحت فيها هذه المبادئ مقولات دستورية تمت مأسستها.
وأضاف أن القوانين التنظيمية فيها مناطق ظل كثيرة كالوضع القانوني لمنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى مسألة اللغة والتوزيع الجغرافي،مؤكدا القانون المتعلق بتقديم العرائض ،كان يستوجب تضمينه بالمقتضيات المتعلق  بالديمقراطية الإلكترونية  التي تمكن من التغلب على بعض الإكراهات،مضيفا في اختتام مداخلته أن الديمقراطية التشاركية مكسب مهم  في دستور  2011.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.