حسن المرضي:  الحكومة تهول من أزمة صناديق التقاعد

2016.01.25 - 5:03 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 11:02 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
حسن المرضي:  الحكومة تهول من أزمة صناديق التقاعد

نظمت رابطة الأطباء الاستقلاليين ندوة جهوية تحت عنوان “الحماية الاجتماعية مدخل أساسي للتنمية“ يوم السبت 23 يناير 2016 بمدينة الجديدة،وذلك في إطار الاستعداد لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات ،وتضمنت هذه الندوة مداخلة مهمة شارك بها الأستاذ المرضي حسن وهو عضو المجلس الإداري للصندوف المغربي للتقاعد، وركز في مجملها على إشكالية التقاعد في بعديها الاجتماعي والسياسي.

mardiواعتبر المرضي أن التقاعد يمثل جزءا أساسيا من الحماية الاجتماعية لفترات توقف الدخل للمنخرط النشيط، مؤكدا أن الحكومة تتقدم في المس بهذه الحماية، من خلال تهويل أزمة صناديق التقاعد و عقب تصريحاتها عن استعجالية الإصلاح على حساب المأجورين الذين لا يتحملون أية مسؤولية في الاختلالات التي تعيشها صناديق التقاعد التي تدبر نظام المعاشات المدنية و التي تعتمد على مبدأ التوزيع.
وأكد حسن المرضي عضو المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، أن الحكومة وهي تضغط على جميع الواجهات وتسابق الزمن، من أجل دعم مقترحها التي تهدف إلى جعل المأجورين يتحملون تبعات إفلاس صناديق التقاعد، لتتملص من تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عمدت إلى إحالة ملف إصلاح أنظمة التقاعد على المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، في إقصاء تام للمعنيين بالأمر، خاصة ممثلي المنخرطين النشيطين بنظام المعاشات المدنية.
وأشار  المرضي في الوقت ذاته إلى أن الحكومة إن استمرت في فرض منظورها لإصلاح أنظمة التقاعد، فإنها ستشكل انقلابا في هذه الأنظمة، لأنها ستفقد جوهرها باعتبارها حماية اجتماعية، لا سيما أن الجميع يعرف أن المسؤول عن العجز الكبير، ليس المأجور الذي يدفع بانتظام مساهماته للصناديق و من المنبع و بدون تأخير، و لكن العجز سببه الرئيسي هو غياب الحكامة الجيدة والشفافية وسوء التسيير، واختلالات عميقة في أنظمة التقاعد والإصلاحات الانفرادية للحكومة.
و أبرز المرضي أن الحكومة تسعى للقيام بإصلاحات انفرادية في ما يتعلق بصناديق التقاعد و التي ستمس القدرة الشرائية للمنخرطين النشيطين و المتقاعدين، لكونها ترتكز على الاشتغال أكثر و المساهمة أكثر مع أقل معاش، مضيفا أن  السبل الكفيلة لإصلاح أنظمة التقاعد هي تظافر جهود جميع الفعاليات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و جمعيات المجتمع المدني المعنية بالقطاع، للمساهمة بمقاربة تشاركية و اقتراح الحلول المناسبة لديمومة لنظام المعاشات المدنية، بهدف القيام بإصلاحات جدية من شأنها الحفاظ على التوازنات المالية و ديمومة صناديق التقاعد بمقاربة الإصلاح الشمولي دون المساس بالحقوق المكتسبة.

03

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.