الأخ خاليد لحلو: القطاع الصحي في المغرب يستلزم إرادة سياسية حقيقية

2016.01.25 - 5:15 - أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 11:01 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ خاليد لحلو: القطاع الصحي في المغرب يستلزم  إرادة سياسية حقيقية

شهدت مدينة الجديدة، يوم السبت 23 يناير 2016 عقد رابطة الأطباء الاستقلاليين لندوة جهوية تحت عنوان “الحماية الاجتماعية مدخل أساسي للتنمية“،وذلك في إطار استعدادات حزب الاستقلال لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات، وتميزت هذه الندوة بمداخلة مهمة للأخ خاليد لحلو رئيس رابطة الأطباء الاستقلاليين، والتي ركز في مجملها على الحق في الصحة أساس انتظارات المغاربة من منظومة الحماية الاجتماعية.

lahlouوأكد الأخ لحلو أن القطاع الصحي في المغرب تغيب عنه إرادة سياسية لا تمكنه من الحصول على ميزانية حقيقية للنهوض والارتقاء به إلى طموح وتطلعات أفراد المجتمع، مضيفا أن مفهوم الحق في الصحة بالمغرب يجب أن يحال على المسألة من خلال مقتضيات دستور 2011، كل مسؤول في حدود مسؤولياته مرورا بالأشخاص ووصولا إلى الحكومة وإلى مراكز القرار على عدم العمل بجدية لتفعيل وتنزيل هذا الحق المكفول معنويا من طرف الدولة لمواطنيها.
وأبرز الأخ لحلو أن السياسات العمومية في المجال الصحي لابد أن تنبني انطلاقا من المقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة والتي صادق عليها المغرب، موضحا أنه لم يعد من المسموح ترجل سياسات مبنية على توازنات مالية ماكرواقتصادية وإكراهات استراتيجية لأن جوهر هذه الخدمة اجتماعي محض وصحة المواطن اليوم هي حق لا يقبل التأجيل.
وأشار الأخ خاليد لحلو إلى أن المغرب أمام مرحلة مهمة من أجل التكريس الحقيقي للقوانين المطروحة، حيث أصبحت في الأونة الأخيرة تقع عملية تفريخ للقوانين في ذات المجال، لكن على أرض الواقع تكون هناك صعوبات في عملية تفعيل هذه المقتضيات، إما للحمولة القانونية لهذه القوانين والتي لا تستطيع أن تعطي المقومات الأساسية لضمان تنزيله، وإما أنها قوانين وضعت في إطار سياق معين يتم من خلاله التماطل والاحتيال على القانون باسمه.
وأكد لحلو على ضرورة العمل على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان لإنها هي المدخل الأساسي للحماية الاجتماعية، مضيفا في الوقت ذاته على أن الحق في الصحى يغيب عن النقاش العمومي في السنوات الأخيرة، ولكن بالموازاة مع ما يعيشه المواطن من إكراهات سواء بالنسبة لغياب التغطية الصحية الضرورية، وسواء لغياب المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية وعدة مقومات أخرى للقول أننا نتوفر على عرض صحي في المستوى وعلى تغطية صحية أمنة، وليصبح  هذا الغياب في النقاش حول الحق في الصحة بمثابة مسألة ثانوية.
واعتبر الأخ خاليد لحلو أنه آن الأوان من أجل إرجاع النقاش حول قضية الحق في الصحة و اعتباره محور أساسي للدخول إلى الحقوق الأخرى، لأنه هو البداية وعدم تحقيقه لا يمكن من الولوج إلى الحقوق الأخرى، مضيفا أنه لابد من تحديد إطار للتواصل والتنسيق بين كافة المتدخلين في المجال الصحي من تكاتف الجهود حتى يتم التمكن من الخروج بخارطة طريق لتنزيل هذا الحق الذي يعتبر مستلزما ضروريا وضامنا للسلم الاجتماعي  يقتضي تظافر الجهود.

jadida2

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.