الأستاذ محمد السوسي:الأوضاع الثقافية و الهوياتية لا يمكن أن تستقيم في المغرب دون الرافد الأمازيغي في المجال الوطني و التعليمي

2016.01.25 - 6:29 - أخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 6:34 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ محمد السوسي:الأوضاع الثقافية و الهوياتية لا يمكن أن تستقيم  في المغرب دون الرافد الأمازيغي في المجال الوطني و التعليمي

عقدت جمعية الشبيبة المدرسية ندوة جهوية الأحد 24 يناير 2016 بمؤسسة علال الفاسي تحت عنوان “الإنسية المغربية و مقومات الهوية الوطنية و التعدد اللغوي والثقافي” ،وذلك في إطار الندوات الإعدادية للملتقى الوطني للأطر و الكفاءات الاستقلالية،حيث شارك في هذه الندوة ك الأساتذة محمد السوسي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال،وعبد الجبار الرشدي باحث في مجال الإعلام،ومحمد الفيزازي خطيب وداعية إسلامي،وعبداللطيف كداي أستاذ جامعي،وعبدالعالي مستور عضو المجلس الأعلى للتعليم سابقا.
و في هذا الإطار قال الأخ محمد السوسي الموساوي عضو اللجنة التنفيدية لحزب الاستقلال أن مؤسسة علال الفاسي هي الأجدر باحتضان ندوة فكرية متعلقة بالهوية الوطنية،وذلك لأن المجاهد و القائد و العلامة علال الفاسي رحمه الله،هو أول شخص ناضل من أجل الهوية الوطنية الحقيقية،ودافع عنها ابتداء  من منتصف العشرينيات مبرزا أن علال الفاسي جعل كلمة “الإنسية ” هي الشعار الرئيسي للدفاع عن الهوية المغربية في الثلث الأخير من القرن العشرين .
و أوضح الأخ محمد السوسي أن أثناء مرحلة النضال من أجل الاستقلال و استرجاع السيادة الوطنية كان المغاربة يرون في العمل الجبار الذي تقوم به الحركة الوطنية و حزب الاستقلال ٱنداك كان الهدف منه هو تحرير الوطن و المحافظة على الهوية المغربية التي أراد الاستعمار القضاء عليها و لكي لا تندمج مع الواقع المجتمعي و التعليمي و الإداري في المغرب .
و اعتبر الأخ السوسي أن مفهوم الإنسية ولد في جو كان يطبعه “التغريب” و محاولة مسخ” الهوية الوطنية في بداية السبعينيات ،مضيفا أنه بعد الاستقال كان طموح الوطنيين هو إعادة اللحمة بين الدين و اللغة، باعتبار أنه لا يمكن فصلهما عن بعضهما،وتمثل ذلك في لجنة إصلاح التعليم بعد الصراع الذي نشب حول موقع اللغة العربية وموقع الدين في الحياة السياسية،لكن السياسة العامة المتبعة آنداك كانت ضد بلورة موقع اللغة العربية في الخارطة التعليمية،وجعلها تحظى بأهمية قصوى نظرا لقيمتها و تاريخها ،و هي أصل الهوية المغربية ،خاصة و أن الشعب المغربي كان يطالب بإقحام اللغة العربية في مناهج التعليم لأنها جوهر الهوية المغربية ،و بالتالي يجب أن تكون لها مكانتها .
في ما يخص اللغة و الثقافية الأمازيغية  قال الأخ محمد السوسي إن حزب الاستقلال كان هو الحزب الوحيد الذي دافع عن الثقافة الأمازيغية و تأصيلها في الحياة الاجتماعية و السياسية،قناعة منه بأنه لا يمكن أن تستقيم الأوضاع الثقافية و الهوياتية في المغرب دون وجود الرافد الأمازيغي في المجال الوطني و التعليمي،مستدلا في ذلك بالمقدمة التي كتبها الزعيم الراحل علال الفاسي حول الإنسية حيث قال فيها الزعيم أن المغرب يجب أن يكون التركيب الموحد الدي يجمع بين الثقافية العربية ما بعد الاسلام و الثقافة الأمازيغية القديمة التي هي أساس الهوية قبل مجييء الاسلام .و عن تعريب التعليم بجميع مستوياته،أكد الأخ محمد السوسي أن هذه المسألة لا يجب التغاضي عنها ،حيث إنها تتجاوب بشكل كبير مع رغبة المغاربة جميعا عربا و أمازيغ ،لأن كلاهما دافعا عن الهوية المغربية الحقيقية التي يجب أن تساهم في بناء الوطن و استقراره،مثل ما كان عليه الأمر في تاريخ المغرب القديم .
و أوضح الأخ السوسي أن الصراعات التي تطبع الساحة الثقافية و الفكرية المغربية،ليست بين العرب و الأمازيغ،بل هي  بين اللغتين الرسميتين من جهة،واللغة الاستعمارية من جهة أخرى،باعتبارها تشخص الهيمنة الاستعمارية،وهذا الأمر لا يعني أن المغرب يجب أن يقاطع اللغات الأجنبية،بل هو في حاجة إلى الانفتاح على اللغات الأجنبية الأخرى و ثقافات البلدان الأجنبية المتقدمة تجاوبا مع ما تفرضه توجهات العولمة و الحداثة .

jamhour

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.