الحليمي ينتقد السياسة الحكومية في المجالات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية

2016.01.27 - 10:50 - أخر تحديث : الأربعاء 27 يناير 2016 - 10:50 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الحليمي ينتقد السياسة الحكومية في المجالات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية
وجه أحمد علمي الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، يوم الأربعاء 27 يناير 2016 بمدينة الدار البيضاء،  تحذيرا مباشرا للحكومة من التأثيرات السلبية للجفاف على المغاربة، في إشارة ضمنية إلى استمرارها في الضغط على قدرتهم الشرائية، في ظل التوقعات التي تشير إلى أن الجفاف سيؤثر سلبا على القطاع الفلاحي بشكل كبير، شبيه بالتبعات السلبية لهذه الظاهرة على الاقتصاد الوطني في سنتي 1995 و2007.
وأكد الحليمي،في ندوة صحافية خصصت لتقديم توقعات المندوبية بالنسبة للاقتصاد الوطني،أن نسبة النمو الاقتصادي للمغرب في سنة 2016 لن تتجاوز 1.3 في المائة خلال العام الحالي، منتقدا تعمد الحكومة تخفيض مستوى الإنفاق على الاستثمارات العمومية في ظل تحسن المؤشرات الماكرواقتصادية، مشيرا إلى التراجع الذي يعيش على وقعه وزن الاستثمار العمومي، حيث سجل 29 في المائة على صعيد مجهود الإنفاق الحكومي، في الوقت الذي استفاد الاقتصاد المغربي من الظرفية التي يمر منها سوق المواد الأولية الطاقية، وانتعاش بعض المواد المعدنية ومشتقاتها في إشارة منه إلى الفوسفاط.
وأضاف المندوب السامي للتخطيط أن مداخيل قطاعي صناعة السيارات والطيران سجلت ارتفاعا كبيرا، وهو ما أثر إيجابا على المؤشرات الاقتصادية الحيوية، ومن ضمنها الارتفاع الكبير في حجم السيولة، وانخفاض مستوى عجز البنوك بشكل كبير، وارتفاع احتياطي العملة الصعبة لدى بنك المغرب، في الوقت الذي تراجع الاستثمار العمومي، وهو أمر غير مفهوم، داعيا إلى ضرورة الحرص على ضمان التناسق بين سياسة الميزانية والسياسة النقدية.
ورسم الحليمي صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد المغربي خلال الأشهر الأربعة والعشرين القادمة، محذرا الحكومة من التبعات السلبية التي ستنجم عن عدم مسارعتها في اعتماد إستراتيجية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار التبعات السلبية للجفاف الذي تمر منها المملكة، والذي سيكون له تأثير سلبي على قطاع الفلاحة بشكل خاص، والنسيج الاقتصادي بشكل عام في سنتي 2016 و2017.
وتوقع المندوب السامي للتخطيط حسب معطيات وأرقام المتدوبية أن تأثير ظاهرة الجفاف على أداء القطاع الفلاحي  ستجعل من 2016 سنة فلاحية صعبة، مضيفا أنه لا بد من إعادة النظر في السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية التي تتبناها الحكومة، يجب أن يتم إعلان توجه جديد لبرامج استعجالية، ويجب على الحكومة العمل على إنقاذ الشغل في القرى والبوادي.
ووجه الحليمي خطابه إلى الحكومة بشكل عام، ووزارة الفلاحة بشكل خاص، قائلا ينبغي مواجهة تحديات سنة 2016، ويجب على الجميع أن يعلم أن 2017 ستكون أصعب من سابقتها، حتى ولو كانت الظروف المناخية ملائمة، لأنها ستلي السنة الصعبة التي يمر منها القطاع الفلاحي المغربي في العام الحالي.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.