في تصريح لمحمد بنساسي على خلفية الأحداث الدامية  بجامعة القاضي عياض

2016.01.28 - 2:15 - أخر تحديث : الخميس 28 يناير 2016 - 2:15 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في تصريح لمحمد بنساسي على خلفية الأحداث الدامية  بجامعة القاضي عياض

الدعوة إلى نبذ العنف واعتماد أسلوب الحوار بين التنظيمات الطلابية

شهدت  جامعة القاضي عياض  كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة مراكش يوم 23 من يناير 2016 مواجهات دامية،بين طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية ومجموعة الطلبة من الأقاليم الجنوبية، راح ضحيتها  طالب جامعي المسمى قيد حياته “عمر خالق” الذي وافته المنية صباح يوم الأربعاء بمستشفى ابن طفيل ،متأثرا بجروح عميقة وكسور خطيرة،إلى جانب وقوع إصابات في صفوف طلبة آخرين تتمثل في جروح وكسور متفاوتة الخطورة وإغماءات بالجملة.
وفي رد فعله على هذا الحادث المفجع والذي يسيء للطلبة وللجامعة على حد سواء،أدلى  رئيس الاتحاد العام لطلبة المغرب محمد بنساسي بتصريح لموقع “استقلال.أنفو”،عبر فيه عن أسفه الشديد  على هذه الفاجعة الناتجة عن الصراعات والمواجهات التي تعرفها الجامعة المغربية،مؤكدا أن ما وقع بجامعة القاضي عياض يعتبر مؤشرا على الأزمة الحقيقية التي تتخبط فيها الجامعة المغربية،حيث يتم اللجوء إلى العنف عوض الحوار والنقاش والحجاج الحضاري،مشيرا إلى  إن هذا  الحادث  لا يمكن إلا أن يزيد الجامعة المغربية تأزما وتراجعا على جميع المستويات.
وعبر المسؤول الطلابي عن عميق عزائه لأولياء الفقيد “عمر خالق” وذويه وأعتبر وفاته نكسة حقيقية وتراجعا خطيرا على مستوى مسار الحركة الطلابية،اعتبارا لما كانت تتصف به الحركة الطلابية بالمغرب، منذ فجر تأسيسها، والدور المهم الذي لعبته في اتجاه البناء الديمقراطي الحقيقي والدفاع عن حقوق ومكتسبات الطلبة مهما اختلفت  انتماءاتهم.
وأبرز محمد بنساسي أن الطالب بشكل عام،من المفروض أن يشكل القدوة والنموذج بالنسبة للمجتمع ككل؛ حيث التميز بالخصال الحميدة  ونكران الذات والتشبث بالمروءة والعزة والكرامة والاعتماد على الحوار في مواجهة مختلف  الصراعات  والدسائس والأزمات التي تعرفها الجامعة المغربية.
 وأعتبر بنساسي أن استعمال العنف والتراشق بالحجارة والسيوف، داخل الجامعات المغربية أمر تدمع له العين وتقشعر له الأبدان،مضيفا أن هذه الممارسات دخيلة على المجتمع المغربي الذي من بين مرتكزاته الانفتاح والتسامح والتضامن ونبذ الكراهية والحقد،وهي بعيدة عن القيم السمحة للدين الإسلامي الحنيف وأعراف وتقاليد الآباء والأجداد التي لم تكن يوما تدفع في اتجاه العنف مهما كان الأمر.
ودعا رئيس الإتحاد العام لطلبة المغرب جميع التنظيمات الطلابية بمختلف المواقع الجامعية بالمملكة إلى نبذ العنف واعتماد أسلوب الحوار في حل النزاعات والخلافات ،مضيفا أن هناك تحديات كبرى ورهانات قوية تنتظر الجسم الطلابي في المستقبل المنظور، والتي يجب التفكير فيها بتبصر وحكمة مما يجعل  الحركة الطلابية قادرة على المساهمة في البناء الديمقراطي وتحقيق  المزيد من الإصلاحات التي ينشدها المغاربة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.