محمد القرطيطي:السياسة الحكومية تجعل من الطفولة والشباب في هامش اهتماماتها

2016.01.29 - 2:30 - أخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 2:30 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
محمد القرطيطي:السياسة الحكومية تجعل من الطفولة والشباب في هامش اهتماماتها

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 28 يناير 2016 عقد جمعيتي البناة والتربية والتنمية لندوة جهوية تحت عنوان “الطفولة والشباب في السياسات العمومية” ،وذلك في إطار استعدادات حزب الاستقلال لعقد الملتقى الوطني الأول للأطر والكفاءات، وتميزت هذه الندوة بمداخلة مهمة للأستاذ محمد القرطيطي رئيس الجامعة الوطنية للتخييم والتي ركز في مجملها على الاختلالات التدبيرية التي تقع بها السياسة الحكومية المتبعة بقطاع الطفولة والشباب.
وتطرق القرطيطي في بداية مداخلته إلى الطريقة التي تعد بها ميزانية القطاع والتي اعتبرها تتم بشكل إنفرادي وأحادي من طرف الحكومة، وذلك دون  إشراك كافة المتدخلين في إبداء الرأي أو التشاور، مبرزا أن مسار إعداد الميزانية وتدبيرها داخل مكاتب الوزارة، يفتقد إلى المرافعة وتحليل المؤشرات على الأرض وهي الميزانية التي لا تسد في غالب الأحيان جميع متطلبات الوزارة.
واعتبر محمد القرطيطي أن السياسة الحكومية تقوم بجعل مجال الطفولة والشباب في هامش اهتماماتها، وهو ما تؤكده ميزانية القطاع الضعيفة وغير المنصفة وذلك على ضوء ما تتوفر عليه وزارة الشباب والرياضة من مؤسسات وأنشطة وتظاهرات أعاني خصاصا مهولا بالموارد البشرية.
وأكد القرطيطي أنه على الحكومة إعادة النظر في الهيكلة العامة للوزارة الوصية وذلك بما يناسب ويراعي حجم ومهام وأدوار القطاع، بالإضافة إلى إحداث مديريات مركزية تهم الطفولة والشباب والمرأة والفتاة والحياة الجمعوية، ومديريات جهوية، فضلا عن مديرية المعهد الملكي، معتبرا أن الرفع من الميزانية المخصصة للوزارة الشباب والرياضة بما لا يقل عن 15 في المائة من الميزانية العامة بدل 0.56 في المائة تقريبا سيسد جزء مهما من الخصاص الذي تعانيه الوزارة.
واقترح رئيس الجامعة الوطنية للتخييم إخراج المجلس الوطني الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى الوجود، كما أكد على ضرورة استحضار الشباب كقوة محركة وفاعلة والنسيج الجمعوي كطاقة منتجة ومبادرة، مضيفا أنه على الحكومة أيضا استصدار قانون الشباب والجمعيات الذي سبق الاشتغال عليه خلال سنتي 2010 و2011، وإعطاء وضعية متقدمة للعمل الجمعوي وإشراكه في القرارات التي تهتمه، وتزويده بالوسائل البشرية والمادية للقيام بوظائفه وأدواره.
كما دعى القرطيطي الحكومة إلى إطلاق استراتيجية وطنية مندمجة على قاعد قاعدة الاستراتيجية الأولى التي انتجتها المناظرة الوطنية الأولى للشباب الذي ترأس أنذاك عباس الفاسي رئيس الحكومة الأسبق، والتي توجت بتوقيع شراكات نوعية مع 10 وزراء في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية، موضحا أنها الاستراتيجية التي أقبرت شأنها شأن الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب والطفولة، كما أكد القرطيطي على إشراك الجهات الترابية والقطاع الخاص في أمر النهوض بقطاع الطفولة والشباب، وإحداث منصب رئيس الجماعة أو الجهات مكلف بالمجتمع المدني.
وأشار محمد القرطيطي إلى ضرورة رفع الحجز عن توظيف خريجي المعهد الملكي من أجل التحاقهم بمؤسسات الطفولة والشباب والمغلقة أو ضعيفة التأطير ، وتوسيع شبكات المؤسسات على قاعدة التوازن الجغرافي والكقافة السكانية، كما حث الأستاذ على إحداث مراكز جهوية لتكوين منشطي المؤسسات والأحياء والفضاءات.

tarbiya4

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.